قانون العمل الجديد يؤجج السجال بين أطراف العمل الثلاثة
خلال السنوات الثلاث التي مرت على الخطة الخمسية العاشرة جرت نقاشات وحوارات عديدة بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات العمال حول مشروع قانون العمل الجديد الذي سيكون بديلاً عن القانون /91/ لعام 1959، وقد نبهت القيادات النقابية مراراً إلى خطورة بعض مواده، وخاصة ما يرتبط بجوهر العمل وتنظيمه وعلاقاته في القطاعات الثلاثة (الخاص، التعاوني، المشترك) من خلال ما يتعلق بقانون العقد شريعة المتعاقدين الذي يبدو أنه جاء تتويجاً للسياسات الاقتصادية الليبرالية التي أقرها الفريق الاقتصادي، هذه السياسات التي كانت واضحة الهدف والغاية في دفاعها عن مصالح راس المال وإلغاء أية حماية قانونية للعمال، وهذه مخالفة صريحة للدستور الذي يؤكد في المادة /28/ البند /4/ منه «حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون» وأيضاً في المادة /131/ من الدستور التي تنص على «السلطة القضائية مستقلة ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال يعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى» وكذلك الأمر مع البند /1/ من المادة /36/ وتعارضها في الدستور «إن العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين».