بساتين الرازي.. المالكون الأصليون «آوت»
لم يعد سراً أن مشروع تنظيم خلف الرازي الذي أصبح اسمه «ماروتا سيتي» قد خرج من كونه مخصصاً لأبناء المنطقة وساكنيها، وأصبح لأصحاب الثروة والحظوة من الطبقة المخملية.
لم يعد سراً أن مشروع تنظيم خلف الرازي الذي أصبح اسمه «ماروتا سيتي» قد خرج من كونه مخصصاً لأبناء المنطقة وساكنيها، وأصبح لأصحاب الثروة والحظوة من الطبقة المخملية.
حي المزة 86 كغيره من الأحياء المخالفة، المحيطة بالعاصمة دمشق، مكتظ بالكثافة السكانية، التي تغلب عليها الحاجة والفقر كما التهميش والعوز، وهو يعاني من تدهور الخدمات العامة، حتى ظن الأهالي بأنه من المنسيات على مستوى خارطة الخطط الرسمية والاهتمام الخدمي.
منذ أن بدأت الاضطرابات الأمنية في سورية، وزحف المخالفات العمرانية يتوسع في جميع المدن والبلدات، وذلك في غياب قمع المخالفات لأسباب تتعلق في تشاركية المصالح بين متصيدي فرص فوضى البناء والأوصياء على رسم المخالفات وتجار القوانين.. خلال الأشهر الستة الماضية قامت تقريباً مدن وأحياء كاملة في البلاد، بشكل يدعو الإنسان إلى السخرية في عالم تسوده الفوضى البصرية والتلوث البصري.
تشكل قضية ارتفاع أسعار العقارات والأراضي بصورة غير مسبوقة والتي يراها الخبراء الاقتصاديون بداية الكارثة على مجمل الاقتصاد الوطني، استحقاقاً صعباً للحكومة المتخبطة في سياساتها وخططها، والتي طالما رددت جملة طنانة ورنانة يسمعها المواطنون عشرات المرات عند نهاية كل اجتماع يعقده الطاقم الحكومي: «الحكومة ستجد الحلول»..
ويتلقى المواطنون وعوداً بأن الحكومة ستلاحق كل القضايا الملحة في هذا المجال وتحلها، بينما يحصل العكس، فلا مناطق المخالفات والسكن العشوائي تنظمت ولا الحكومة أمنت السكن الشعبي الرخيص للمواطن، ولا أجور السكن باتت تطاق.. إلخ..
«قاسيون» التي لا تثق إلا بما يؤكده الواقع كانت لها جولة على ثلاث مناطق في دمشق للوقوف على حقيقة ارتفاع أسعار العقارات من خلال المواطنين أنفسهم، فسجلت الشهادات التالية:
تفاجأ سكان المزة ومناطق أخرى في دمشق، منها ركن الدين، بانقطاع غير مبرر لمياه الشرب استمر أياماً متتالية في مناطق، بينما اقتصر على التقنين لساعات طويلة في مناطق أخرى وصلت حد الـ 20 ساعة يومياً، علماً أن شهر أيلول لا يشهد استهلاكاً بالمياه مقارنة بشهر الحر «آب».
جاءت إنذارات محافظة دمشق بالإخلاء لسكان حارة المغارة في منطقة المزة 86/مدرسة، لتكون تهديداً جديداً بتشريد عدة عوائل، فقدت منازلها جراء الأزمة الكارثية ، والتي تعتاش بمدخول بسيط، لا يكفي لتأمين أساسيات الحياة.
سؤال يطرح نفسه بقوة هذه الأيام: ما السبب في كثرة الحوادث التي تحصل في مدينة دمشق رغم الحزم في تحديد السرعات، وإبعاد الشاحنات والسيارات العابرة إلى المتحلقات، وازدياد وعي وحذر المواطنين أثناء السير أو القيادة في الشوارع؟
بمناسبة اليوم العالمي للكتاب أقيم معرض «ربيع الكتاب» بتنظيم من اتحاد الناشرين السوريين، وذلك على أرض حديقة الجلاء في المزة.
مع تعدد الإشارات الباطنية المنذرة بتخلخل التربة في حي المزة 86، ووصول بعضها إلى مستوى الكارثة بعد تسببه بانهيارات بعض المنازل، بدأت المؤسسة العامة للجيولوجيا بإجراء مسح طبوغرافي لمعرفة امتداد التكهفات التحت أرضية في هذا الحي الجبلي المكتظ بالسكان.
متابعة لما تم نشره في العدد السابق بتاريخ 22/5/2016 تحت عنوان «أهالي خلف الرازي والإخلاص ليلة القدر أم نجوم الظهر»، حيث تم استعراض النقاط التالية: السكن البديل- لجان الحصر والتوصيف- الغبن في قيمة البدلات- الإشارات على السندات- بالإضافة إلى ما تبقى من حصة المالكين والمحافظة باعتبارها الرابح الأكبر.