عرض العناصر حسب علامة : السياسات الليبرالية

الحركة النقابية على مفترق طرق

إن تطورات الأحداث قد فرضت حراكاً وجدلاً سياسيين واسعين شملا جميع الطبقات، ولم يستثنيا أحداً، فالكل تأثر بما يجري، والكل بدأ بتحديد الموقف والسلوك وردات الفعل، انطلاقاً من فهمه لطبيعة التطورات التي يرُدُّها البعض إلى مؤامرة خارجية، والبعض الأخر يردُّها إلى جذورها التي نمت وترعرعت في تربتها الخصبة التي أوجدتها السياسات الاقتصادية الليبرالية، والتي ترافق معها غياب للحياة السياسية والديمقراطية (الشعبية)، حيث تفاعلت وأنتجت حجماً هائلاً من الاستياء والتذمر والغضب من هذه السياسات، لانعكاسها السلبي المباشر على حياة المواطنين، حتى وصلت الأمور لحد المطالبة بتغيير تلك السياسات ومن يمثلها، وبضرورة إنجاز الإصلاحات الحقيقية التي تُمكِّن الشعب من مواجهة التآمر الداخلي والخارجي على أمن الوطن وسلامته وحقوق فقرائه، ومن هذه الإصلاحات المطلوبة تأمين حقوق الطبقة العاملة السورية التي اكتوت كثيراً بنار السياسات الليبرالية، والتضييق على حرياتها وحقوقها الديمقراطية، التي كثيراً ما طالبت بها بالطرق السلمية التي منحها إياها الدستور السوري، مستخدمة حقها بالدفاع عن حقوقها ومكاسبها التي أخذت تخسرها شيئاً فشيئاً منذ سنوات، إلى أن وصلت إلى حالة تقتضي الوقوف عندها، وإيجاد مخرج حقيقي يؤمن تلك الحقوق ويدافع عن تلك المكاسب وخاصة عمال القطاع الخاص الفاقدين لحقوقهم ولأشكال الدفاع عنها، وذلك بتحريم حق الإضراب والاحتجاج السلمي وتجريم من يقوم به، بفعل قانون العمل الجديد الذي استمد شرعيته من قانون الطوارئ الذي يُشهَر في وجوههم، مهدَّدين من قبل أرباب العمل والأجهزة معاً، إن فعلوا ما يخالف ذلك.

نحو مصلحة المجتمع والوطن

برهنت الأحداث منذ 15 آذار الماضي أن سورية قد دخلت مرحلة جديدة، فالبلاد قبل هذا التاريخ شيء وبعده شيء آخر، وإن كان الواضح كيف هي سورية قبل 15 آذار 2011 فإنها بعده ليست كذلك حتماً.

حق التظاهر السلمي مقدمة لأي إصلاح سياسي- اقتصادي

في إحدى المقابلات التي أجرتها الفضائية الإخبارية السورية مع المواطنين في منطقة دوما، وجه المراسل سؤالاً للمواطنين عن مطالبهم وآرائهم في الإصلاحات التي طرحتها القيادة السياسية، وفي مقدمة تلك الإصلاحات إلغاء قانون الطوارئ وتوابعه، وإصدار قانون للأحزاب ينظم الحياة السياسية، وقانون الإعلام.. وسواها من الوعود الكثيرة التي طرحت، ولكن إلى الآن لم ير النور إلا القليل منها، حيث طغى على تلك الإصلاحات الضرورية مناخات أخرى سقط من جرائها العشرات من الشهداء، والجرحى دون مبرر مع أن مطالب المتظاهرين سلمياً كانت واضحة وضوح الشمس، حيث أكدوا ذلك من خلال شعاراتهم التي أكدت على الوحدة الوطنية بوصفها عنصراً أساسياً وضرورياً، والتي لا يمكن التحدث عن الصمود والمواجهة والمقاومة للمشاريع العدوانية الخارجية، وللقوى الداخلية المرتبطة بها دونها، وهي التي يؤمن بها الشعب السوري، وكانت من مرتكزاته الأساسية التي واجه بها الاحتلال الفرنسي، وحقق الاستقلال التام، وأصبحت بذلك سورية إحدى القلاع الأساسية ضمن حركات التحرر والمقاومة التي دفع شعبنا الغالي والرخيص من أجلها انطلاقاً من وطنيته العالية، كونه شعباً لا يقبل الخنوع والرضوخ والذل، وسيبقى كذلك يناضل من أجل حقوقه، ويدافع عن مصالحه التي أهدرت خلال عقود مضت، حتى باتت سورية تصنف من الدول الفقيرة رغم أنها غنية بثرواتها وغنية بخيرات شعبها التي تصدرها إلى كل أصقاع الأرض، دون أن تستفيد منها في تطوير قدراتها، وإمكانياتها لحل الأزمات المستعصية منذ عقود وفي مقدمتها الفقر والبطالة، وغياب الديمقراطية التي كانت تصدح بها حناجر المتظاهرين سلمياً.

