عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

الرفيق د. قدري جميل: الشعوب محكومة بالانتصار

المرحلة الفاصلة بين الاجتماعين الأول والثاني للقوى اليسارية العربية, أجابت على مجموعة من الأسئلة، لكنها طرحت أسئلة أكثر.. فما هي الأسئلة الأساسية التي أجابت عليها  الحياة؟ والحقيقة أنه حين تجيب الحياة يتوقف النقاش.

5 مليون نازح سوري.. والجهات الحكومية تسجل غياباً في إعانتهم

بعد أن طلبت منهم ترك منازلهم حرصاً على حياتهم وأمنهم، غفلت الجهات الحكومية أمر تلك الأسر التي اتخذت المدارس والملاجئ المتفرقة مسكناً لها، دون توفير الرعاية اللازمة لهم من ضروريات الحياة، وملقية العبء على كاهل المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي والمتطوعين لتحمل مهامهم الشاقة والمكلفة، ممهدة الطريق لتفاقم أزمات تعيشها تلك المناطق وغيرها من قبل.

ربطة الخبز تدخل المزاد العلني بضعفي سعرها النظامي.. بعض الأفران الخاصة تغلق دون رقيب.. والمواطن تُرك لمواجهة مصيره منفرداً

مشاهد الطوابير لم تغب عن أنظار السوريين ويومياتهم على ما يبدو، فما أن تخبو أزمة صاعدة أثقلت كاهل المستهلك المنهك أساساً، إلى أن تطل أزمة أخرى برأسها، ولكن أن تجتمع جملة من الأزمات في آن واحد، فهذا ما لا يمكن أن يتحمله السوريون، فطوابير المنتظرين على الأفران لا تدع مجالاً للحديث عن عدم وجود أزمة برغيف الخبز، فالادعاء بأن المواطن يشتري أكثر من حاجته أمر وارد، ولكن هذا لا يخلق أزمة بهذا الحجم، إلا أن إغلاق العديد من الأفران الخاصة في بعض المناطق لعدم توفر الطحين أو لمزاجية أصحاب الأفران، أو لجوء بعضهم لطرق التفافية، عبر تشغيل شبكات من الأطفال لبيع ربطات الخبز في السوق السوداء بضعف سعره الطبيعي، عبر بسطات تنتشر في بعض المناطق، وعلى مقربة من الأفران، فهذا هو ما يمكن أن يخلق أزمة على رغيف الخبز..

قراءة في الجانب الاقتصادي من البيان الوزاري

دخلت الأزمة السورية في الأسبوع الماضي مرحلة جديدة، أخذت فيه بعداً آخر جراء وصول العنف وما تبعه من استخدام للحل الأمني إلى أقصاه، ولعل أهم ما أظهرته قسوة الأيام القليلة الماضية على السوريين وما عانوه، العري الفاضح لنتائج السياسات المتبعة في السنوات الأخيرة وعجز جهاز الدولة وقصوره عن حماية مواطنيه واستنفاد دوره الاجتماعي، فليس بالسلاح وحده تحمي الدولة مواطنيها وتؤمن لهم حياتهم، ولكن ما أظهرته حالة النزوح من المناطق التي اشتعلت بالعنف، إلى أقرب المناطق أماناً وغياب مؤسسات الدولة بشكل كامل عن مساعدة الآلاف التي نزحت وامتلأت المدارس بهم، ولم تفعل شيئاً حيال هذا الظرف الطارئ، بل أوكلت مهامها إلى فعاليات المجتمع الأهلي، وإلى أهالي المناطق المضيفة الذين لم يقصروا في أداء واجبهم تجاه إخوانهم.. مرة أخرى يتحمل السوريون تبعات ما لا يريدونه ..

كل معالم النشاط الاقتصادي توقفت لمدة أربعة أيام على الأقل في العاصمة دمشق، وأخطرها كان توقف النقل، ما نتج عنه من نقص في المواد الغذائية، ونقص في خدمات الدولة المتعلقة مباشرة بحياة المواطنين.. 

في خضم هذه الأحداث صدر بيان الحكومة منطوياً على الكثير من الجديد ولكن على شكل إشارات فقط غاب عنها الوضوح التام، أي أن بيان الحكومة لم يأت إلا واقعياً قائماً على ميزان ما بين التغيير الحقيقي المتوقع والمطلوب والإعاقات الموجودة موضوعياً داخل هذا الجهاز..

بيان الحكومة الجديدة.. «كأنك يا ابو زيد ما غزيت»

على مبدأ «كأنك يا ابو زيد ما غزيت» أتت المسودة النهائية لبيان الحكومة الجديدة، لتعلن صراحة التزامها بالخطة الخمسية الحادية عشرةـ كتوجه اقتصادي في الآجال المتوسطة والبعيدة المدى، والتي هي امتداد للنهج الاقتصادي القائم خلال الخطة الخمسية التي سبقتها، 

المازوت يتحول لـ «مكسر عصا» الحكومات السورية!

تحول المازوت إلى مكسر عصا  كل الحكومات المتعاقبة، وهو من «تتمرجل» عليه كل الأصوات الداعية إلى رفعه أو تحريره، وكأن ذلك لا يكلّف الاقتصاد الوطني أي اعباء اضافية، ولن يكون له أثار سلبية على المواطن أو على قدرته الشرائية، فالجميع تفاجئ بقرار الحكومة رفع سعر المازوت بنسبة 15%، وهذا ما يمكن أن اجزم به، لأنهم كانوا يتوقعون من الحكومة ما هو عكس ذلك، ولكونه أول القرارات الصادرة عنها، ويمكن ان يطلق عليه «قرارٌ بالسرعة القصوى»..

بدأ مجلس الشعب في جلسته التي عقدها يوم الاثنين 23 تموز من دورته الاستثنائية الأولى مناقشة بيان الحكومة للفترة القادمة، ومن النقاط الهامة في البيان الحكومي تورد «قاسيون» ما يلي:

مقتطفات من البيان: تتطلب تنفيذ مهمات الحكومة معالجة إبداعية غير تقليدية وطرق عملية وميدانية وروح عالية من المسؤولية.

مجلس الشعب يبدأ مناقشة بيان الحكومة

عبدو: الزراعة أكبر ضحايا السياسات الاقتصادية الليبرالية السابقة

حجار: البيان لم يتبع المنهج العلمي في معظم صفحاته.. ويفتقر لخطة ملموسة

الافتتاحية: البيان الوزاري.. والأزمة!

جاء البيان الوزاري المتوافَق عليه، ليلبي ولو نظرياً حتى الآن متطلبات الحد الأدنى من طريقة التعاطي مع الأزمة الراهنة ونقصد بذلك تحديداً مسألة المصالحة الوطنية وموضوع المهام المستعجلة الواردة في البيان.

نداء

أيها السوريون وطنكم على شفا الهاوية، لم يبقِ المتطرفون من كل شاكلة ولون فرصة للعقل حتى يقول كلمته، وللضمير الوطني أن يعبر عن ذاته.