عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

شروط الحوار.. عُكّاز الشُطَّار

تعرّضت فكرة الحوار السياسي, ومنذ بداية الأزمة إلى رفض شديد من جانب المتشددين في طرفي الصراع, في وقت كان فيه الحوار يمثّل ضرورة موضوعية لحلّ الأزمة، لم تستطع أن تلتقطها وتبادر للدعوة إليها في حينه إلا قلّة من القوى الوطنية، وعلى رأسها حزب الإرادة الشعبية، والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير وتحالفاتها الوطنية الأوسع، قبل أن يتحول الحوار لاحقاً, ومازال, إلى إمكانية واقعية بعد توضح التوازن الدولي الصفري والاستعصاء الداخلي.

لا تنسوا.. نحن هنا!

استفاقت دمشق نهار الخميس على وقعِ تفجيرٍ إرهابي طال منطقة المزرعة في أحد أكثر أطرافها اكتظاظاً بالمدنيين، لم يخرج التفجير عن سياق سابقاته من حيث الوحشية، أكثر من 60 شهيداً قضوا ليُضافوا إلى حصيلة ما زهقته الحرب العسكرية من أرواح للشعب السوري. وهنا يبدو التساؤل مشروعاً: هل كان الإرهاب من أجل الإرهاب هو ما دفع الفاعل ليقوم بما قام به ؟

المبدئية والمرونة.. ليكون الحوار وطنياً

الأهم من القول بضرورة الحوار والحل السياسي للخروج من الأزمة، هو الفعل والعمل على تأمين مناخ هذا الحوار. ومثلما أنّ الحوار هو شكل سلمي من الصراع بين أطراف مختلفة حول قضايا محددة، فإنّ ما يجعله ضرورة بحدّ ذاته هو الحاجة إلى الوصول إلى تلك التوافقات المشتركة الكافية لإنهاء حالة الاستنزاف والعنف الحالية والدخول في مرحلة انتقالية وتغيير سياسي يضع أسس خارطة سورية المستقبل، وبالتالي لا يمكن للحوار أن يُقلِع ويكتسب الاستمرارية الكافية لإنجاز مهمته هذه، دون استناده على أرضية مشتركة من المبادئ المتفق عليها، والتي تصلح كعقد وطني وجسر ثابت يبقي التواصل بين المتحاورين، لكي يكون اختلافهم وصراعهم حول القضايا الأخرى مثمراً، يوصل التناقضات في سورية إلى حلٍّ حقيقي يقوّيها، وليس إلى تفكيكٍ يضعفها.

د.جميل: لا يحق للمخطئ وضع الشروط..!

استضافت قناة «الميادين»، مساء الأربعاء الأول من حزيران، د.قدري جميل، رئيس وفد منصة موسكو للمعارضة السورية وأمين حزب الإرادة الشعبية، وذلك ضمن برنامجها «لعبة الأمم».
فيما يلي تنشر «قاسيون» مقتطفات من الحوار الذي تركز حول آخر المستجدات السياسية السورية، وسياقاتها الدولية، الروسية- الأمريكية بشكل أساسي، على أن الحوار منشور كاملاً، بالصوت والصورة ومع بقية الضيوف، على موقع قاسيون الالكتروني kassioun.org

الأكراد والفدرالية.. وأشياء أخرى

في ظل المخاض العالمي الراهن، تمر منطقة شرق المتوسط، بظرف استثنائي، يفتح الباب على احتمالات عديدة. وفي هذا السياق من الطبيعي أن تتعدد الرؤى والمواقف والآراء حول شكل التطور اللاحق، لبلدان وشعوب المنطقة.

«هدنة الأضحى» وهلع المتشدّدين من وقف العنف!!

شكّل الحديث عن «هدنة عيد الأضحى» أملاً لدى السوريين بإمكانية نيل قسط من الراحة تتوقف خلاله آلة الحرب المُدمِرة الدائرة في البلاد منذ ما يقارب العشرين شهراً، والتي باتت تمنع أبسط مظاهر الحياة والنشاط الاجتماعي والسياسي. وما لبث أن تبدد هذا الأمل مع تسجيل المزيد من الأعمال العسكرية التي خرقت الهدنة وفتحت الباب أمام «خيبات الأمل» الدولية، وتتالى على أثرها تراشق الاتهامات ما بين الأطراف المتنازعة على الأرض، وسارعت أطراف النزاع إلى إعلان وفاة الهدنة. وضمن هذه المعطيات ينبغي البحث بما خلف هذه الخروقات، ولا سيما أن الهدنة لاقت قبولاً محلياً وإقليمياً ودولياً واسعاً، فهل كان يعني سقوط هذه الهدنة بالضرورة سقوط أي محاولة لاحقة لإخماد نار الاقتتال في سورية؟ أم مازال الأمل قائماً في طي صفحة الصراعات المسلحة؟؟

الفكر المنزلق والواقع المتحرك

لا شك أن حركة الفكر تتجه نحو التغيير أو التطوير وفق علاقة الجدل بين الواقع المتحرك والفكر الذي يجب أن يطابقه. فإذا كان هناك ثبات فهو نسبي ينظر إليه من خلال شروط الوجود المتعين في اللحظة التاريخية، وبالتالي لا تستطيع أن تصف المدافعين عن ثبات الأفكار في اللحظة التاريخية نفسها بأنهم محافظون! على العكس هم أمناء حقيقيون على مرحلة لها شروطها الموضوعية ولم تستنفد بعد.

التفجيرات الطائفية.. أداة جديدة لإدامة العنف

شهدت البلاد خلال فترة الأزمة سلسلة من التفجيرات التي وصفت بأنها تستهدف مواقع ومقار أمنية وعسكرية ذات صلة مباشرة إما في المواجهات العسكرية مع المعارضة المسلحة، أو في قمع المتظاهرين السلميين، أو في غيرها من ملفات الأزمة السورية. وعلى أرض الواقع أودت تلك التفجيرات بحياة الكثير من المدنيين الذين تواجدوا حولها بطبيعة الحال خلال حركتهم اليومية وذهابهم إلى أعمالهم، كما في تفجير «القزّاز» في دمشق وتفجير ساحة «سعد الله الجابري» في حلب. 

الداخل الوطني رهينة نرجسية السياسات الخارجية

لو دققنا بموضوعية سياسات الأنظمة المتعاقبة على سورية منذ الإستقلال حتى يومنا هذا، لوجدنا أنها ودون إستثناء عملت على جعل القضايا الوطنية الداخلية رهينة للمناخات الإقليمية والدولية، ربما كحالة إنعكاس لتجذر وترسخ حالة التبعية في ثقافتنا ووجداننا نتيجة شطط فترات الإستعمار، أقله منذ بداية الخلافة العثمانية حتى خلاصنا من الإنتداب الفرنسي.

العلاقة بين جهاز الدولة والنظام!!

كثيراً ما تعرضَّت المفاهيم السياسية الرئيسية في الأزمة السورية، إلى العديد من عمليات التشويه المتعمَّدة، وشكَّلت بعض وسائل الإعلام منبراً يزخر خطابُ من يعتليه بعمليات التشويه هذه. وكان أحد أهم فصول التشويه، وأكثرها ضرراً، الخلط، المقصود وغير المقصود، بين شرعية النظام السياسي، وشرعية جهاز الدولة السورية. وما بين الشرعيتين بالطبع فرقٌ شاسع ينبغي توضيحه من جهة، وكشف المصالح المختفية وراءه من جهة أخرى..