 

هل المؤامرة خارجية.. فقط؟

ما يزال الإعلام الرسمي حتى اللحظة يتعامل مع ما يجري على أنه «مؤامرة خارجية كبيرة» فقط..

«مجتمع المخاطر» في الثلاثاء الاقتصادي د. الحمش: الفساد يزداد في «الدولة الرخوة» ويزيد من «رخاوتها»

«الشعب قد يمهل أو يتمهل، لكنه في النهاية سوف يطالب بحقوقه التي منحتها له الشرائع السماوية والدولية والوضعية، متجاوزاً الحركات والأحزاب والزعامات التقليدية، وتلك التي تمليها المصالح الوطنية».. بهذه الكلمات حدد د. منير الحمش الدرس الأول الذي يجب استسقاؤه من الحراك الشعبي في البلدان العربية، وجاء كلامه هذا ضمن محاضرة ألقاها الثلاثاء الماضي 19 نيسان بعنوان «مجتمع المخاطر في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية» في إطار ندوات جمعية العلوم الاقتصادية السورية.

التعليم نفقات باهظة تحرم أبناء الفقراء..!!

منذ بداية العام الدراسي الجاري، ما تزال الأسر السورية تواجه الصعوبات في تأمين نفقات إرسال أبنائها إلى المدارس، وتتعاظم المشكلة كلما زاد عدد الطلبة في الأسرة الواحدة..

(عقلنة) الدعم.. الخطوة الأولى في النفق المظلم!

تقوم إحدى أركان استراتيجية “عقلنة” الدعم التي اعتمدتها الحكومة في بيانها الجديد على افتراض إمكانية القيام بسلسلة من الخطوات المتتابعة والتي تهدف في كل مرحلة من هذه السلسلة إلى تحسين وضع المواطن.

(الكيل بمكيالين)

تكن السياسات الاقتصادية، والمسؤولون الاقتصاديون العداء لفلسفة الدعم الاقتصادي الحكومي، وهذا ليس وليد الأزمة الاقتصادية - السياسية التي تعيشها البلاد، وإنما منطق الطروحات السلبية الموجهة ضد كل شكل من أشكال الدعم الحكومي له أساسه ومنظروه منذ عقود خلت، والذي يفترض به أن يكون تدخلاً ايجابياً من جانب الدولة لمصلحة الأغلبية الساحقة من السوريين لا العكس..

استثمارات مغادرة!

جذب الاستثمارات، شكل عنوان السياسات الاقتصادية خلال السنوات الخمس السابقة، وهي كذلك عنوان الأعوام الخمس اللاحقة، فالمؤتمرات العديدة تعقد، وبشكل مكثف، ولا يخلو شهر واحد من مؤتمر أو أكثر لجذب الاستثمارات، ومن أجل هذا الهدف «السامي» تقدم التسهيلات والإعفاءات الضريبية المضِرّة بالاقتصاد الوطني في كثير من الأحيان.