ارتفاع البطالة يقود إلى «تسوية» حول «حزمة التحفيز»
المعدلات المرتفعة للبطالة تدفع مجلس الشيوخ لعقد تسوية عاجلة على حزمة التحفيز الاقتصادي ووزارة المالية إلى وضع خطط إنقاذ مالية أخرى.
المعدلات المرتفعة للبطالة تدفع مجلس الشيوخ لعقد تسوية عاجلة على حزمة التحفيز الاقتصادي ووزارة المالية إلى وضع خطط إنقاذ مالية أخرى.
مرّ عام 2008 ثقيلاً على المواطن السوري اقتصادياً واجتماعياً بسبب القرارات الحكومية القاسية التي تسببت بتردي أحواله وتراجع مستوى معيشته، مما جعل هذا المواطن ينشد تغييراً للحكومة، اعتقاداً منه بأن هذا التغيير قد يحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي ألمّت به.
حزمة من القرارات أصدرتها الحكومة مؤخراً لدعم القطاع الخاص الصناعي، وهي كما قال النائب الاقتصادي الحزمة الأولى من عدة حزم ستصدر لاحقاً تصب في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني ككل. وقد سبق هذه الحزمة قبل سنوات عديدة، قرار واحد، وهو الأهم: تخفيض اعتمادات الإنفاق الاستثماري بهدف إعطاء القطاع الخاص الفرصة للاستثمار، ولكي نؤكد أنه شريك أساسي في التنمية فتحت الأبواب أمامه، ولكن في جردة حسابية لما أنجز نجد أن القطاع الخاص كان ولا يزال عاجزاً عن القيام بمسؤولياته ولا يستطيع تحمل الأعباء الموكلة إليه. وقد أدى انسحاب الدولة التدريجي من رعاية الاقتصاد تاركة المجال للقطاع الخاص لردم الفجوة، إلى نتائج عكسية أبرزها:
من يرسمنا، ومن يقرر إن كنا داخل الخارطة أو خارجها، خارج الحسابات التي تجريها ما تعرف بالجهات الرسمية أو الحكومية، من يقرر مواطنتنا، انتماءاتنا، وأحقيتنا في أن نكون داخل الخريطة أو على أطرافها، في جوهرها أو خارجها.
أيها الأخوة المندوبون والعاطلون عن العمل..
في تزامن- يثير الدهشة- مع ما صرح به أوباما حول المخاطر التي تهدد النظام المالي الأمريكي، خرج نائب محافظ البنك المركزي المصري بتصريح توقع به عودة الاستثمارات إلى السوق المصرية خلال النصف الثاني من العام الحالي، ودلل على ذلك بـ«إعلان مستثمرين مصريين في أوربا رغبتهم في نقل استثماراتهم من بنوك سويسرا وأمريكا.. إلى البنوك المصرية» واستطرد في توقعاته المتفائلة جداً– على غير أساس– ودون أي تعليل مقبول.
تستمر جمعية العلوم الاقتصادية السورية باستضافة الباحثين الاقتصاديين لإبداء وجهات نظرهم حول الأزمة المالية ـ الاقتصادية العالمية، أسبابها، تداعياتها، وآفاق سيرها وانعكاسات تطوراتها المحتملة على الاقتصاد السوري، سواء من الارتدادات الخارجية المتوقعة أم من السياسات الداخلية المتبعة. وكان ضيفا الثلاثاء الأخير 24/3/2009 كل من الدكاترة زياد زنبوعة ونبيل مرزوق اللذان قدما على التوالي بحثين تحت عنوان مشترك «السياسات الاقتصادية في سورية في ضوء الأزمة الاقتصادية الراهنة»..
لم يقدم قانون العاملين الأساسي بالدولة رقم 50 أي حل لمشكلة العمال المؤقتين بل على العكس من ذلك ثبت الظلم الذي لحق بهم وقوننه بين مواده حيث نصت في المادة 148 على أنه :( لا ينقلب الاستخدام المؤقت أو التعاقد الجاري ...إلى استخدام دائم مهما مدد أو جدد ) !! وبهذه المادة حرم المشرع قاصداً متعمداً الاف العمال من أبسط حقوقهم وقطع لهم أي آمل في تحسين معيشتهم , حيث منع تثبيتهم في أعمالهم التي أمضوا فيها سنين دون أن يكونوا مطمئنين على مستقبلهم وعلى حياتهم بعد التقاعد وأبقى حقوقهم مسلوبة مهدورة .
في الأزمة خرجت الكثير من المعامل والمنشآت عن العمل ولم يبق إلا الورش والمعامل الصغيرة.. مما زاد نسب البطالة والفقر والتهجير والتعتير فأصبح المواطن العامل وغير العامل، المرأة والرجل وحتى الأطفال عرضة للنهب والاستغلال.. وخاصةً من العمل غير المنظم في الورشات الصغيرة، كالخياطة وغيرها، حيث دخل الاستغلال المنازل من الباب والنافذة و أصبح العمل المنزلي مرتعاً له وخاصة للمرأة.
أطلق الانهيار المالي الناتج عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة أزمةً اجتماعيةً كانت كامنةً في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. من ضمن عوامل هذه الأزمة، المصادرة المريبة لمدخراتٍ حياةٍ بأكملها ولصناديق تقاعد، وكذلك الاستحواذ على أموال الضرائب لتمويل «عمليات إنقاذٍ مصرفية» تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتستخدم في نهاية المطاف لملء جيوب أغنى الأمريكيين.، علماً أن الأزمة الاقتصادية قد نتجت إلى حدٍّ كبير أساساً عن التلاعب المالي والمضاربة المنفلتة على حساب السكان بأكملهم، مما أدى ويؤدي إلى موجةٍ جديدةٍ من الإفلاسات وإلى تعميم البطالة والفقر..