موسم القمح وحسابات الحقل والبيدر
بدأت عمليات حصاد موسم القمح لهذا العام، كما بدأت عمليات تسليم المحصول في المراكز المعتمدة لمؤسسة الحبوب في المحافظات.
بدأت عمليات حصاد موسم القمح لهذا العام، كما بدأت عمليات تسليم المحصول في المراكز المعتمدة لمؤسسة الحبوب في المحافظات.
تكبد فلاحو سهل عكار خسارة موسم البطاطا للعروة الربيعية، وتحديداً لصنف البذار «آفاميا» وما تزال القضية قيد المتابعة والتدقيق لمعرفة أسباب الخلل الكبير الذي أصاب محصول البطاطا لهذا النوع من البذار دوناً عن غيره.
يواجه محصول القمح الإستراتيجي، كما كل عام، خطر آثار الجفاف والظروف المناخية السيئة، بالإضافة طبعاً إلى المعاناة من تأمين مستلزمات الإنتاج وارتفاع تكاليفها.
قال رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس خلال اجتماع المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال بدورته السادسة إنه «لدينا احتياطي كاف من القمح لحين بدء الموسم الجديد» وفقاً لتصريحه.
بعد كل الحديث الرسمي عن دعم الزراعة والإنتاج الزراعي، وخاصة محصول القمح الاستراتيجي، تم الإعلان من قبل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بتاريخ 7/4/2022 عن توفر المازوت الزراعي لمزارعي القمح المروي فقط، وبالسعر الحر البالغ 1700 ليرة لليتر!
تتفاقم الكوارث على المواطن السوري، كمستهلك، بالتوازي مع تكرار المآسي التي يحصد نتائجها القطاع الإنتاجي (الصناعي والزراعي) مع كل دورة إنتاج، والخسائر المترتبة عليها، وخاصة في القطاع الزراعي، وكيف يتم استغلال واستثمار كل ذلك من قبل حيتان السوق والاستيراد والتهريب بالنتيجة.
شهدت معظم المحافظات السورية خلال الأيام الفائتة هطولات مطرية غزيرة، ترافقت مع تساقط الثلوج في محافظات عدة، وكان لبعض المدن الساحلية نصيب موجع إثر موجة الصقيع القاسية التي ضربت محاصيلها الزراعية نتيجة انخفاض درجات الحرارة، وما زالت البلاد تحت تأثير المنخفض الجوي.
كثر الحديث مؤخراً عن الاستفاقة المتأخرة للحكومة على مشكلة الحمضيات المزمنة والمدورة من عام إلى آخر، والتي دفع ويدفع ضريبتها المزارعون على شكل خسائر سنوية، أدت ببعضهم إلى قطع أشجارهم واستبدالها بزراعات أخرى، أو إلى هجرة الأرض والزراعة بشكل نهائي من قبل البعض الآخر، فقد تدنّى الإنتاج في هذا الموسم إلى حدود 770 ألف طن، بحسب بعض التصريحات الرسمية، بعد أن تجاوز مليون طن في بعض المواسم.
لطالما حققت سورية اكتفاءً ذاتياً من إنتاجها للقمح ذو الجودة العالية في سنوات خلت. فمن الميزات المطلقة لسورية أنها البلاد التي استُؤنست فيها الزراعة منذ آلاف السنين، مما يعني أن فيها من الأصول الوراثية ما يحمل ذاكرة آلاف السنين مما «تعلمه» النبات من خلال الأحداث التطورية التي واكبت ما شهدته المنطقة من تغيرات في المناخ، وانتشار أنواع مختلفة من الممرضات والحشرات التي تصاحب ظروف مناخية متباينة. فالأكثر تلاؤماً من الأصناف تم انتخابه طبيعياً أو بخبرة الفلاح.
يقول الخبر بحسب وكالة سانا بتاريخ 11/11/2021: إن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بحثت وشركة صناعات زراعية غذائية إندونيسية إمكانية التعاون في مجال استيراد سلة من المواد الغذائية، ومجالات التسويق لمنتجات الشركة إلى سورية عن طريق القطاع الخاص.