في ندوة الثلاثاء الاقتصادي الفقر ..البطالة .. إلغاء الدعم ثالوث يهدد الأمن الاجتماعي السوري
● الهدف ليس المؤشرات الاقتصادية بحد ذاتها، بل الوصول من خلالها إلى أحسن المؤشرات الاجتماعية.
● الهدف ليس المؤشرات الاقتصادية بحد ذاتها، بل الوصول من خلالها إلى أحسن المؤشرات الاجتماعية.
أثار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بإعلانه المخاتل نية الحكومة مناقشة مسألة الدعم في جلستها النوعية الأخيرة (الثلاثاء 20/10/2009)، كثيراً من الاستياء بين صفوف المواطنين، خاصةً أنه حدد الموعد المزعوم قبل يومين كاملين من حلوله، ما دفع معظم السوريين إلى التلفت يمنةً وشمالاً متسائلين عما ستؤول إليه أحوالهم بعد هذا الاجتماع العظيم.. ولكن أحداً من الحكومة الغراء لم يخرج ليعلن- كأضعف الإيمان- ما يطيّب خاطر المنتظرين، وإنما اقتصر الأمر (ربما) بتوجيه إيعاز إلى وكالة الأنباء الرسمية «سانا» لتتحمل هي مشقة ابتكار خبر «مناقشة الحكومة لمسألة الدعم وتأجيلها ريثما تنتهي الدراسة»!..
بعد 1800 نشاط متعدد الأشكال والصيغ على امتداد أيام ستة من المناقشات والحوارات حول العولمة ونجاحات اليسار في أمريكا اللاتينية والحروب الإمبريالية اختتم المنتدى الاجتماعي العالمي دورته السادسة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
ربما تكون البصمة الاقتصادية الوحيدة التي تركها العام المنصرم على حياة الناس في سورية هي بصمة ارتفاع الأسعار، ذلك الارتفاع الذي وسم مستواهم المعيشي بندبة قوية جدا قد يحتاجون للشفاء منها أعواماً كثيرة قادمة.
تحت هذا العنوان اتفق باراك أوباما العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي مع سام براونباك نظيره الجمهوري أنه وعلى مدار العامين الماضيين بذلت إدارة بوش جهودها لتحسين الظروف المعيشية لسكان دارفور، حيث تولى روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية متابعة تطورات الأزمة منهياً جولته الرابعة إلى المنطقة خلال سبعة الأشهر الأخيرة في حين بلغ إجمالي ما أنفقته الولايات المتحدة من مساعدات للاجئين والمشردين واحداً مليار دولار.
وصلت إلى «قاسيون» صورة من عريضة من أحد أحياء أحزمة الفقر في مدينة القامشلي، وهي ممهورة بعشرات التواقيع من أبناء الحي كان الأهالي قد رفعوها إلى محافظ الحسكة وبينوا فيها الآتي:
لطالما نوهنا في صحيفة «قاسيون» عن ضعف أو انعدام إجراءات السلامة في القطاعات الإنتاجية عموماً وفي المرافئ السورية على وجه الخصوص، دون أن تلقى مقالاتنا في هذا الخصوص من يقرأها، أو يعطيها ولو قدراً صغيراً من الاهتمام، والآن ها هي «الفاس قد وقعت في الراس» كما يقال، وها هم العمال يسقطون شهداء انعدام المسؤولية بعد أن سقطوا منذ زمن طويل شهداء الفقر والتهميش وقلة الحال..
بدأ ظهور ديك تشيني كعالم سياسي يسير تحت إبط دونالد رامسفيلد كعضو في الكونغرس. وكان رامسفيلد يصوت على الدوام ضد البرامج المخصصة للفقراء، وعليه ليس من المستغرب أن يعينه ريتشارد نيكسون ليرأس مكتب الفرصة الاقتصادية وهي وكالة مخصصة لمكافحة الفقر، وقد سارع رامسفيلد لتعيين تشيني نائبا له، وعمل الاثنان معا على وأد ذلك البرنامج.
النيجر، دولة هي الأكثر فقراً في العالم وتحتل الترتيب الأخير في قائمة الـ177 دولة التي وردت في التقرير الأخير للتنمية البشرية الذي نشرته الأمم المتحدة، والمبني على حساب معدلات الفقر والأمية والوفيات المحزنة السائدة في هذه الدولة البائسة. ويقول صحفي أمريكي يدعى نيكولاس كريستوف إنه ذهب في رحلة بالسيارة قطع فيها 650 ميلاً من العاصمة «نيامي» إلى مدينة «جور» المدينة الواقعة في المنطقة الشرقية من البلاد.
تتوضح يوماً بعد يوم، وبكل جلاء التوجهات (الرسمية) صوب أوضاع افتراضية، تصاغ وتحبك وفق خطة مرسومة، جرى ويجري (تمريرها) لتغدو واقعاً يلتهم جهد الناس، ويستلب شعورهم بالأمان، ليحيلهم إلى مهمشين لاهثين خلف لقمة عيشهم وبشق الأنفس، والعشاء كما يقال: خبيزة.