في حقول الرميلان للنفط بالحسكة : عمالة بدائية والسرطان سيد الموقف!!
عند تناولنا لأيّة مشكلة «عويصة» تخص العمال في وزارة ما، كنا ننتقد كل ما يقع بين أيدينا من ملفات الفساد والتجاوزات اللاقانونية من بعض الإدارات، والتي لم تراع أدنى قوانين شروط العمل.
عند تناولنا لأيّة مشكلة «عويصة» تخص العمال في وزارة ما، كنا ننتقد كل ما يقع بين أيدينا من ملفات الفساد والتجاوزات اللاقانونية من بعض الإدارات، والتي لم تراع أدنى قوانين شروط العمل.
ابتسامة صغيرة تغتصب شفاه «الحسكاويين» عندما تسألهم كيف هو حال الأهل، فهناك من لم يلتق أهله منذ قرابة السنتين حاولوا خلالها سماع أصواتهم عبر أثير اتصال لا يوصل سوى بعض الصراخ ليُفهم منه أنهم مازالوا أحياءً.
بدأت امتحانات الدورة التكميلية لطلاب الجامعة في الحسكة، لتبدأ معها مجدداً مخاوف طلاب الجامعة والأهالي من الأوضاع الأمنية السيئة التي تشهدها المنطقة التي تقع فيها كليات جامعة الفرات بالحسكة، والأخطار التي أصبحت جزءاً من حياة الطلاب طوال أيام العام الدراسي.
كشفت الأزمة التي واجهها طلاب الجامعة في محافظة الحسكة، خلال محاولتهم السفر إلى دمشق واللاذقية لتقديم امتحاناتهم، عن الفساد الكبير الذي يسيّطر على عملية بيع تذاكر السفر عبر مطار القامشلي، ونشوء سوق سوداء للتذاكر، تلبي الحاجة ولكن بأسعار مضاعفة ترتبط بالعرض والطلب.
من المؤكد أن الأزمة التي تمر فيها البلاد تركت الأثر السلبي في جميع مناحي الحياة لأبناء المحافظات كافة، إلا أنها بالنسبة لمواطني الحسكة إضافة أخرى تختلف عن باقي شقيقاتها، فهي تعاني الأمرين بعد توقف عشرات شركات النقل البري الخاص إضافة إلى القطار تباعاً خلال الفترة الماضية على تغطية تنقلات المواطنين بين المحافظات.
شهد الأسبوع الماضي تطورات لافتة في محافظة الحسكة، كان الخاسر الأكبر فيها المواطن الذي استهدفت العمليات العسكرية بين الطرفين المتنازعين خبزه ولقمة عيشه بشكل أساسي، مع تدمير فرن احتياطي يغذي ناحية رئيسية في المحافظة، وسرقة كميات كبيرة من القمح من أحد مراكز تجميع الحبوب وتخزينها.
شهدت مدينة الحسكة خلال الأسبوع الماضي، تطورات ميدانية عسكرية كبيرة، مازالت مستمرة حتى الآن، وتسببت بسقوط قذائف على منازل السكان، ووقوع قتلى وإصابات بين المدنيين، خلال اشتباكات عنيفة بين الأطراف المختلفة في الأزمة السورية، ما ينذر بوقوع كارثة في المحافظة الشاسعة التي حافظت على هدوء نسبي طوال السنوات الثلاث الماضية، وكانت قبلةً للنازحين إليها من جميع المحافظات.
رغم مخاطر ودلالات ارتفاعات الاسعار الحكومية وتعبيرها عن سياسة متناقضة مع مصلحة اغلبية السوريين ، يتطلع سكان محافظة الحسكة، بكافة مدنها وبلداتها وقراها، إلى تطبيق الأسعار الرسمية للمواد الأساسية، إذ تعد تلك الأسعار رحيمة رغم زيادتها الأخيرة مقارنة بواقع الحال الذي تعيشه المحافظة.
تستعد مديرية التربية في محافظة الحسكة لإجراء الدورة التكميلية لامتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها الثلاثة، بعد أن انتهت الدورة الأساسية وصدرت نتائج الامتحان، وهما المعياران الوحيدان اللذان تتبعهما المديرية على مايبدو منذ ثلاث سنوات لتقييم نجاح العملية الامتحانية.
يثير قرار الحكومة السورية الأخير برفع سعر الخبز في البلاد، رغم كل دلالاته الكارثية على مستقبل البلاد، السخرية في محافظة الحسكة، التي سجلت زيادات جنونية على كافة المواد والسلع منذ الأشهر الأولى للأزمة السورية، دون أي تدخل حكومي يذكر حتى الآن.