العمال شهداء الفقر.. وشهداء انعدام المسؤولية...

لطالما نوهنا في صحيفة «قاسيون» عن ضعف أو انعدام إجراءات السلامة في القطاعات الإنتاجية عموماً وفي المرافئ السورية على وجه الخصوص، دون أن تلقى مقالاتنا في هذا الخصوص من يقرأها، أو يعطيها ولو قدراً صغيراً من الاهتمام، والآن ها هي «الفاس قد وقعت في الراس» كما يقال، وها هم العمال يسقطون شهداء انعدام المسؤولية بعد أن سقطوا منذ زمن طويل شهداء الفقر والتهميش وقلة الحال..

فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الانهيار في أحد أجزاء صومعة حبوب في مرفأ اللاذقية الذي وقع يوم الاثنين 4/12/2005 إلى ثلاثة عمال في حصيلة مرشحة للازدياد أكثر، خاصة وأن عدداً من العمال لا يزال في عداد المفقودين.

الحادث وقع، وفق كل الترشيحات نتيجة الإهمال وعدم الأخذ بإجراءات السلامة، وهذا سيجري البحث فيه ومتابعته عبر صحيفتنا في عددها القادم.

 

عمليات إزالة الأنقاض للبحث عن مفقودين ما تزال مستمرة تقوم بها فرق الإنقاذ والإغاثة. وكانت عمليات إزالة الأنقاض قد تواصلت للبحث عن العمال المحاصرين وشاركت الفرق والآليات التابعة للجهات العامة  في محافظة اللاذقية بعمليات البحث التي استمرت ليلاً ونهاراً دون انقطاع بإشراف ومتابعة محافظ اللاذقية وقائد شرطتها وبمشاركة الكوادر الفنية والإدارية في شركات المحافظة ومؤسساتها. وقد ذكر رئيس قسم الإسعاف في المشفى الوطني بمدينة اللاذقية أن عدد المصابين بحروق شديدة والذين تم تحويلهم إلى وحدة معالجة الحروق في مشفى طرطوس بلغ/ 9 /مصابين ثلاثة منهم  بحالة حرجة، وهم  يتلقون علاجاتهم في العناية الإسعافية والعيادات التخصصية.