عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

عرفات: الدستور لا يسمح بفراغ دستوري.. ونخشى من تكرار «حادثة العَلَم»

أجرت إذاعة «ميلودي اف ام» عصر الأربعاء 30/4/2014 حواراً مع الرفيق علاء عرفات عضو قيادة جبهة التغيير والتحرير وأمين مجلس حزب الإرادة الشعبية المعارض في سورية للوقوف تحديداً على موقف الجبهة والحزب من مسألة الانتخابات الرئاسية المعلن عن إجرائها في مواعيدها. ونورد فيما يلي أهم ما جاء في هذا الحوار الذي كان من إعداد وتقديم الزميل جورج حاجوج:

نعيُ «الديمقراطية»..!

كانت «الديمقراطيات الغربية» تستند خلال العقدين السابقين في تسويق مشروعها الاقتصادي الاجتماعي السياسي في بلدان الأطراف غالباً إلى نخب ليبرالية، وخطاب ليبرالي، و«ثورات» ملونة. لكن في سياق الصراع على أوكرانيا وما حولها اضطرت هذه «الديمقراطيات» إلى الاعتماد المباشر على قوى فاشية في تسويق ذلك المشروع، من شاكلة «القطاع الأيمن»، فاشية معلنة بشعاراتها وتاريخها وأساليب عملها وديماغوجيتها، ليكشف تطور الأحداث أيضاً أن «الديمقراطيات» تقف خلف تلك الفاشية وتدعمها إعلامياً ودبلوماسياً وتمويلاً.

أطوار الأزمة السورية

يحاول العديد من الباحثين والمنظرين السياسيين إطلاق مواقفهم من انتخابات الرئاسة السورية، عبر عزل تلك الانتخابات عن السياق الموضوعي للأزمة في سورية، ومحاكمة فكرة الانتخابات كما لو كانت استحقاقاً مفصولاً عما سواه. غير أن سبيلاً صحيحاً لتقييمها لا بد له من وقوفٍ سريع على أبرز مراحل تلك الأزمة.

المعركة الوطنية.. ضرورة المرحلة

أدخلت أحداث ذكرى نكبة فلسطين في 15/5/2011 بعداً جديداً على ما تشهده الساحات العربية من حراك هنا وثورات هناك، مما أعطى الصورة أبعاداً عميقة وخاصة على الوضع السوري...

الطريق إلى الحوار الوطني..

أثبتت أحداث الشهر الماضي بما لا يقبل الجدل أن الحل الأمني قد وصل إلى سقفه دون نتائج إيجابية على الأرض، وترافقت الأحداث الجارية بتصريحات رسمية حول حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية، ظهر منها حتى الآن جزء يسير، وما يزال الجزء الأكبر رهناً لعمل لجان، منها ما تم تشكيله، ومنها ما ينتظر.. وترافق الحل الأمني والحديث الإصلاحي مع كلام كثير عن ضرورة الحوار الوطني، ولم يأت هذا الكلام على شكل الحوار أو أطرافه أو جدول أعماله، لكنه بقي مقتصراً على دعوات تطلقها شخصيات معارضة وأخرى موالية دون دور فاعل للنظام في تبني الحوار وإدارته بصورة ممنهجة وعلنية، الأمر الذي جعل من الحوار حاشية في الجرائد الرسمية وغير الرسمية لا تغني ولا تفيد..

الحرية ضرورة للسوريين..

كان الهتاف للحرية والدعوة لها سمة ميزت الحركة الشعبية في سورية على الرغم من ورودها ضمن الشعارات في التحركات الشعبية الأخرى، لكنها في سورية عكست الاحتقان غير المصاغ، بسبب الغياب الطويل للحريات السياسية، وبالتالي للعمل والأحزاب السياسية. فالجماهير التي آن الأوان لتهدر حناجرها بصيحات التوق إلى التحرر من البؤس بكل أشكاله، والتي دقت ساعة أمانيها المؤجلة وجدت بالحرية ضالتها: كلمة تختزل ما فاضت به الصدور من المعاناة، وما فاض فيه العقل من أحلام..

المازوت.. قرار الضرورة بغياب الاستراتيجية

تخلق الفوارق السعرية للسلع على أطراف الحدود فرصة مادية مغرية يمكن الاستفادة  منها عبر حلقات التهريب الداخلية والخارجية الرسمية وغير الرسمية، لاستغلالها والدخول منها لتحقيق أرباح مالية هائلة عبر فجوة لا يمكن ردمها بكل الإجراءات الإدارية والأمنية والقانونية، خاصة وأن حجم الإغراء المالي المبتعد أمتار قليلة كبيرٍ ولا يمكن مقاومته من جانب كثير من الناس وبجهد غير معقد خبره وتمرس معه أصحاب الشأن والاهتمام..

لكي لا يذهب تخفيض سعر المازوت سدى..

تخفيض سعر ليتر المازوت كان مطلباً شعبياً اقتصادياً بامتياز، وما هذا القرار الحكومي بتخفيض سعره بنسبة 25%، وذلك من 20 ل.س إلى 15 ل.س لليتر إلا خطوة في الاتجاه الصحيح، وتصحيح العلاقة بين الإجراءات الاقتصادية والمواطن، ولكن لا بد أن يترافق هذا القرار مع الكثير من الهواجس وأهمها:

الخوف والاحتجاجات الشعبية..

.. ذلك زمان مضى، الزمان الذي ساد فيه -وتحت مسميات «الواقعية السياسية»- اعتقاد راسخ بأن الناس أضعف وأقل جرأة من أن تتحرك، وأكثر سلبية وعدمية من أن تشارك في الفعل السياسي وتهتم بالشأن العام. ورغم ذلك فإن أثر هذه العقلية ما يزال منتشراً، ونجده واضحاً عند «المعارضة الخارجية» وغيرها ممن يدعي خوفه على الحركة الوليدة، خوفه من خوف الناس!. ويسعى جهده إلى تثبيت مسمار جحا في حائط التغييرات السياسية ليعودوه الناس كل حين لأن الناس وفقاً لرأيهم لن يجدوا طريقهم إلى الحراك دون ذلك المسمار..