عرض العناصر حسب علامة : الماركسية

غرامشي حول أهمّية تَعَـلُّم وتَعليم «فنّ التفكير»

يفتتح أنطونيو غرامشي إحدى ملاحظاته في «دفاتر السجن» (الملاحظة 44 من الدفتر 11) باقتباس من كروتشه الذي قال بدوره إنه اقتبسه من إنجلس. فيكتب غرامشي: فلنقارن بشأن موضوع التأكيد الذي ورد في التمهيد لـ«ضدّ دوهرنغ» بأنّ «فنّ العمل مع المفاهيم ليس شيئاً معطى بالولادة أو بالوعي الاعتيادي، بل هو عمل تقنيّ من أعمال الفكر والذي له تاريخ طويل، على القدر نفسه الذي للبحث التجريبي في العلوم الطبيعية». فيما يلي مقتطفات من تعليق ومناقشة غرامشي لهذه الفكرة.

انهيار «النشاط الرئيسي» والقتل «الرحيم المجّاني»: عن السؤال الملحّ مجدداً

في المواد السابقة تمت الإشارة إلى التقاء مختلف الأسئلة الفكرية التي طرحت عبر تاريخ البشرية على أبواب ولادة العالم الجديد. وهذه الأسئلة في توليفها مجتمعة هي الانعكاس على مستوى الوعي لوحدة القضايا المادية الاجتماعية- الاقتصادية-السياسية التي ترابطت وتعقدت إلى حد ضرورة حلّها المركزي عبر تغيير النظام الاقتصادي السائد. وهذا التوليف لا يعني تواجد الأسئلة جنباً إلى جنب، بل وحدتها ضمن سؤال قضية وحدة الإنسان- المجتمع والانعتاق من الاغتراب، السؤال التاريخي الأساس للكلاسيكيين الجدليين (وضمنا هيغل) الذي حوله بنيت نظرية التغيير الاجتماعي والحرية. وضغط الوقائع يفرض الإجابة الملحّة.

مطالعات في الماركسية

نادرون هم أولئك الذين كان بوسعهم قبل مئة عام استشفاف مستقبل النظرية التي صاغها كارل ماركس وفريدريك إنجلز بالاستناد إلى دور الطبقة الجديدة التي ولدت بظهور الرأسمالية.

«العمل الذهني» والإبداع... نظرة على أبحاث ماركسية حديثة

تناقش المادة التالية الصناعات الإبداعية، التي تستخدم بشكل مكثف نوعاً معيّناً من العمل يعرّفه الكاتب بأنه العمل غير الميكانيكي (الذي لا يمكن اختزاله إلى تكرار إجراءات متطابقة ولا يمكن استبداله بآلة). وتنتج الصناعات الإبداعية «التميُّز» بوصفه الاستعمال المحدَّد لمخرجاتها. ويستفيد الإنتاج الإبداعي من «الأشياء العقلية» وهي تكوينات فكرية مثل القصائد والنظريات واللغات وبرامج الكمبيوتر.

تعريف «ماركسي» للثروة لكن بحلول سوقيّة!

الكلمة الأولى لماركس في مؤلّف رأس المال: «ثروة المجتمعات التي يسود فيها نمط الإنتاج الرأسمالي، تقدّم نفسها على أنّها [تراكم هائل للسلع]». منذ البدء، يميّز ماركس بين الثروة في المجتمعات، والشكل الذي تأخذه في نمط الإنتاج الرأسمالي. ويشرح ماركس ما يعنيه بكلمة الثروة: «عندما يتمّ إبعاد الشكل البرجوازي، فما هي الثروة إن لم تكن عالميّة تشمل كلّ احتياجات البشر، وقدراتهم، وملذاتهم، وقواهم المنتجة إلخ.. التي يمكن خلقها من خلال التبادل العالمي؟ أو التطوّر الكامل للسيطرة البشريّة على قوى الطبيعة، أي تلك التي تسمّى طبيعة وكذلك الطبيعة البشرية؟».

العقلية «الرثة» تتوسع.. على المتقدمين الحذر!

كانت النبوءات الماركسية المبكّرة لانحدار البشرية إلى البربرية والهمجية عبّرت عن نفسها من خلال الحرب كحالة تاريخية محددة وخاصة في مسار الرأسمالية، وإلى حد ما خلال الأزمات المتلاحقة. ولكن تحوّلها كمقولات نظرية إلى حالة ملموسة عامة حاضرة في وجود المجتمع الرأسمالي ككل سار جنباً إلى جنباً مع كل تطور جديد للرأسمالية، وتحديداً مرحلة عقود التخمة الليبرالية. وهذا ما عبّرت عنه الكتابات المبكرة للأدباء والمفكرين والشعراء الثوريين تحديداً، الذين تلمسوا مبكراً ملامح المرحلة. ويبدو أن التصدي لهذه الظاهرة يحتاج إلى تجذير جديد ونوعي للخطّ الصاعد.

الفلاحون اليوم جزء من الثورة العمّالية أكثر من أيّ وقت

تتطوّر النظرية الماركسية بتطوّر الأزمنة، حيث إنّ الرأسمالية نفسها تتغيّر وتتطور، ولهذا فالماركسية نظرية حيّة عليها أن تتطوّر. وفيما يخصّ دور الفلاحين في العملية الثورية التي تؤدي إلى تجاوز الرأسمالية، هناك تطوّرات يجب الانتباه إليها.

تقهقر وعدمية: مؤشرات ميدان الوعي على ضرورة القطع

أشار ماركس إلى أن الفكر الفلسفي اليوناني هو بمثابة مرحلة طفولة الوعي البشري، في محاولته التأريخ لتطور الفكر البشري(الفكر اليوناني هو مثال ضمن أمثلة أخرى كالفكر الفلسفي الشرقي). ومن حينها، والفكر يسير في عملية تطور معقدّة يتداخل فيها تيّارا المادية والمثالية في عملية تمايز بين الاثنين ضمن الفكر الواحد. وفي حين شكّل هيغل ذروة المثالية ضمن عملية التأمل الذاتي، شكّل ماركس قطعاً في عملية الفكر عبر إرساء نظرية معرفة ومنهجية وقوانين التفكير الموضوعي كعملية تاريخية متطوّرة. أين وصل تطور الوعي اليوم، وماذا يقدّم من مؤشرات عن طبيعة التناقض التي تفرض بحدة عملية القطع التاريخي؟

في قديم اليسار التقليدي و«الحديث» ومعاندة التاريخ

على الرغم من أن عملية الصراع الفكري ضمن الخط اليساري عامة (الماركسي الثوري تحديداً) لم تتطور في المرحلة الأخيرة لعدة أسباب، منها تسارع الحدث نفسه على وقع عمق الأزمة، ما سمح بتخطي العديد من القضايا المطروحة من قبل الواقع نفسه، فحُسم النقاش. ومنها أيضاً الضحالة الفكرية التي تطبع غالبيّة التنظيمات اليسارية التقليدية، أو ما تبقّى منها، ما لم يسمح أيضاً بإنضاج الحدود النظرية للصراع الفكري. فالصراع يتطلب نقيضين، وإذا ما كان أحدهما غير مؤهل للمعركة، تنتفي إمكانية المعركة نفسها، وهذا مؤسف حقاً، فبقاء المعركة تحت السّطح يؤخّر في حسمها ويميّعها. ولكن تبقى تأثيرات الخلفيات النظرية، أو قُلْ للدقة: التهويمات النظرية، حاضرة في ممارسة تلك القوى، وما يظهر من قوى جنينياً على أطراف الحركة الشعبية المتصاعدة.