أزمات مؤتمتة فهل من مزيد؟
تفاقمت أزمة المحروقات بشكلها الأشد خلال العالم ٢٠٢١، فلم يُشهد لها مثيل طوال سنوات الحرب التي فتكت بواقع المواطن السوري، والتي اشتدت بعدها وأصبحت أقسى. فأزمة المحروقات المستمرة خنقت المواطن السوري، كما أوقفت حال البلد.
تفاقمت أزمة المحروقات بشكلها الأشد خلال العالم ٢٠٢١، فلم يُشهد لها مثيل طوال سنوات الحرب التي فتكت بواقع المواطن السوري، والتي اشتدت بعدها وأصبحت أقسى. فأزمة المحروقات المستمرة خنقت المواطن السوري، كما أوقفت حال البلد.
بدايةً وللتذكير، «البطاقة الذكية» هي عبارة عن كود حكومي مربوط بدفتر كل عائلة سورية، ليحدد عدد أفرادها ويمنحها موادّ أساسية يفترض بأنها مدعومة بـ«الجودة والسعر» حكومياً استناداً لعدد أفراد الأسرة، ومتوفرة بكثرة في الصالات السورية للتجارة.
مع اشتداد موجة البرد التي تضرب البلاد هذه الأيام من فصل الشتاء، ومع تأخر توزيع مادة مازوت التدفئة من قبل الحكومة السورية على الأسر، يحاول المواطنون التغلب على الوضع المأساوي الذي يعيشونه من خلال البحث عن بدائل تجعلهم يشعرون ولو بدفء بسيط في ظل هذه الظروف الصعبة.
سعر البنزين الحر في سورية 850 ليرة، أي أنه أصبح يسعّر على دولار 2200 ليرة بما يعادل 0.38 دولار لليتر... بينما السعر الرسمي للدولار والبالغ 1250 ليرة فلا نجد آثاره في أي تسعير تقريباً.
علاوة عن عشرات الأزمات التي تعصف بالمواطن السوري في حياته اليومية، تفاقمت مؤخراً أزمة «بنزين» منذ حوالي شهر، وهي ليست المرة الأولى عملياً، ففي كل عام وبنفس التوقيت تتفاقم المشكلة خالقة أزمة، وقد ترافقت معها أيضاً أزمة الـ«مازوت» كالعادة أيضاً.
من يدخل إلى مدينة التل يعتقد نفسه وكأنه دخل قرية نائية في صحراء بعيدة مهمشة، فرغم الاكتظاظ السكاني فيها، إلا أن خدماتها وبنيتها التحتية لا تشي بأنها مدينة.
ما تزال معاناة أهالي الرقة على المستويات كافة، الاقتصادية والمعيشية والخدمية والصحية والإنسانية، وفقدان غالبية مقومات الحياة وغيرها، على حالها.
على إثر انخفاض سعر صرف الدولار واستقراره مؤخراً، طالبت غرفة صناعة دمشق وريفها بتخفيض أسعار الفيول والمازوت للصناعيين.
«حبتين بدال حبة» / خود حبتين بدال حبة... هذا ما يقوله أغلب الصيادلة لزبائن الدواء السوري، نتيجة ضعف الفعالية في الدواء المنتج محلياً حسب ما يقول أصحاب المهنة. فشركات الأدوية السورية وحتى لا ينخفض هامش الربح، تستورد مواد قليلة الفعالية منخفضة التكلفة، لتتناسب مع أسعار البيع المحلي التي ارتفعت ولكن ليس إلى الحد الذي يحافظ على نسبة الربح السابقة.
يتم الحديث عن السماح لصناعيين وجهات خاصة سورية باستيراد مادة المازوت، كما تم السماح سابقاً باستيراد الفيول والغاز السائل، ويأتي هذا طبعاً، في تفاعلات أزمة المحروقات المستمرة، والمتكررة في سورية، كأحد أهم معالم فشل إدارة الأزمة الاقتصادية، خلال سنوات الأزمة، ونجاح مفاقمتها..