عرض العناصر حسب علامة : الجزيرة السورية

الإحصاء الاستثنائي في سورية وجروح الهوية الوطنية السورية (2 - 2)

شكّلت التسويغات «الكيانية» أو «السيادية» مجرّد غطاء إيديولوجي لتبرير عملية إقصاء 28% من سكان منطقة الجزيرة عن المواطنة (عبر الإحصاء الاستثنائي)، ووضعهم في مأزق أن لا مكان لهم في الدولة. هكذا قد تشكّل إجراءات الدولة المركزية شؤماً لكثيرٍ من مواطنيها؛ إذ زادت عملية «التجريد» أو «الإقصاء» من هامشّيتهم؛ وهم بسبب أن معظمهم كانوا فلاحين فقراء، وغير متعلّمين، وخاضعين لسيطرة زعماء العشائر والعائلات الكردية لم يحسّوا في البداية بدلالات «الإحصاء»، لكن بعد فترةٍ وجيزةٍ جداً استيقظوا على «الكارثة».

رسالة الجزيرة مليون ليرة لمرج حلكو

- أفادنا مصدر مطلع في مجلس محافظة الحسكة أن السيد محافظ الحسكة خصص مبلغ مليون ليرة سورية لتسوية وضع مرج حلكو... وإذا كان هذا التوجه الصائب محل تقدير، فإن ما يدعو إلى القلق هو أن يتم إجهاض هذا القرار في مستنقع فساد بلدية القامشلي، عبر التسويف والمماطلة والتأجيل أو سوء التنفيذ كما عهدنا البلدية مع كل الأسف. 

حزام المدينة......!

منذ سنوات،عندما كنت طالبا في سنوات الدراسة الأولى ، جرى حديث عن قيام الجهات المعنية بتطويق مدينة القامشلي بحزام، ولا أعرف لم أنني وعلى ضوء ما تكوّن لدي آنذاك من مفاهيم صرت أنفر من  كلمة «حزام»... ربما أن ذلك كان يعود لاعتبارات عديدة، أولها المعاني السيئة لكلمة الحزام في منطقة الجزيرة، انطلاقا من بعض الممارسات تجاه الكرد، ثم إنّ كلمة الحزام تعني الطوق أو الزّنار، وهو ما كنت أنفر منه، لان الطفل بطبيعته يتوق إلى العوالم الرحبة، وإن كل طوق من حوله يضيق عليه المجال...!

شؤون جزراوية مسابقات أم تسالٍ؟

المسابقة التي جرت بتاريخ 16/7/2005 لتثبيت خريجي معاهد التربية في سلك التدريس، والحاجة الماسة لتوظيفهم، أبدت نتائج معاكسة للهدف المراد منه في محافظة الحسكة. والبهجة التي ارتسمت على وجوه خريجي المعاهد بعد صدور قرار المسابقة وتأهيلهم للتقدم إليها، كانت غافلة عما يدور في الكواليس.. والذي كان أبرز مظاهره ونتائجه ما يلي:

مجانين عامودا والسفر

لأسباب مرضية، قرر الطبيب المختص أن أحضر مرة كل أسبوع إلى دمشق، وذلك بعد أن بيّنت الفحوصات التي أجريتها في عامودا ضرورة ذلك. وهنا لا أتقصد الحديث عن مرضي لأن الأمراض في الجزيرة أصبحت معروفة، وهي إما الجلطات أو السرطانات أو الاثنتان معاً.. ولكني أود التطرق لشيء أكثر أهمية.

ضفاف الفرات.. من الإهمال إلى التعديات!؟

من رأى نهر الفرات يوماً وهو في أوج تدفقه وصفائه لا شك أنه أدرك مدى أهميته وجماله، وبالتأكيد أنه راح يحسد نفسه على مروره في أراضينا. ومن سيراه اليوم سيبصر بأم عينه حجم المأساة الواقعة على النهر، وسيقف مشدوهاً من خيبة الأمل.. إذ سيجد نفسه أمام شبح هزيل شاحب وملوث..

رحيل

توضيح

نشر في موقع «ولاتي» بيان باسم «تنسيقيات لجان الوحدة الوطنية في الجزيرة»، وحسب النص المنشور فإن «تنسيقيات شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين» هي إحدى الجهات الموقعة على هذا البيان، وفي هذا الإطار يهمنا توضيح التالي:

لماذا ترك أهل قرية السعادة قريتهم؟!

الجزيرة المعطاءة، سلة سورية الغذائية ومصدر بترولها، في منطقة القامشلي وتحديداً ناحية الجوادية قرية السعادة، اشتكى إلى «قاسيون» عدد من أهالي القرية الذين هاجروا أرضهم إلى الساحل طلباً للعيش وكسب الرزق، الذي يبدو صعب المنال في منطقتهم بعد جفاف من الطبيعة من جهة وظلم وإهمال الحكومة السابقة الفاشلة من جهة ثانية.

شعراء الجزيرة السورية يتحدثون: كأن قدرهم أن يكتبوا ويشاكسوا الدورة الحبرية في رئاتهم

كأن قدر هؤلاء رسم خريطة الوجع، نقاطاً متناثرة من المعنى تلك المساحة المعنية بهم (الشمال الشرقي) بأبهته، ثمة ما يكثف المتناثر، والمنهوب، والمستلب، في عميم التوتر، خالقاً قلقاً فريداً، وسؤالاً كأنه الأخير في رفد المشهد بشخوص آخرين بينما المكان هو المكان، الملاذ الآمن لحزن أكبر، ولوطن كلما صغر اتسعت حدقة عينه لتسع المشهد، المترامي، البعيد، الأنين والرنين الذي تتركه الحكايات، حكايات العشق، والموت، والسفر والحنين/ المدخل الذي يعيد بعض ذواتنا المتهالكة إلى صوابها ـ بعض شعراء المكان (الجزيرة) ونقول بعض، لأنه كثر وجميلون أكثر مما ينبغي، يكفيهم أن يتحدثوا بصدق، حتى يأتي الكلام، قصيدةً بحساسية موغلة في الأثر والشيء الغائب: