ما الفارق بين قرار المساعدات الجديد لسورية والقرارات السابقة؟
صدر اليوم الجمعة، 9 تموز 2021، قرار بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي بشأن إيصال الإغاثة الإنسانية عبر الحدود إلى داخل سورية، و«لجميع أنحاء سورية دون تمييز»، واتخذ القرار الجديد رقم 2585.
صدر اليوم الجمعة، 9 تموز 2021، قرار بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي بشأن إيصال الإغاثة الإنسانية عبر الحدود إلى داخل سورية، و«لجميع أنحاء سورية دون تمييز»، واتخذ القرار الجديد رقم 2585.
تمرّ معظم الأحاديث السياسية التي يخوضها السوريون، بشكل أو بآخر، على المقولة الصحيحة: «السياسة مصالح ومو رايحة غير على الشعب»...
يناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم العاشر من الجاري تمديد القرار 2533 الخاص بالمعابر (العابرة للحدود)، وعملياً فإنّ النقاش سيحدد مصير المعبر المتبقي وهو معبر باب الهوى.
بيان إلى الرأي العام
الطاقة والخبز، ربما لا يوجد ما يكثف الأسس المادية الاقتصادية لأي بناء اجتماعي أكثر من هذين المكوّنين... الخبز الكافي للبقاء، والطاقة اللازمة للإقلاع والعمل. إنّ توفّر هذين المكونين هو الحد اللازم وغير الكافي لضمان الأمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وعندما تكون البنية الاقتصادية السياسية (متساهلة) مع أزمات الخبز والطاقة فإنها عملياً لا تبحث عن أسس البقاء أو الإقلاع للأمام، وهي غير مبالية بالسقوط في الهاوية.
رفعت الحكومة أسعار الخبز والدواء، ورفعت تسعيرة المستوردات: الزيوت، وعلف الدواجن، والحليب المجفف، والسكر... إنّ هذا الأمر متوقع وسيستمر، فالحكومة تدير شؤون الأقوى: المستوردين باعتبارهم مجالاً حيوياً لقوى النفوذ والتطفل، والصناعين بمستوى أقل، حيث لا يزال لديهم بعض الوزن، ولكن خارح حساباتها أكثر من 15 مليون ممن لا حول لهم ولا قوة. فبالنهاية الحكومة تدير لصالح الحكم، والحكم لا يرى المجتمع إلا بمقدار ما يملك من مال وقوّة.
رغم التباينات الكبيرة بين الأطراف السورية فيما بينها، وبين الأطراف غير السورية المتدخلة في الشأن السوري، إلا أنّها جميعها تتفق في التكرار اللفظي لعبارة: «وحدة سورية أرضاً وشعباً».
نشر موقع «TheGrayZone» يوم التاسع من الجاري، تقريراً طويلاً وتفصيلياً يتحدّث عن الحملة المكثفة الممتدة لسنوات والممولة بشكل ممتاز، لتلميع صورة جبهة النصرة التي أصبح اسمها هيئة تحرير الشام، والتي تُوجت باللقاء الذي عرض على الشبكة الأمريكية الشهيرة PBS في هذا الشهر «حزيران» مع الجولاني. وكانت قاسيون قد عالجت هذه المسألة نفسها عبر عدة مقالات، آخرها المعنونة (جيفري «يبقّ البحصة» أخيراً: لم نستهدف النصرة نهائياً ونحن على تواصل معها!) والمنشورة في العدد 1021 من قاسيون بتاريخ 7 من الجاري. وفيما يلي تقدم قاسيون ترجمة تلخيصية وبتصرف لأبرز ما ورد في التقرير:
لم تظهر بعدُ نتائج القمة الروسية الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري... وهذا من طبيعة الأمور؛ فلا يمكن لقمةٍ كهذه أن تتضمن أكثر من توافقات على الاتجاهات الأكثر عمومية بما يخص القضايا موضع النقاش/ التفاوض.
الواقع الاقتصادي السوري محكوم بالسياسة بكل تفاصيله ويومياته، وهو في مطب عميق لا يمكن الخروج منه بأنصاف الحلول... بل فقط بتسوية سياسية شاملة تعيد تشكيل وجه البلاد وتجمع أجزاءها وتنهي شتات أبنائها. تدرك جميع القوى الفاعلة سياسياً واقتصادياً في الوضع السوري هذا بوضوح، سواء من يريد الاستثمار في إعمار سورية ومستقبلها، أو من يستثمر في خرابها اليوم! قوى «الاستثمار» هذه تقطّع الوقت حتى تتجلى طبيعة وإمكانات الشراكات المقبلة بمنظورهم. ولا أحد ضمنها يسعى جدياً في المرحلة الحالية للقيام بأية خطوة إلا بمقدار ما يمنع الانهيار الشامل، ويسمح بالبقاء عند حافة الهاوية.