نُحسد على مسؤولينا
نحن السوريون محسودون على مسؤولينا جملةً وتفصيلاً، حقاً، فإن لم نقتل من السياسات التي يمثلونها ويدفعون بها، فإنهم يسعون- بغير قصدٍ طبعاً- لأن يقتلونا مللاً في بعض الأحيان، وضحكاً في أحيانٍ أخرى.
نحن السوريون محسودون على مسؤولينا جملةً وتفصيلاً، حقاً، فإن لم نقتل من السياسات التي يمثلونها ويدفعون بها، فإنهم يسعون- بغير قصدٍ طبعاً- لأن يقتلونا مللاً في بعض الأحيان، وضحكاً في أحيانٍ أخرى.
هنيئاً للمواطن السوري، فهناك جهات تهمها راحته وتعمل على ألا يمل من كثرة الاستقرار والجمود بالقرارات، وخصوصاً إذا كانت تصب بميدان السباق على المواد المدعومة والمجبر على خوضه بين المواد التموينية إلى الغاز المنزلي والمحروقات وحتى على مخصصات الخبز... إلخ، فدائماً هناك تجدد يعيشه، ولا يوجد أسبوع لا تصدر به العديد من القرارات والتعديلات تطال لقمة عيش المواطن و راحته، فمازوت التدفئة والغاز المنزلي كان على قائمة التصريحات والقرارات لهذا الأسبوع.
(ما ينبغي إيلاؤه اهتماماً كبيراً، ليس فقط النضال المطلوب ضد تقسيم الأمر الواقع القائم حالياً ضمن الإحداثيات الجغرافية، ومحاولات الغرب والصهاينة تكريسه، والمساعدات التي يتلقاها مخطط التقسيم هذا من المتشددين من الأطراف السورية، بل وأيضاً ينبغي العمل ضد الإحداثي البشري لعملية التقسيم، والذي يقسّم السوريين ملايين مقابل ملايين، بين «جيدين» و«سيئين»، «وطنيين» و«خونة»)- افتتاحية قاسيون العدد 1020 بتاريخ 31/أيار/2021.
يقدم الخطاب السياسي والإعلامي الغربي جملة من الأكاذيب والأساطير والخرافات التي يكررها بإصرار وبشكل يومي طوال سنوات وسنوات، عملاً بالمبدأ النازي الشهير: «اكذبوا ثم اكذبوا ثم اكذبوا... لعل شيئاً يعلق في الأذهان»
مرّت حتى الآن قرابة خمسة أعوام ونصف منذ صدر القرار الدولي رقم 2254 الخاص بحل الأزمة السورية، والذي صدر في حينه بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي، ورغم ذلك لم يتمّ تنفيذه بعد.
ها هو سعر الصرف ومستويات الأسعار تستقر نسبياً لمدّة شهرين على التوالي، وهو أمر يستحق الرصد في الوضع السوري، بعد أن أصبح المسار المتدهور لليرة متسارعاً منذ نهاية عام 2018، وقد بلغ ذراه في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020 ومن العام الحالي. فهل هذا الاستقرار الحالي مستدام؟ وبماذا يرتبط؟ وما علاقة أمراء الحرب؟
قبل أيام قليلة، أطلقت قناة PBS فيلماً بعنوان «الجهادي»، والذي كان الناتج النهائي للمقابلات التي أجراها الصحفي الأمريكي مارتن سميث مع عدة أشخاص، وضمناً تلك التي أجراها في زيارة إلى إدلب مع بطل الفيلم: أبو محمد الجولاني، وكذلك مع مؤلف الفيلم (الذي حاول أحياناً أن يتنكر في صورة الخصم، لكنه لم يعد يكلف نفسه عناء القيام بذلك): جيمس جيفري.
شهدت الفترة الأخيرة، وخاصة الشهر الماضي، جملة من الأحداث التصعيدية في شمال شرق سورية. واتخذ التصعيد طابعاً عنيداً، ملحاً، ويومياً حتى؛ بحيث بتنا نرى مع مطلع كل صباح تقريباً قضية جديدة، مشكلة جديدة، خلافاً جديداً...
يحتل الحديث عن قمة بوتين- بايدن التي ستعقد في السادس عشر من الجاري في جنيف، المكانة الأولى ضمن مختلف النقاشات السياسية الراهنة. وليس ذلك بالأمر المستغرب، خاصة حين يتعلق الأمر بنقاط اشتباك حامية كما هي الحال في سورية.
يوحي ضيق الأفق للبعض بأنّ مجرد إنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، وتوحيد جغرافيتها تحت سلطة واحدة، سيكفيان لضمان استمرار الوجود الجغرافي السياسي لسورية، ولضمان وحدتها...