التعرفة الجديدة للكهرباء..همّ وبلاء
لا ندري بماذا نشبّه لعبة «الشدّ و الرخي» التي تلعبها الحكومة منذ مدة، حول رفع الدعم عن المحروقات، وعن بعض المواد الاستهلاكية ( كالخبز والرز والسكر). هل نشبهها بلعبة القط الذي يطارد فأراً؟ فيحاصره مرة، ويتركه قليلاً ليعود ويحاصره أخرى، وقد يداعبه بين يديه دون أن يؤذيه لفترة، ثم يعود ويلاحقه مرة أخرى، حتى إذا وقع متهالكاً، فعل به ما يريد. أو نشبهها بما قاله أحد الخلفاء يوماً، حيث قال:(إن بيني وبين الناس شعرة وددت ألا تنقطع، فإن شدوا أرخيت، وإن أرخوا شددت). كذلك تجاذبتنا لعبة التصريحات حول رفع الدعم، فتارةً نجد في تصريح رسمي أن الحكومة قد صرفت النظر عن رفع الدعم، وهذا موضوع غير قابل للنقاش، ومرة أخرى ومن المصدر نفسه أن الحكومة جادة وماضية في طريق رفع الدعم. حتى بات المواطن مشوشاً مضطرباً، يحمل كل هموم الدنيا فوق كتفيه، ووقع منهكاً من ثقل عبء الحياة اليومية، وأسلم أمره وقال:(فليفعلوا ما يشاؤون، ويا مصفاية ما يعيبك بخش).