عودة سورية!
إنّ الانعطافة التي تقوم بها مجموعة من الدول العربية، تعكس في جوهرها العميق جملة من الحقائق الرئيسة، يمكن تلخيصها بما يلي.
إنّ الانعطافة التي تقوم بها مجموعة من الدول العربية، تعكس في جوهرها العميق جملة من الحقائق الرئيسة، يمكن تلخيصها بما يلي.
التجارب الاشتراكية السابقة، وأكثرها تبلوراً تجربة الاتحاد السوفييتي، مليئة بالدروس التاريخية لأية تجربة قادمة. وأحد هذه الدروس: نتائج التحسن الملموس في الحياة الاقتصادية للناس على المزاج، وعلاقة الناس بالنظام الذي أقيم، وبالتالي على مبادرتها وأدائها ودورها السياسي اللاحق. هذا الجانب الملموس له أهمية سياسية في مصير النظام البديل، وتطويره وتعميقه وحمايته من كوابح موضوعية تنشأ فيه، بمعزلٍ عن الأداء السياسي مثلاً.
يُثير الهجوم الذي تشنه بعض «الشخصيات» في طرفي الأزمة السورية، على عودة العلاقات العربية- السورية، تساؤلات جدية حول نوايا هؤلاء وغاياتهم...
ما تزال آثار إعلان الانسحاب الأمريكي من سورية، قيد التفاعل... وما سيترتب عليه من آثار على مسار حل الأزمة السورية، بل على مسار العلاقات الإقليمية والدولية المتشكلة على أساسها، لا تزال غير واضحة. والمفصل الأساس، هو: تعزيز أستانا والعلاقة الروسية- التركية تحديداً، أم خلق صدع بها؟
أعقب الإعلان الأمريكي تصريحات دبلوماسية روسية رفيعة، تشكك في مصداقية الانسحاب الأمريكي. وعماد هذا التقدير، هو النتائج الإيجابية التي قد تترتب عن انسحاب فعلي أمريكي وسريع... تلك النتائج التي لا تريدها الولايات المتحدة بطبيعة الحال.
تصريح صحفي من منصة موسكو
صدر صباح اليوم 30/كانون الأول/2018، تصريح صحفي باسم المكتب الإعلامي لهيئة التفاوض يحتج على إعادة دولٍ عربية لعلاقاتها مع سورية، ويدعو تلك الدول إلى مراجعة مواقفها، ويطلب الدعم منها للوقوف مع الهيئة.
اعتمدت وسائل الإعلام الغربية التابعة للشركات الكبرى الصمت المطبق إزاء جلسة الأمم المتحدة التي استمرت لأكثر من ساعة يوم الخميس 20/12/2018، والتي تناولت تفاصيل محددة حول الطبيعة الإجرامية لمنظمة «الخوذ البيضاء» العاملة في سورية والمدعومة غربياً.
أجرت إذاعة «روزنه» يوم الأربعاء 19/12/2018، حواراً مع أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو منصة موسكو للمعارضة السورية، مهند دليقان، تناول فيه آخر المستجدات السياسية المتعلقة بحل الأزمة السورية، وبحث تشكيل اللجنة الدستورية.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، التقى في التاسع عشر من كانون أول الجاري ممثل قيادة جبهة التغيير والتحرير للمعارضة السورية، ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، د.قدري جميل.
ونقلت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم أنه تمت خلال اللقاء مناقشة قضايا تعزيز التسوية السياسية في سورية بالتفصيل، بما في ذلك تشكيل اللجنة الدستورية وسير العمل على أساس قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.
موسكو 19/12/2018
شكل القرار الأمريكي بالانسحاب من سورية، مؤشّراً هامّاً على الرجحان الواضح لكفة الميزان الدولي الجديد بعكس المصلحة الغربية عموماً والأمريكية خصوصاً. وهو انسحاب كان سيجري عاجلاً أم آجلاً، ولكن الأمريكي اختار توقيتاً يتوخى عبره غايتين:
نشرت هيئة تحرير «قاسيون» يوم أمس (الجمعة 21 كانون الأول) مقالاً مطولاً وضحت فيه فهم «الإرادة الشعبية» للإحداثيات الإقليمية والمحلية لقرار ترامب الانسحاب من سورية، وتطرقت بشكل سريع للإحداثيات الدولية لهذا القرار، مروراً بالاحتمالات المختلفة التي يمكن أن يتم تنفيذه بها، وصولاً إلى ما ينبغي على القوى الوطنية السورية أن تفعل تجاهه.