الشيوعيون الشباب على درب الشهادة والفداء
أكثر من ثلاثين كيلو متر قطعها الشيوعيون الشباب سيراً على الأقدام في «مسير الشباب الوطني الثامن نحو ضريح الشهيد البطل يوسف العظمة»..
أكثر من ثلاثين كيلو متر قطعها الشيوعيون الشباب سيراً على الأقدام في «مسير الشباب الوطني الثامن نحو ضريح الشهيد البطل يوسف العظمة»..
شهدت دمشق مساء السبت 22/7/2006 اعتصاماً حاشداً لعدد كبير من الشباب الوطني السوري الذي فضل أن يسبق المهرجان الخطابي الذي دعت إليه «لجنة المبادرة للحوار الوطني» بالتجمهر أمام تمثال القائد التاريخي العظيم صلاح الدين الأيوبي قاهر الفرنجة بكل ما يعنيه ذلك من رمزية، حيث ارتفعت الأعلام الوطنية السورية واللبنانية والفلسطينية ورفرفت الرايات الحمراء وراية حزب الله الصامد في وجه العدوان الصهيوني – الأمريكي، كما تم رفع وإبراز صورة الشهيد البطل يوسف العظمة صانع مأثرة ميسلون، وصورة المناضل الأممي أرنستو تشي غيفارا..
يصادف في الرابع والعشرين من تموز الجاري، ذكرى استشهاد قائد معركة الدفاع عن الاستقلال الوطني في ميسلون، وزير الحربية السوري البطل يوسف العظمة... ورحيل القائد الشيوعي الوطني والأممي خالد بكداش..
للسنة الخامسة على التوالي إحياء لذكرى معركة ميسلون المشرفة وبطلها الشهيد يوسف العظمة.. سننطلق في صباح يوم الخميس 24/7/2003 سيراً على الأقدام نحو ضريح يوسف العظمة.. التجمع الساعة 4.30 صباحاً أمام منزل الشهيد في المهاجرين.. موقف الباشكاتب الجادة الأولى.
وسوف تقام قبل يوم المسير واعتباراً من يوم السبت 19/7/2003 عدة فعاليات على شرف هذه المناسبة الوطنية…
دأب فرع اتحاد الشباب الديمقراطي في سورية بدمشق لإحياء ذكرى معركة ميسلون، بمسير الشباب الوطني والذي يحرص الاتحاد على القيام به للسنة الخامسة على التوالي، في هذه السنة أيضاً تداعى الشباب إلى أمام منزل الشهيد يوسف العظمة في المهاجرين منذ الساعة الرابعة والنصف من صبيحة الخميس 24 تموز منطلقين سيراً على الأقدام نحو ضريح الشهيد في ميسلون، حاملين رايات الوطن والأعلام الفلسطينية غير آبهين بحرارة الصيف الحارقة مرددين الأناشيد والأغاني الوطنية والثورية…
خصصت «قاسيون» منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية، صفحات خاصة لتحليل وقراءة ومتابعة الحراك الجاري، التي كانت تتناول مجمل القضايا المطلبية والشعبية المولّدة للحراك الشعبي، والناتجة عنه، والمتمظهرة فيه، باعتبار أن هذا الحراك وضع سورية على «مفترق الطرق» فعلاً.. حيث أخذ هذا العنوان العريض بتصدر صفحة الغلاف الأولى منذ بدء الاحتجاجات، ومن هذا المنطلق، ومن دافع المشاركة مع الرفاق والزملاء الذين أدلوا بدلوهم في هذا المجال، حاولت أن أشارك بهذه المادة المتواضعة التي سأحاول عبرها أن أؤكد أن الوطنية ليست قيمة قديمة بالية يجب الاستغناء عنها، أو أن باستطاعة أحد ما مهما علا شأنه أن يهين شخصاً بوطنيته، أو ينزل به صفة الخيانة متى شاء.. فمن يريد أن يلغي أحداً من الحياة السياسية عليه أن يدرك أولاً أن الدفاع عن كرامة الشعب وحريته في التعبير عن ذاته ليس موقفاً شوفينياً يجب تجنب الوقوع فيه، وأن من يناضل ويعمل من أجل الوطن والتضحية في سبيله إنما يفعل ذلك بالنهاية لحرصه على السيادة الوطنية، لكي يتم تسليم الأمانة للأجيال القادمة وهو ما تعلمناها من مأثرة يوسف العظمة.
بعد الأحداث الدامية التي شهدتها سورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتي أدخلت البلاد في أزمة وطنية عميقة، هناك إجماع وطني عام بما في ذلك المعارضة الوطنية الحقيقية، على دور الجيش العربي السوري كأحد أهم مرتكزات الوحدة الوطنية وقدرته على الخروج الآمن من الأزمة، والاستمرار في مواجهة المخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد تحت شعار: «شعب وجيش للدفاع عن كرامة الوطن والمواطن»!.
عندما رفض يوسف العظمة «إنذار غورو»، ورفع شعار المقاومة، سمي متطرفا ومغامرا من أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم المهانة والاستسلام، وتبين فيما بعد أن الملك فيصل كان قد التقى حاييم وايزمان سراً، وسار في الاتجاه الاستسلامي تحت عنوان الاعتدال في خدمة التحالف الفرنسي – الانكليزي – الصهيوني.
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراقَ على جوانبه الدمُ
كانت تلك الكلمات الأخيرة التي قالها يوسف العظمة قبل أن يتوجه لملاقاة جيش الاحتلال الفرنسي في موقعة ميسلون الشهيرة، حيث سطر بدمه ودماء رفاقه أسطورة من أساطير الكرامة والصمود.
عندما تغيب الإرادة في المواجهة في أي بلد أو منطقة (مثل الوطن العربي) يتقدم الخصوم وتستباح السيادة وتتكشف عورة الحكام أمام شعوبهم وعند ذاك تفرض الضرورة الموضوعية على تلك الشعوب مواجهة الموقف وتعبئة الفراغ الناجم عن هزيمة الحكام، وأخذ زمام المبادرة ورفض الاستسلام.