كاسترو يحذر من «النووية»
في إطلالة تلفزيونية نادرة هي الأولى منذ أربع سنوات، ناقش الزعيم الكوبي الأممي فيدل كاسترو العديد من القضايا الدولية،
في إطلالة تلفزيونية نادرة هي الأولى منذ أربع سنوات، ناقش الزعيم الكوبي الأممي فيدل كاسترو العديد من القضايا الدولية،
ترافق مؤتمر دول التعاون الخليجي الأخير مع حملة من التهويش الإعلامي الكبير، عمدت إلى تحويل هذا المؤتمر إلى حدث سياسي ينبغي له أن يقف في وجه انطلاق مشروع إيران النووي، وذلك بالاعتماد على عدة محاور تمت مناقشتها خلال المؤتمر.
«ثمة شائعة خطيرة يجري تداولها حول العالم ويمكنها أن تفضي إلى عواقب خطيرة، مفادها أن الرئيس الإيراني قد هدد بتدمير «إسرائيل»، أو، طبقاً للعبارة الملفقة المنسوبة إليه «يجب محو إسرائيل من على الخارطة».
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي الولايات المتحدة وحلفاؤها بوضع خطوط حمراء واضحة فيما يخص البرنامج النووي الإيراني مشدداً على أن إيران اقتربت من إمكانية صنع قنبلة نووية في أواسط العام القادم.
أعلن رئيس فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هرمان ناكايرتس أن وفدي الوكالة وإيران سيجتمعان مجددا الاثنين في 21 أيار الحالي في فيينا قبل يومين من موعد المفاوضات الإيرانية مع مجموعة الـ«5 + 1» الدولية في بغداد، في مؤشر جديد على تحقيق تقدم حول أزمة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، فيما تفاوتت مواقف طهران بين التفاؤل في المفاوضات المقبلة في فيينا وبغداد، والحذر إزاء «الثقة في الغرب» التي اعتبرت أنها مازالت بحاجة إلى خطوات عديدة للتحقق.
في ضوء تداعيات الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1»، شهدت الأشهر القليلة الماضية تبايناً واضحاً بين الأوروبيين والولايات المتحدة، في تعاطيهما مع الحالة المستجدة. ما يفتح الباب للتساؤل حول مآلات الافتراق الأمريكي- الأوروبي في صياغة العلاقات مع إيران.
تجري هذه الأيام الاستعدادات الرسمية لتنفيذ «اتفاق فيينا» الموقع في 14/7/2015 بين مجموعة «5+1» وإيران، في وقت صادق فيه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي على الاتفاق، ووجه فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مذكرة إلى المسؤولين المعنيين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق الالتزامات الأمريكية بشأن رفع العقوبات المفروضة على طهران.
يسهل القول أن ما بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني ليس كما قبله، لكن ما سيصعب رصده هو تلك الآثار المتعددة الجوانب، والتي تتسع آفاقها لتطال جذور النظام العالمي القائم، ليس ببنيانه السياسي وحسب، بل بركائزه الاقتصادية التي قامت على الهيمنة الإمبريالية منذ النصف الثاني من القرن العشرين، والتي فرضت الاستعمار الجديد في العديد من بقاع العالم.
«ما هي تداعيات توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الست على المنطقة؟»، هو السؤال الأكثر رواجاً منذ توقيع الاتفاق. فإذا كان من البيِّن تأثير هذا الأخير على الوضع الداخلي لإيران، فما تأثير الاتفاقية على الإقليم ككل؟
يدور في الشارع السوري نقاش متعدد المستويات، حول مدى وكيفية تأثير توقيع الملف النووي الإيراني على الأزمة السورية. ومن بين الآراء والانطباعات الأولية التي يعبر عنها عموم السوريين، تخرج طروحات المتشددين في الطرفين محاولة، كعادتها، إعادة رسم الخارطة العالمية وأحداثها جميعها، انطلاقاً من وجهات نظرهم الضيقة، وفي أحسن الحالات من معطيات الأزمة السورية نفسها، ليغدو توقيع الملف برأي بعض «الموالاة»، «انتصاراً» لطرف على آخر، وبرأي بعضها الآخر، «صفقة» تم بيع سورية فيها مقابل التوقيع. وفي الجهة المقابلة، «المعارضة»، تتفاوت الآراء أيضاً، ولكنها بعمومها لا تخرج عن المعادلة ذاتها في قراءة التوقيع قراءة مقلوبة انطلاقاً من الشأن السوري.