مظاهر طبية من الجزيرة السورية
ذهب أحد المرضى إلى أحد الأطباء، فكتب له الطبيب وصفة، وقال: «يللي بعدو»، فسأل المريض الطبيب باستغراب: «ولكن يا دكتور لم تقل لي ماذا آكل وما لا آكل» فجاوبه الطبيب: كل ما تشاء، ولكن لا تأكل عليّ أجرة معاينتي.
ذهب أحد المرضى إلى أحد الأطباء، فكتب له الطبيب وصفة، وقال: «يللي بعدو»، فسأل المريض الطبيب باستغراب: «ولكن يا دكتور لم تقل لي ماذا آكل وما لا آكل» فجاوبه الطبيب: كل ما تشاء، ولكن لا تأكل عليّ أجرة معاينتي.
عندما تقف على سطح السفينة «فينيقيا»، وتلامس قدماك السطح الخشبي المصنوع من الصنوبر الأحمر، وتسمع بأذنيك ذلك الصرير المتناغم ما بين ميلانها وحركة الأمواج.. وعندما تجوب بناظرك إلى بقايا ذلك السور القائم على الصخور الرملية الضخمة تشعر للوهلة الأولى أنك تعيش حلماً فينيقياً عمره 2500 سنة قبل الميلاد.. ذلك السور الذي كان يمتد من شمال الجزيرة إلى غربها إلى جنوبها مزنراً محيطها والبيوت التي حفرت في الصخر معبرة عن الحياة الأولى على هذه الجزيرة، ولولا خطيئة العثمانيين منذ أكثر من 400 سنة بهدم قسم من السور ونشر صخوره وترميم القلعة وبناء مركز للبريد وبيوت عادية، وما لحقها من إهمال أثناء الاحتلال الفرنسي لسورية، وإهمال الحكومات المتعاقبة، لكانت عجائب الدنيا ثمانية بإضافة «سور أرواد»..
عقد المكتب الزراعي التابع للشيوعيين السوريين في الجزيرة اجتماعات دورية في الفترة الأخيرة، وبحث في الواقع الزراعي وانعكاسات الجفاف في المنطقة على واقع الفلاحين وأبناء الجزيرة،
ألقيت هذه القصيدة في السادس والعشرين من شهر حزيران 2007 أمام أضرحة بعض شهداء الحزب الشيوعي السوري في منطقة الجزيرة..
يعاني مزارعو القطن في منطقة الجزيرة في سورية، من مشكلة ارتفاع تكاليف الإنتاج، بسبب رفع الدعم عن المازوت، هذه الضربة القاضية التي جاءت مكملة للأزمات المتتالية التي ألمت بالمواطنين في هذا البلد بشكل عام، ومزارعي المنتوجات الإستراتيجية بشكل خاص، بسبب السياسات الليبرالية الهدامة التي ينتهجها الفريق الاقتصادي في الحكومة، والتي تعمل جاهدة لإلغاء الدور الرعائي الذي تقوم به الدولة لجميع العمليات الإنتاجية الداعمة لاقتصاد وأمن الوطن، في الصناعة والزراعة، ضمن خطط وقرارات يتخذها هذا الفريق، ويتم تنفيذها بلا خوف من المراقبة أو المحاسبة، بحجة أنه مغطى ومدعوم بقرار سياسي، فما هي الأعباء والتكاليف التي يكابدها مزارعو القطن نتيجة رفع سعر المازوت؟!
قرية الزيدية التابعة لمخفر أبو راسين بناحية تل تمر في محافظة الحسكة، معروفة في المنطقة بأنها مركز الشيوعيين، بفضل نضال الرفيق عبد المجيد حسين الحاج درويش، وكانت أيام النضال السري، تتعرض كثيراً لكبسات الشرطة والأمن بحثاً عن عبد المجيد وعني. في ذلك الوقت كان لنا صديق للحزب، يعمل مستخدماً في مخفر الشرطة، وعندما كان يسمع بأنهم سيتوجهون إلى قرية الزيدية، كان يرسل لنا خبراً تحذيرياً بذلك، فنذهب إلى قرية مجاورة، أما إذا فاجأونا بحضورهم، فكان الرفيق عبد المجيد يدخل في الحفرة التي صنعها في بيته، والمموهة جيداً، وأنا انتظر بجانب الشباك الشمالي للبيت الذي أنا فيه، وعندما يقتربون منه، أخرج من الشباك وأدخل أحد البيوت التي جرى تفتيشها.
المركز الإذاعي والتلفزيوني في الحسكة، على كسله الواضح، وعدم مهنيته في تغطية ما يجري في المحافظة من أحداث وفعاليات، يزيد صاعين حين يقوم بمتابعة أنشطة عادية لا تمثل شيئا من مشهد الحياة هناك، ويتجاهل فعاليات لها قيمتها وضرورتها، كمحاضرة للدكتور طيب تيزيني، ومؤخراً تمّ تجاهل «مهرجان القامشلي الشعري الرابع».. وعلى ما يبدو أن هناك تسعيرة خاصة لقيام المركز بمهامه، ودوره في هذه المحافظة المنتجة لمبدعين كبار وما تزال مستمرة.
تبلغ مساحة منطقة الجزيرة والفرات نحو 51000 كم2، أرضها منبسطة سهلية، وارتفاعها عن سطح البحر بمعدل وسطي نحو 350 متراً، يسودها مناخ متوسطي صحراوي، صيفها جاف وحار وشتاؤها بارد وممطر بصورة عامة، وهي من أغنى مناطق سورية بالثروات الطبيعية والزراعية والمصادر المائية. وتلحق بهذه المنطقة جغرافياً منطقة البادية السورية الممتدة في الريف الشرقي من محافظتي دمشق وحمص، والتي تتعرض مكونات التنوع الحيوي فيها إلى تراجع ملحوظ بعد أن كانت تشكل مورداً هاماً وكافياً للثروة الحيوانية والرعوية، ولكن بفعل الجفاف والنشاط البشري غير المراقب، كالصيد والرعي الجائرين، فقد شارف الكثير من أنواع النباتات الرعوية الهامة، وأصناف كثيرة من حيوانات وطيور البادية على الانقراض.
هل المؤتمرات العمالية هي فعلاً محطات للمراجعة والتقييم ثم الانطلاق، كما يجب أن تكون، أم أنها مجرد جلسات يسعى البعض لأن تمرَّ مرور الكرام؟ الوقائع المعروفة تؤكد أن نضال الطبقة العاملة أصبح أكثر مشقةً بعد تحول الاقتصاد السوري إلى ما يسمى بـ«اقتصاد السوق الاجتماعي». ومن الواضح لكل المتتبعين للحياة النقابية في سورية، أن مستوى العمل الفعلي للنقابات طيلة العقدين الفائتين تراوح بين المد والجزر، ويجب أن يسعى اليوم إلى مجاراة التطورات العاصفة التي يشهدها الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
لا شكّ أنّ اتخاذ قرارٍ بتنمية المنطقة الشرقية يؤكد أنّ هذه المنطقة كانت مهملة ومهمشة طيلة السنوات السابقة وتحديداً منذ ثلاثة عقودٍ على الأقل..