هذه مصر.. كيف أبقي الرأس بارداً؟
الشمس تشرق من شرقها...
الشمس تشرق من شرقها...
«أبي يخاف العودة... كيف له أن يعود إلى حيفا وقد كان في التاسعة من عمره حين غادرها محاصراً بالخوف؟» بهذه الكلمات عبر الفيلم الوثائقي الطويل «أبي من حيفا» لمخرجه الفلسطيني الدنماركي عمر شرقاوي عن علاقة المخرج بوالده منير الشرقاوي الذي عاش طوال 60 عاماً من عمره ينتظر لحظة تاريخية معممة على مئات آلاف الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض هي لحظة العودة إلى الوطن، وصولاً إلى عودته إلى حيفا التي لم يعرفها فهي لم تعد حيفا التي خرج منها.
مثلما رفض القائد يوسف العظمة نصائح المتخاذلين بعدم مواجهة غورو في ميسلون في 24 تموز 1920، وهو العارف بالفرق الهائل في ميزان القوى ليثبت للجميع أن الانتصار النهائي معقود لمن يصمد في أرض المعركة بغض النظر عن نتائجها الميدانية المباشرة، كذلك رفضت المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله الاكتفاء بانتصار عام 2000 والمراوحة في المكان والسكون لنصائح المتخاذلين والمهولين بقوة العدو الصهيوني في وقت أدركت فيه المقاومة وقيادتها الشجاعة أن زمن الهزائم قد ولّى وجاء زمن انتصارات المقاومة والشعوب.
نجح الكيان الصهيوني وأنصاره على مدى سنوات طويلة في ترويج أكذوبة أصبحت مكشوفة للجميع، هي أكذوبة «ديمقراطية الكيان»، حتى إنهم اعتبروه «واحة الديمقراطية» الوحيدة في المنطقة. ولسنا هنا لتفنيد هذه الأكذوبة. يكفي أن نشير إلى حقيقتين لنفي هذا الادعاء. الحقيقة الأولى هي أن الديمقراطية في الكيان هي فقط لليهود، بل ولفئة واحدة من اليهود هي فئة «الأشكناز»، أما اليهود الشرقيون والفلاشا والعرب فلا ديمقراطية لهم.
ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها قلب الكيان الصهيوني «تل أبيب». خلال هذا العام، حيث شهدت المنطقة ثلاث عمليات نوعية، تم القضاء فيها على أعداد من المستوطنين بين قتيل وجريح، إلا أن الرسالة الرمزية للعملية التي جرت خلال الأسبوع الماضي، أنها قد توجهت فعلياً إلى العصب العسكري للكيان (وزارة الحرب).
ما شهدناه يوم 15/5/2011 كان تبشيراً بانتفاضة فلسطينية ثالثة حقاً، انتفاضة تنطلق من تراكمات الوعي الوطني الفلسطيني، ومن خبرات نضال هذا الشعب ، ولاسيما في الانتفاضة العظيمة «انتفاضة الحجارة»، وتتجاوز مهاوي ومزالق «انتفاضة الأقصى»، بفارق السلمية بين التجربتين.
«حق العودة مقدس».. تحت هذا الشعار العظيم بكل دلالاته ومعانيه، أجرت لجان التنسيق الشبابية وعدد من التنظيمات الفلسطينية التحضيرات اللازمة لمتابعة السير قدماً في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، التي كانت قد انطلقت في الخامس عشر من الشهر الماضي في ذكرى النكبة عبر إحيائها بشكل لا سابق له، حيث احتشد حينها مئات آلاف الفلسطينيين والعرب على حدود الأراضي العربية المحتلة في جميع دول الطوق، واقتحموا الأسلاك الشائكة في الكثير من المواقع، وسقط العديد منهم شهداء وجرحى لإيصال رسالة مفادها أن زمن الهزائم والاستكانة والتخبط قد ولّى، وأن زمن الانتصارات والتمسك بالحقوق قد بدأ ولن يتوقف أبداً.. وواكب هذه اللجان في تحضيراتها العديد من الشباب السوريين المتحمسين الذين أرادوا أن يجعلوا من الذكرى الـ44 لنكسة حزيران 1967 مناسبة إضافية لتعزيز هذا الاتجاه وتكريسه..
وراء الجغرافيا الطبيعية ثمة جغرافيا أخرى، جغرافيا نفسية، تشكلها السياسة والثقافة والمكان والمكانة.
يوم السادس من أكتوبر/تشرين أول هذا العام، لم يكن ذكرى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 فقط. هذه الحرب التي شهدت معارك طاحنة في الجو والبر والبحر، سَطـّر فيها المقاتل العربي على أكثر من جبهة، بطولات مجيدة، شهد له فيها العدو قبل الصديق. هذه البطولات، التي تكللت بانتصارات، أهدرها «سادات «مصر، بقرارات وإجراءات، وخطوات الاستسلام للعدو وإخراج مصر العروبة من المواجهة مع عدو مصر وعدو الأمة، كيان العدو الصهيوني.
تم رثاء ريتشل والاحتفاء بها كما تمت شيطنتها؛ لكن كلماتها ومشاهداتها تتحدث عن نفسها، وفيما يلي مقتطفات من رسائلها الإلكترونية التي كتبتها أثناء إقامتها في بيوت ناس غرباء أصبحوا أصدقاءها وعائلتها في رفح.