الأول من أيار - بيان من الإرادة الشعبية stars
يأتي الأول من أيار في هذا العام والقضايا المصيرية الكبرى ما زالت ماثلة أمام الشعب السوري عموماً والطبقة العاملة على وجه الخصوص، وبجوانبها الوطنية والسياسية الديمقراطية والاقتصادية الاجتماعية المترابطة موضوعياً، فالعدو «الإسرائيلي» الوقح مستمر بعرض خرائطه واظهار نواياه وتهديداته التي تستهدف سيادة أرضنا ووحدة بلادنا وشعبنا ويوظف كل أدواته المباشرة وغير المباشرة لتحقيق ذلك، في ظل تغير متسارع في ميزان القوى العالمي لصالح القوى الصاعدة والشعوب، وان هذا يضع الطبقة العاملة وحركتها النقابية أمام مسؤوليتها في تعزيز دورها التاريخي كضامن أساسي لسيادة ووحدة سورية وشعبها، من خلال وحدتها واستقلالها ومنع محاولات الهيمنة والإقصاء والتفتيت التي تستهدفها، ولا مجال لإضاعة الفرصة التاريخية التي تمثلت بسقوط سلطة النظام الناهب الفاسد المستبد، ولا بد من مساهمتها الفاعلة في انجاز التغيير المستحق والمنشود الذي يضمن حق السوريين في تقرير مصيرهم، ومفتاح ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة تكون أولى مهامها إطلاق مؤتمر وطني عام يجمع السوريين بكافة انتماءاتهم السياسية والاجتماعية للاتفاق على مستقبل بلادهم ولتنفيذ حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهو جوهر القرار الدولي 2254 الذي يعبر عن توافق دولي يستند إلى سيادة السوريين على أرضهم وقرارهم.