الأزمة الأوكرانية: أوروبا أكبر الخاسرين!
«يؤسفني القول إن الرئيس بوتين تفوق ببراعة على حلف الناتو لإبقائه باب الحوار مفتوحاً، خاصة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل»، تصريح أدلى به السفير الأمريكي لدى حلف الناتو «نيكولاس بيرنز»!
«يؤسفني القول إن الرئيس بوتين تفوق ببراعة على حلف الناتو لإبقائه باب الحوار مفتوحاً، خاصة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل»، تصريح أدلى به السفير الأمريكي لدى حلف الناتو «نيكولاس بيرنز»!
أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، فرض عقوبات أكثر تشدداً ضد روسيا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، متذرعاً بإسقاط الطائرة الماليزية م هـ 17.
تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية «فرّق تسد» في أوكرانيا للإيقاع بين الاتحاد الأوروبي وشريكته التجارية روسيا. فقد ساعدت وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية «CIA» على إسقاط الرئيس الأوكراني المنتخب فيكتور يانكوفيتش وثبتت مكانه دمية أمريكية، وأمرت هذه الدمية بقطع تدفق الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي واستدراج بوتين إلى حرب عصابات طويلة الأمد في أوكرانيا.
«فشلَ نموذجُ العالم أحادي القطب، وأظهر الناس في كل مكان رغبتهم بتقرير مصيرهم والحفاظ على هويتهم الثقافية، والتصدي لمحاولات الهيمنة العسكرية والمالية والسياسية والإيديولوجية التي يقوم بها الغرب». الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. «في الوقت الذي تحتل السياسات الإنسانية عناوين الأزمة الأوكرانية كافة، تشكّل «سياسات الغاز» الجوهر الحقيقي لهذه الأزمة». المحلل الجيوسياسي إريك درايتسر.
أفاد تقرير لقناة «روسيا اليوم» بالتالي: «تنظر ليبيا حالياً في احتمال نشر قوة دولية لإعادة الأمن وسط العنف الملتهب في العاصمة طرابلس التي شهدت تساقط عشرات الصواريخ على مطارها الدولي، مما أدى لتدمير معظم الطائرات المدنية المتواجدة فيه. هذا وقد صرح الناطق باسم الحكومة الليبية، أحمد أمين، بأن الحكومة بدأت تفكر في إمكانية تقديم طلب لنشر قوات دولية على أراضيها، لاسترجاع الاستقرار والأمن ومساعدتها في فرض سلطتها».
كيف يصور الإعلام العالمي حكام أوكرانيا الجدد؟ يتم تسويقهم ببساطة كمجموعة من «الثوار الوطنيين» المناهضين «للاحتلال» الروسي ويريدون الديمقراطية الغربية وأنهار العسل الموعودة!
«هذه المأساة يجب أن تدق جرس الإنذار في أوروبا من الخطر الذي يمثله بوتين» هذا ما جاء على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون.
قد يعتقد المرء أن اشمئزاز «المجتمع الدولي» من المجازر العشوائية التي ارتكبتها واشنطن بحق المدنيين في ثماني دول، كانت لتقود محكمة الجنايات الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق كل من الرؤساء: بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما، إضافة للعديد من المسؤولين في أنظمتهم، إلا أن الجانب الصوتي مما يسمى «المجتمع الدولي» - أي الغرب- اعتاد على جرائم واشنطن ضد الإنسانية، حيث أنه لا يكلف نفسه مجرد الاحتجاج عليها.
غدا واضحاً أن «واشنطن»، بشقها الفاشي، تخصّ بضاعتها «الداعشية» برعاية وعناية فائقتين، وتعوّل عليها بأداء أدوار معتبرة في رسم خارطة الحريق لمنطقة تشمل الشرقين الأدنى والأوسط وصولاً إلى تخوم روسيا، وذلك بالتوازي والتكامل مع تصنيعها ودعمها لليمين المتطرف والمتعصب قومياً في أوكرانيا وعموم أوروبا.