«الآن هنا..أو شرق المتوسط مرة أخرى» (2/2)
رأسمالية مأزومة، وأنظمة تابعة، وحركة سياسية بائسة، وشعوب ثائرة.
رأسمالية مأزومة، وأنظمة تابعة، وحركة سياسية بائسة، وشعوب ثائرة.
الشّمال والغرب اللذان كانا يشكلان مَركزَي استقطاب فكري وجذبٍ للعقول والقلوب وتعبئة الجيوب.. وما زالا رغم الأزمة مَركزَي نهبٍ واستغلال لثروات وخيرات وعقول وحتى تراث وحضارة الشرق والجنوب ومتاحفهما تمتلئ بالآثار المنهوبة كما تمتلئ بنوكهم بالأموال المسروقة،ولعل هذا سيكون مدخلاً للولوج إلى الشمال والغرب الغنيين ودورهما التاريخي ..
شعار « الديمقراطية « ليس جديداً، ومفهومه يختلف من طبقة إلى طبقة، هي بنية الطبقة التي تسعى لتكريسه أو فرضه. والمسافة الفاصلة بين الديمقراطية البرجوازية والديمقراطية الشعبية هي المسافة الفاصلة بين الأرض والسماء. يعني، هي المسافة بين الموت والحياة.
صناعة الثورة المضادة:
لقد كان حديث بعض القوى السياسية الوطنية والتي امتلكت منهج التحليل العلمي حول فكرة إمكانية زوال «إسرائيل» مبنياً على موضوعة الأزمة في النظام الرأسمالي العالمي، حيث يرتبط الكيان الصهيوني عضوياً بالمراكز الإمبريالية التي تدير هذا النظام، وكون الكيان الصهيوي يعتبر قاعدة متقدمة للإمبريالية في منطقتنا كان من الطبيعي أن تستشرف هذه القوى إمكانية زوال «إسرائيل» كنتيجة مباشرة وحتمية للأزمة الرأسمالية العالمية.
منذ انطلاقة الثورات الشعبية العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين والسعودية، والحبل على الجرار، و قوى الاستعمار و الهيمنة الرأسمالية العالمية وأدواتها وتحالفاتها المحلية من أنظمة الفساد والاستبداد والتبعية والمزارع العائلية في حالة من الهلع والهستيريا البوليسية خوفاً على مصيرها ومصالحها.
انحازت وسائل الإعلام منذ بداية الأزمة في ليبيا، انحيازاً واضحاً لمصلحة المتمردين، ويبدو أنّها تصدّق ما يقوله المتمردون وتشكك في تأكيدات الحكومة الليبية.
ليس هنالك ما هو منفّرٌ في التأكد من صحّة التصريحات، بل على العكس، يجب أن يكون هذا التأكّد أمراً تلقائياً، بما في ذلك في حالة الحكومات الغربية والمتمردين بكل أنواعهم. غير أنّ وسائل الإعلام لا تبرهن عملياً على أيّ تشكيكٍ في مزاعم المتمردين الليبيين والحكّام «العطوفين» الذين يتنطّحون للدفاع عنهم.
قدمت الأمانة العامة لاتحاد العمال العرب مذكرة أوضحت فيها وجهة نظر الاتحاد في كل ما يجري في الوطن العربي من احتجاجات ومظاهرات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الشعوب العربية، وأكدت المذكرة أن سياسة العولمة الإمبريالية، والليبرالية الجديدة فرضت سياساتها على الدول الوطنية، مما أحدث كوارث اقتصادية واجتماعية، انعكست نتائجها على جميع العاملين بأجر وأصحاب الدخل المحدود، بسبب انفتاح الأسواق وانهيار معظم الصناعات الوطنية في البلدان التابعة، مما أدى عملياً إلى:
القول بأن التراجع الشامل يحكم مستويات الامبريالية يحتِّم تلمس معالمه، وإن كان على الجبهة السياسية والاقتصادية أشد وضوحا وتكثفاً، فهو ينعكس بلا شكل في باقي مستويات النظام، الأيديولوجي منها تحديداً.
غياب القوى الحية في الأمة عن البرلمان