المدرسة في مجتمع يتطلع إلى الحياة
تهدف سياسات التعليم لدينا حالياً إلى محاولة إظهار حداثتها وتغليب الطابع الديمقراطي عليها، فهل هذا اللبوس واقعي؟ وما المرامي التي تتخفّى وراء هذه السياسية التعليمية؟ هذا ما سنحاول البحث فيه في مقالنا:
تهدف سياسات التعليم لدينا حالياً إلى محاولة إظهار حداثتها وتغليب الطابع الديمقراطي عليها، فهل هذا اللبوس واقعي؟ وما المرامي التي تتخفّى وراء هذه السياسية التعليمية؟ هذا ما سنحاول البحث فيه في مقالنا:
لم يمض الشهر الأول من العام الدراسي إلا وتعالت الشكاوى من الواقع الذي تعانيه المدارس في حلب، لكن المذهل أن المشكلات كانت شبه عامة شملت أرجاء المدينة كافة، دون التغاضي عن خصوصية كل منطقة على حدة، وهو ما انعكس سلباً على مسيرة العملية التعليمية، وللأسف لم تجد هذه الشكاوى أذناً مصغية وخاصة أن العديد منها مستمر من العام الدراسي الماضي.
ربما لا غرابة من مشاهدة طفلة باكية وهي تعود أدراجها إلى بيتها بعد أن تم منعها من دخول المدرسة بسبب عدم تقيدها باللباس المدرسي في بعض المناطق، علماً أن ما ترتديه من ملابس، مع ما يعكسه من فقر، يعتبر مناسباً ناحية اللون والشكل من النموذج المطلوب، لكنه مختلف بالمواصفة قليلاً، ولا عجب من مشاهدة أب منكسر وهو يصطحب ابنته عائداً إلى بيته، بعد أن أبلغته إدارة المدرسة برفض استقبال ابنته لعدم التقيد باللباس المدرسي، وهو عاجز عن تأمينه، ناهيك عن عجزه في تبرير فقره وتقصيره لابنته.
تراجع الواقع التعليمي والعملية التعليمية لم يعد بخافٍ على أحد، لا من حيث مقدماته ولا من حيث نتائجه، وصولاً إلى تسليع التعليم، وبروز ظاهرة «دكاكين التعليم» على هامشه.
فوجئ بعض الطلاب من الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي لدورة عام 2018، بعدم قبولهم في الصف الأول الثانوي العام (العلمي أو الأدبي) رغم حصولهم على درجات القبول المطلوبة فيه، وذلك بسبب السن.
أكد معاون وزير التعليم العالي مجدداً، بأن القرار الذي ألزم طلاب المرحلة الجامعية في التعليم العام «المجاني» المستنفذين والمفصولين، بدفع رسوم التعليم الموازي، بأنه: «صدر عن مجلس التعليم العالي ولا رجعة عنه».
قال وزير التربية: «أنا أول شخص أبصم بالعشرة أننا نريد زيادة الراتب للمعلمين، وأنه من الطبيعي تحسين الوضع المعيشي لهم، ولكن هذا الأمر ليس مناطاً بوزير التربية»، حيث جرى ذلك تحت قبة مجلس الشعب، نهاية الأسبوع الماضي.
فوجئ المدرسون المثبتون أخيراً بنتيجة المسابقة المعلن عنها من قبل وزارة التربية نهاية الربع الأول من العام المنصرم، أنه وبعد طول انتظار تم تعيينهم، لكن ستهضم بعضاً من حقوقهم.
عنوان لافت نقلته إحدى الصحف المحلية بتاريخ 1/3/2018، على لسان وزير التربية بقوله: «لا يمكن لمدرسة خاصة أن تستقطب مدرساً إلا إذا كان مبدعاً في المدرسة العامة»، وكأن الوزير بعبارته يقوم بالترويج للمدارس الخاصة عبر المدرسين المستقطبين من قبلها!.
توجهت صحيفة قاسيون إلى المركز الوطني لتطوير المناهج، بعد الاستطلاع لآراء المدرسين والمعلمين حول المشكلات والصعوبات العامة التي اعترضت المناهج الجديدة، وآراء الطلاب في بعض مدارس محافظة ريف دمشق، في مختلف المواد ولكافة الصفوف.