حق الإضراب لم يرُق لأحد
إن أرباب العمل ومن ورائهم الحكومة وسلطاتها التنفيذية المرتبطة بتنظيم علاقات العمل لا يعجبهم نص المادة 44 من الدستور السوري التي أعطت حق الإضراب للطبقة العاملة، وهم يحاولون جاهدين حجبه عن العمال، أو على الأقل تجميده من خلال منع العمال من اللجوء إليه ومعاقبتهم عند استخدامه ومحاربتهم بلقمة عيشهم وطردهم من أعمالهم إذا لجأوا إليه مستندين إلى المادة 65 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010، والتي أعطت حق التسريح التعسفي لرب العمل، ورغم أن قانون العمل بأغلب مواده لا يتوافق وروح الدستور الجديد إلا أن الحكومة ومؤسساتها وأرباب العمل يفضلونه على نصوص الدستور، لأنه وضع خصيصاً ليناسب مصالح أرباب العمل ومفصلاً على قياسهم، ضارباً بحقوق العمال الدستورية عرض الحائط.