دير الزور.. تحت خط النار دون خط الإعلام
مازالت العديد من المناطق في الوطن تشهد تصعيداً وتوتراً سبب ارتفاعاً في منسوب سيلان الدم السوري الطاهر إضافة للخسائر المادية وتخريباً وتدميراً للمنشآت العامة والخاصة والبنية التحتية والتي هي ملك للشعب والوطن.
مازالت العديد من المناطق في الوطن تشهد تصعيداً وتوتراً سبب ارتفاعاً في منسوب سيلان الدم السوري الطاهر إضافة للخسائر المادية وتخريباً وتدميراً للمنشآت العامة والخاصة والبنية التحتية والتي هي ملك للشعب والوطن.
يصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرفيق رائد ليلى عضو اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في حي القابون بدمشق، وذلك خلال الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة 15/7/2011 في العديد من المناطق السورية..
عندما طالبت الجبهة الشعبية بتشكيل حكومة وحدة وطنية في نهاية العام الفائت، أكدت حينها أن الحكومة المطلوبة يجب أن تكون حكومة مصغرة إضافة إلى أنها يجب أن تكون حكومة سياسية، أي ذات صلاحيات واسعة تمكنها من إخراج سورية من أزمة (العنف والعنف المضاد) وإيصالها إلى بداية مرحلة التغيير الديمقراطي الجذري والشامل.
يفعل منطق المكابرة فعله أكثر من أي منطق آخر لدى بعض القوى في النظام الممسكة بزمام القرار لدى إقدامها على أية خطوة «إصلاحية»، وذلك ضمن عقلية أن كل شيء يبدأ من فوق، من القيادة، حتى لو كان تغييراً أو إصلاحاً، والحقيقية أن تلك العقلية ليست عقلية حزب أوشخص أو جماعة بقدر ما هي عقلية جهاز دولة أو عقلية سلطة، ونتيجةً لهذه العقلية يكون أي إصلاح ناقصاً ومبتوراً وعرضةً للفساد والإفساد بسبب غموضه من ناحية، ولأنه لم يأخذ بعين الاعتبار رأي أصحاب العلاقة، أي رأي المجتمع، في عملية الإصلاح تلك، ويمكن منخلال رصد تاريخ التحولات التي يفترض أنها إصلاحية في سورية رؤية ذلك بشكل جلي، وملاحظة العلاقة بين هذه العقلية وبين الفساد..
ترتدي مسألة النضال الاقتصادي للجماهير أهمية خاصة في ظل الأزمة المعقّدة التي تعصف بالبلاد، وتأتي صعوبات هذا النضال من خلال كون الأزمة مركّبة، فالجماهير كانت أصلاً قبل الأزمة ولعقود طويلة معتادة على مستوى منخفض للغاية من التحرك دفاعاً عن حقوقها المعيشية وبالحد الأدنى الذي لا يرقى حتى إلى الدرجة العادية من النضال المطلبي غير السياسي الموجود عند الطبقات الشعبية والعاملة في البلدان الرأسمالية في المركز، وفي الوقت الذي لا يمكن أن يوجد للأزمة إلا حلّ سياسي اقتصادي-اجتماعي وطني شامل، يفرض الواقع على الجماهير وتمثيلاتها السياسية مهام صعبة ومتعددة المراحل يبدو أنها أمام تحدي أن تنجزها بما يشبه عملية حرق المراحل، إذ لا يمكن إنضاج نضال سياسي فعال إلا بعد تبلور مضمونه الاقتصادي-الاجتماعي الواعي لمصالحه الطبقية.
«أما مشكلتنا الكبرى، كأردنيين، مع الملك حسين، فهي أنه بطغيان شخصيته وأولوية سياساته الإقليمية، منع تكوّن الشخصية الوطنية الأردنية التي بدأت بالتبلور في عهد الملك عبد الله الثاني، ولكن بعدما خسرت حاضنتها المتمثلة في الدولة والقطاع العام». (من مقالة «ليس دفاعاً عن الملك حسين»، ناهض حتر)
منذ بداية الصراع المسلَّح في سورية، وتفاقم الأزمة السورية على إثره، وضعت القوى الوطنية السورية مهمة المصالحة الوطنية، كإحدى المهام العاجلة التي من شأنها لجم بعض تأثيرات الحرب، وضمان وحدة البلاد عبر ترسيخ الحل السياسي، على حساب أوهام «الحسم العسكري»
كان لخيارات الحكومة التركية تجاه الأزمة السورية انعكاسات ضارة بالمصلحة الوطنية التركية، فمن تضرّر مصالحها الاقتصادية في الشرق، إلى مشاركة الغرب في دفع ضريبة تراجع سياساته في منطقتنا
إنّ التقدم في المواقف والتوافقات الدولية الجديدة حول الأزمة السورية نحو ضرورة حلها سلمياً وعقد الحوار سيؤدي بشكل طبيعي إلى أنْ تقدم الأطراف المعادية للحل بالمقابل إلى تصعيد عبر استمرار العنف النزيف والدمار ليس بالشكل الميداني العسكري فقط بل وكذلك السياسي والاقتصادي-الاجتماعي
تود «إسرائيل» لو تكون حاضرة «روحا» على طاولة الحوار السورية التي تشكل خطوة أساسية في الحل السياسي للأزمة السورية، ولم تبرز هذه النية لدى الكيان الصهيوني قبل التوافقات الدولية على الحل السياسي بل بعدها، وتحديدا منذ الاعتداء على جمرايا، إذ أن العطالة الذاتية للعنف كانت تغني «إسرائيل» عن القيام بأي خطوة علنية مرتبطة بالأزمة السورية، وجعلتها تكتفي بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين الذين يؤدون دورا مباشرا في الأزمة السورية..