المبدئية والمرونة.. ليكون الحوار وطنياً
الأهم من القول بضرورة الحوار والحل السياسي للخروج من الأزمة، هو الفعل والعمل على تأمين مناخ هذا الحوار. ومثلما أنّ الحوار هو شكل سلمي من الصراع بين أطراف مختلفة حول قضايا محددة، فإنّ ما يجعله ضرورة بحدّ ذاته هو الحاجة إلى الوصول إلى تلك التوافقات المشتركة الكافية لإنهاء حالة الاستنزاف والعنف الحالية والدخول في مرحلة انتقالية وتغيير سياسي يضع أسس خارطة سورية المستقبل، وبالتالي لا يمكن للحوار أن يُقلِع ويكتسب الاستمرارية الكافية لإنجاز مهمته هذه، دون استناده على أرضية مشتركة من المبادئ المتفق عليها، والتي تصلح كعقد وطني وجسر ثابت يبقي التواصل بين المتحاورين، لكي يكون اختلافهم وصراعهم حول القضايا الأخرى مثمراً، يوصل التناقضات في سورية إلى حلٍّ حقيقي يقوّيها، وليس إلى تفكيكٍ يضعفها.