عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

إفتتاحية قاسيون العدد 566: الحرب على الحرب

دخلت الأزمة العميقة والشاملة في سورية طوراً جديداً، فبعد أن بدأت على أساس من التهتك الاقتصادي- الاجتماعي وتطورت نحو توتر اقتصادي وأمني، عادت اليوم لتحمل الجانبين المتأزمين معاً وفي ذروة جديدة تهدد بأخطار كبرى.. ونتيجة لطابعها المركب الاقتصادي- الاجتماعي والأمني، فإن الحلول لا يمكن أن تكون إلا حلولاً مركبة وصادمة تجري من خلال إجراءات سريعة ومباشرة لا تحتمل التأجيل والتسويف، خاصة بعد أن أثبتت الحياة بعد أكثر من عام ونصف أن الحلول الأحادية الجانب الأمنية- العسكرية لا تفعل سوى أنها تعقد الأزمة أكثر وتزيد من تكاليف الخروج منها، ولعل الشهر الأخير، شهر «الحسم والتطهير»، شهر «ساعة الصفر» و«معارك التحرير»، أثبت بما لا يقبل الجدل أن الحل العسكري- الأمني وحيد الجانب، الذي لا يرافقه ويكمله حل سياسي إنما هو قبض للريح على مستوى ذهنية إدارة الأزمة، والأسوأ أنه على أرض الواقع فتح لكل الاحتمالات الخطيرة بما فيها التفتيت.

العلمانية كواجهة للإسلام السياسي..

لا تكفي الصبغة العلمانية وحدها، أو أية إشارة إيديولوجية اسمية، في تحديد الهوية الفعلية لأية حركة أو حزب أو تيار سياسي، لأن هوية أي اتجاه سياسي يحددها البرنامج السياسي والاقتصادي- الاجتماعي بالدرجة الأولى، فكم من أحزاب وقوى في التاريخ حملت السلاح ضد بعضها البعض على الرغم من أنها تشترك من حيث إسلاميتها أو مسيحيتها أو علمانيتها..إلخ، ولم يكن السر في ذلك (الطربوش) الإيديولوجي بقدر ما كان صراعها تعبيراً عن مصالح سياسية وطبقية متناقضة، واليوم تلبس بعض الشخصيات والقوى عباءة العلمانية لتكون واجهات وديكوراً لقوى سياسية معروفة بتعصبها وتطرفها اللذين وقفا حاجزاً بينها وبين الجماهير على مر عقود..

تجنيد الأطفال في سورية

مقدمة:تنتشر بشكل واسع منذ فترة وجيزة على بعض وكالات الإعلام تقاريروصور لأطفال تم تجنيدهم في الميليشيات المختلفة الموجودة على الأرض في سورية ، أطفال مسلحون ينتشرون في الشوارع باتت ظاهرة واضحة للعيان فقد صرحت المسؤولة في الأمم المتحدة راديكا كوماراسوامي في شهر حزيران الماضي:«أن المعارضة السورية المسلحة متهمة باستخدام الأطفال كمقاتلين ما يعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال » وكان هذا التصريح أول تطرق لهذا الموضوع بشكل عام وأضافت كوماراسوامي بأننا لا نستطيع التأكد من هذه التقارير الواردة حول هذ الموضوع ،تقرير آخرصدر عن وكالة الأخبار الفرنسية AFBفي شهر تموز الماضي ويعتبر أول دليل مصور بالصوت والصورة لتجنيد قاصرين دون الثامنة عشر للقتال مع ما يسمى الجيش السوري الحر حيث أظهر التقرير ميليشيا مسلحة في قلعة الحصن تجبر طفلاً «13 عاماً» على الدخول إلى ساحة معركة ،كما تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة صوراً لأطفال وقصر دون الثامنة عشر مع مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مجندين في ميليشيات معارضة «الجيش الحر وغيره» وميليشيات مؤيدة «اللجان الشعبية وغيرها».

مُسَلحون من أنواع خاصة!!

إن من الضروري معرفة التصنيفات والتعقيدات الداخلية لظاهرة التسلح بعيداً عن التوصيفات الجاهزة والسطحية التي يقدمها الإعلامان الرسمي والخارجي تحت مسمى «الجيش الحر» من جهة، و«العصابات الإرهابية المسلحة» من جهة أخرى.. وكنا قد صنفنا المسلحين سابقاً في فئات أربع:

الانتخابات الرئاسية الأمريكية والأزمة السورية

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يعود بازار التحليلات السياسية اليومية على الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ليتركز حول نقطة واحدة هي اثر هذه الانتخابات على الدور الأمريكي في مختلف قضايا السياسة الدولية في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، والفترة التي تلي الانتخابات حول أثر نتائجها على تغير السياسات والاسترتيجيات الدولية الأمريكية..

عن وهم الحسم العسكري..

خاضت البشرية منذ دخولها نفق الطبقية الآلاف من الحروب، هذه الحروب لم تكن نزهاً أو محاولة لبعض البشر للشهرة وإثبات الذات، بل كانت تعبيراً مكثفاً عن المطالب الاقتصادية للطبقات المالكة الحاكمة بفرض سيطرتها والخلاص من أزمات أنظمتها الطبقية ونهب ثروة الشعوب وضرب القوى المنتجة.

أي إصلاح؟

سنة ونصف من عمر الأزمة السورية مضت تاركةً خلفها منظومة كاملة من المتغيرات التي أصابت بنية العلاقات السياسية في نسيج المجتمع السوري، ولعل أولها هو الانفتاح الشعبي العام على تداول المواقف السياسية،هذا الانفتاح الذي كان عُرضة للتشويه والانحراف المقصود بواسطة «أدوات المواجهة» لدى طرفي الأزمة السورية.

مؤتمر طهران ومساعي الإمساك بزمام المبادرة

بدأت الخميس9/8/2012 أعمال اجتماع طهران التشاوري حول الوضع في سورية بحضور أكثر من 30 بلداً على مختلف المستويات، ومن أبرز هذه الدول روسيا والصين والهند وباكستان.

التظاهر ضد المظاهر المسلحة

يتطور المزاج الشعبي الجديد الرافض لظاهرة التسلح الذي تحدثنا عنه في العدد السابق ليأخذ شكلاً أوضح ويعبر عن نفسه من خلال مواقف ملموسة على الأرض سواء بمبادرات ذاتية في العديد من الأحياء والمدن والبلدات لمنع المسلحين من القيام بالنشاط العسكري في مناطقهم وصولاً إلى تنظيم تظاهرات تطالب بإسقاط السلاح،