أوربيون يغنون لفلسطين.. ويصرّحون بدعمهم لشعب العراق
نزل إلى الأسواق الفرنسية ألبوم غنائي تحت عنوان «بلد.. اسمه فلسطين»، بتمويل ومشاركة من عدد من المؤسسات الثقافية الفرنسية..
نزل إلى الأسواق الفرنسية ألبوم غنائي تحت عنوان «بلد.. اسمه فلسطين»، بتمويل ومشاركة من عدد من المؤسسات الثقافية الفرنسية..
كنا قد حذّرنا سابقاً من خطر الوقوع فيما روّجته إدارة باراك أوباما بُعيد وصولها إلى السلطة في أوائل هذا العام، من أوهام حول اللجوء إلى «القوة الذكية» والتخفيف من استخدام «القوة القاسية» في العديد من مواقع الصدام، وخصوصاً في المناطق ذات الثقافة الإسلامية، من أفغانستان وحتى المتوسط. وقلنا. آنذاك «إن المقصود بالقوة (الذكية) هو مجموع استخدام القوة العسكرية والوسائل غير العسكرية مع ترك هامش المرونة مفتوحاً بينهما لإيجاد الخلطة المناسبة في كل حالة ملموسة على حدة»!.
راشيل كوري، لمن لم يسمع بها هي مناضلة أمريكية من أجل السلام، أتت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتدافع عن الفلسطينيين ضد الإبادة الإسرائيلية، وحاولت أن تصد بجسمها جرافة إسرائيلية، وأن تمنعها من هدم أحد البيوت الفلسطينية فدهستها الجرافة بدم بارد، وذلك في منتصف الشهر الحالي (آذار ـ 2003)
قال لينين: «إن الفكرة إذا تغلغلت بين الجماهير تصبح قوة مادية» وهذا ما يحدث في صفوف الشعب الفلسطيني. لقد تغلغلت فكرة المقاومة والصمود والتضحية في هذا الشعب بحيث أنها شملت جميع أبنائه صغاراً وكباراً، نساء ورجالاً شباناً وشيباً، ونرى يومياً كيف يخرج شبان الانتفاضة إلى الشوارع يلاحقون دبابات العدو ومصفحاته وجنوده، ويسقط قتلى وجرحى وتهدم بيوت ويعتقل ناس جدد، ورغم كل ذلك فإن نار المقاومة لايخمد أوارها، والتي هزت إسرائيل هزاً من الداخل وجعلتها بعيداً جداً عن السلام الذي تريده، وبعيداً عن حل الأزمات الاقتصادية والسياسية المتواصلة فضلاً عن تشوه سمعة هذه الدولة في العالم.
لقد هزت العملية الاستشهادية التي نفذتها «الانتفاضة» في تل أبيب حكومة شارون هزاً عنيفاً، عشية الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في 28 كانون الثاني الجاري وأسفرت عن مقتل 23 إسرائيلياً وجرح 100 آخرين، كما أسفرت عن أضرار جسيمة في الممتلكات.
في مؤتمر ضم العديد من الشخصيات النسائية العربية، عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن مؤتمر دعيت إليه 49 سيدة عربية من الناشطات في العمل النسائي والصحفي جئن من 14 دولة عربية بعد استثناء الدول التي تصنفها أمريكا بأنها دول شريرة وراعية للإرهاب مثل ليبيا والسودان والعراق.
تتصاعد يوماً بعد آخر روح العداء للولايات المتحدة الأمريكية وقاعدتها إسرائيل لافي العالم العربي فقط، بل في جميع أنحاء العالم، وتقوم الاحتجاجات الجماهيرية الصاخبة ضد الوجود الأمريكي وضد السياسة الأمريكية وتطالب بوضع حد للأعمال البربرية الإسرائيلية المدعومة من واشنطن.
على الحاجز الإسرائيلي يتحوّل الفلسطيني إلى عارض أزياء رغماً عنه، ذلك أنه مضطر إلى خلع ثيابه أكثر من مرة، من أجل التفتيش، فهو من وجهة نظر الجندي الإسرائيلي حزام ناسف متحرك، أو قنبلة موقوتة، كما أن الجندي نفسه، وكنوع Insert Widget من قتل الضجر يصنع من هذه الفرجة اليومية لعبةً للتسلية والإهانة في آنٍ واحد.
بمبادرة ذاتية غير مدعومة أو ممولة بدأت بشباب ثلاثة ثم صارت تضم عدداً كبيراً من الشبان من كلا الجنسين، تنادي حملة «الشجر الكنعاني أمانة تاريخية» بالحفاظ على أكبر شجرة زيتون في فلسطين، وتسليط الضوء عليها حكومياً وإعلامياً، للحفاظ عليها من تهديد المستوطنين، ومنع مصادرتها، وأيضاً الاعتناء بها وتوجيه الأنظار عليها عالميا.
الشجرة تقع في قرية فلسطينية قضاء القدس مهجرة عام 1948، قام الاحتلال بتهجير سكانها من الجزء الغربي فانتقل السكان إلى الجزء الشرقي الذي تقع فيه الشجرة اليوم، الجزء الغربي من القرية خالٍ من السكان وتمر منه سكة القطار الإسرائيلي، وكذلك الحد الفاصل بين القدس والضفة الغربية.
يصر معظم قادة النظام الرسمي العربي- أو هكذا يطلب منهم- على خلق حالة تضاد سياسي بين واشنطن وتل أبيب، وينكرون على الدوام مدى التطابق في الأهداف الإستراتيجية بين الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية. كما تصر الغالبية الساحقة من الحكام العرب أنه بالإمكان تضليل الشعوب العربية وإخفاء مدى وعمق الارتباط بين وجود هؤلاء في عروشهم وبين استمرار مأساة الشعب الفلسطيني، حيث لم ينصروه يوماً على مدى واحد وستين عاماً، بل شاركوا في أخطر المؤامرات الرامية إلى إخماد انتفاضاته المتلاحقة ومقاومته الباسلة ضد الاحتلال الصهيوني.