التصعيد الأخير.. بين الانتصار للدم والهدف السياسي؟
رافق التصعيد العسكري الأخير في البلاد، حملة دعائية واسعة، وكالعادة كان الحرص على الدم السوري، المادة الأساسية في الحملة..
رافق التصعيد العسكري الأخير في البلاد، حملة دعائية واسعة، وكالعادة كان الحرص على الدم السوري، المادة الأساسية في الحملة..
يستمر العدوان التركي على منطقة عفرين للأسبوع الثالث على التوالي، حيث تشير تقارير إعلامية عن خسائر بشرية ومادية غير قليلة، وعمليات نزوحٍ واسعة من المناطق المأهولة على خطوط التماس، لتضيف فصلاً جديداً على المأساة السورية المستمرة منذ سبع سنوات.
يشهد الوضع الميداني في سورية وما حولها، تطوراً دراماتيكياً منذ شهر، من جهة توسع رقعة العمليات العسكرية، وتداخل العوامل الداخلية والخارجية من جديد، فكان العدوان التركي على الشمال السوري، وإسقاط الطائرة الروسية، وتواتر وتوسع العمليات الحربية في الغوطة وإدلب، وكان القصف الأمريكي على مواقع عسكرية سورية في دير الزور، وكان العدوان الصهيوني على مواقع الجيش السوري.
عدوانية تركيا ووحشيتها جراء هجومها البري والجوي، على منطقة عفرين، كانت العنوان الأبرز لغالبية وكالات الأنباء والصحف ووسائل الإعلام المختلفة، محلياً وإقليمياً ودولياً، منذ بدء هذا العدوان، وطيلة الأيام الماضية، وحتى تاريخه.
رغم محاولات خصوم الحل السياسي خلط الأوراق مجدداً في الأزمة السورية، بعد تفجير الأوضاع في الشمال السوري والعدوان التركي على عفرين، و«لاورقة» الدول الخمس، رغم ذلك كله، فإن تقييماً موضوعياً، للحراك الدولي والإقليمي، خلال الأسبوع الفائت، من لقاء قوى المعارضة في الرياض، وزيارة وفد هيئة التفاوض إلى موسكو، إلى الاجتماعات الخاصة في جنيف، إلى «لا ورقة» الدول الخمس، إلى مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، إن كل ذلك، يقودنا إلى استنتاج أساسي، وهو أن الصراع اليوم، لم يعد على الحل السياسي بحد ذاته، على الأقل شكلاً، بل يجري الصراع على ماهية الحل، واتجاهاته، أي أن الصراع يجري اليوم بين أنصار الحل الحقيقي، وأنصار الحلول الملغومة، بمعنى آخر، أن الحل السياسي بات خياراً ثابتاً، وبمعنى أوضح، أن خيار طرف فرض نفسه على الخيار الآخر، فلأول مرة تضطر الدول الخمس، إلى طرح ورقة عن «الحل السياسي».
أولا: التدخل التركي في عفرين هو محاولة تركية لتوسيع نفوذها في الميدان السوري، مستغلةً الهوامش المتوفرة لها بحكم الصراع الدولي المتفاقم بين الكبار، والجغرافيا السياسية، ودرجة التعقيد العالية، ومستوى المفارقات والتناقضات، والتشابكات الدولية والإقليمية والمحلية في الوضع السوري الراهن، وكل ما عدا ذلك، وخصوصاً التباكي على وحدة سورية، ومحاربة «الإرهاب» ليست إلا ذرائع وحججاً واهية وساقطة.
سجلت مناطق عدة من الضفة الغربية، مواجهات بين الفلسطينيين وقوات العدو، مما أوقع عدداً من الإصابات، احتجاجاً على زيارة نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تصدر ومنذ أيام، تهديدات وقحة على لسان كبار المسؤولين في الدولة التركية، بالتدخل العسكري في منطقة عفرين ومناطق أخرى من شمال البلاد، ويجري تحشيد قوات الجيش التركي على الحدود، تحضيراً لعملية عسكرية واسعة.
يملك الأمريكيون في جعبتهم ورقة الفالق القومي في المنطقة، ويديرونها مستخدمين الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الكردي، وممارسات دول المنطقة المعنية بهذه المسألة، خلال المراحل السابقة وحالياً أي: تركيا_ سورية_ العراق_ إيران. وبين ما جرى في أربيل في أيلول العام الماضي، وما يجري في عفرين اليوم قواسم مشتركة، وسلوك أمريكي مشترك...
في العام 2009، أعادت تركيا الجنسية التي أنكرتها على ناظم حكمت. واعترفت، أخيراً، بأن شاعرها المحبوب والمكروه أكثر من الجميع، كان تركياً.