عرض العناصر حسب علامة : RSS

حين تُستثمر المدينة وتُهمّش الحياة stars

في مدينةٍ مثل دمشق، لا يمكن الفصل بسهولة بين المكان وسكانه. فالعلاقة بينهما ليست علاقة عابرة بين شارعٍ وعابر سبيل، بل علاقة طويلة تشكّلت عبر الزمن، وصارت جزءاً من الذاكرة اليومية والوجدان العام. فدمشق ليست مجرد عمران، بل طبقات من الحياة، تاريخ يسكن الحجر، وناس يسكنون التاريخ في الوقت نفسه. لذلك فإن أي تغيير في فضائها العام لا يبقى مجرد تعديل عمراني، بل يتحول سريعاً إلى مساس بطريقة العيش نفسها، وإلى سؤال مباشر عمن يملك المدينة، وكيف تُدار، ولمن تُصاغ ملامحها.

افتتاحية قاسيون 1275: إغضاب «إسرائيل» أسهل من إرضائها! stars

«عادة ما ينظر الناس إلى مشروع إسرائيل العظمى، من وجهة نظر التوسع الجغرافي، عبر بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، وعبر عمل إسرائيل الحالي لتوسيع حدودها في لبنان وسورية. ولكن جوهر المسألة متعلق بالسيطرة الكاملة على المنطقة، ليس جغرافياً فحسب، بل وبتوسيع هيمنة قوتها الصلبة. إنها تريد أن تخلق وضعاً حيث تحيط بها دول إما منهارة أو في حالة فوضى وفي طريقها للتقسيم والتفتيت، بحيث لا تستطيع أن تشكل أي إعاقة لقوة إسرائيل الصلبة، وهذه استراتيجية جيوسياسية بالنسبة لإسرائيل. ما تريده إسرائيل من جر الولايات المتحدة للحرب مع إيران، ليس مجرد حلم بتغيير النظام في إيران، بل تريد انهياراً شاملاً للنظام والدولة، وقد يقول أحدهم إن ما تتعرض له السعودية ودول الخليج العربي هو ناتج ثانوي مؤسف وغير متوقع لهذه الحرب. هذا خاطئ تماماً، فهو أمر محسوب ومقصود مسبقاً من قبل إسرائيل، لأن جزءاً من الهدف هو إضعاف دول الخليج، وإظهار أمريكا عاجزة عن الدفاع عن تلك الدول، لدفعها للتماهي مع مشروع إسرائيل التي تريد أن تصبح ليس قوة إقليمية عظمى، بل ودولية عظمى أيضاً، كما قال نتنياهو صراحة».

افتتاحية قاسيون 1274: نجاح اعتصام 17 نيسان علامة فارقة! stars

الاعتصام الذي حاولت كل قوى الماضي العجوز وأشباحه، في الخارج والداخل، التسلق عليه وحرفه عن مطالبه من جهة، أو ترهيبه وتخويفه من الجهة المقابلة، نجح بتجاوز كل هذه العقبات، مسجلاً علامة فارقة في التاريخ السوري الحديث.

افتتاحية قاسيون 1273: حول «بدنا ناكل... بدنا نعيش»! stars

تكشف الأسابيع الأخيرة عن تنامٍ تدريجي للنضالات المطلبية التي يقوم بها سوريون في مختلف مناطق البلاد، وفي العديد من القطاعات الاقتصادية؛ من المعلمين إلى سائقي التكاسي وأصحاب البسطات، ومروراً بنضالات أهالي جوبر والقابون للحفاظ على حقوقهم وملكياتهم، إضافة إلى الاحتجاجات ضد رفع معدلات الجباية ورفع أسعار الخدمات ورفع الدعم عنها، وخاصة الكهرباء والاتصالات، والتلويح بخصخصة القطاع الصحي، وليس انتهاءً بالموظفين المفصولين، أو أولئك الذين على رأس عملهم ويتعرضون لاقتطاعات من أجورهم، أو تأخير متكرر في استلامها.

سيلفي والشعب خلفي! stars

يشهد الشارع السوري خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعداً ملحوظاً في النضالات ذات الطابع المطلبي المباشر؛ من احتجاجات المعلمين إلى أصحاب البسطات إلى سائقي التكاسي، إلى النشاطات التي يقوم بها أهالي جوبر والقابون للدفاع عن ملكياتهم، وتلك التي يقوم بها الموظفون المفصولون تعسفياً للمطالبة برفع الجور عنهم، وغيرها وغيرها...

ترامب يعلن وقف إطلاق النار لأسبوعين متراجعاً عن تهديداته وقابلاً بمفاوضة إيران على شروطها العشرة stars

قبل نحو ساعة ونصف من حلول الموعد الذي توعّد فيه ترامب بمحو إيران من الوجود، وقصف جميع بناها التحتية، فجر اليوم الأربعاء 8 نيسان 2026 (مساء الثلاثاء بالتوقيت الأمريكي)، تراجع الرئيس الأمريكي أعلن بدلاً من ذلك وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

تظاهرة سلمية لساقي التكاسي العامة في دمشق وريفها stars

نظّم مئات من سائقي سيارات الأجرة العامة (التكاسي) في دمشق وريفها صباح اليوم الإثنين 6 نيسان 2026 تظاهرة سلمية، مصطفين داخل سياراتهم وقد ألصقوا عليها لافتات توضح مطالبهم، التي فصّلوها في بيان متداول صادر عن حراكهم، جاء فيه:

افتتاحية قاسيون 1272: التموضع الصحيح لما بعد حرب إيران! stars

يشكل العدوان الثنائي (الأمريكي/«الإسرائيلي») على إيران، الحدث الأبرز على الساحة العالمية خلال القرن الحالي. ويكاد يتجاوز في أهمية نتائجه النهائية، الحدثَ الأوكراني؛ علماً أن الحدثين كليهما، هما درجتان ضمن عملية واحدة متكاملة، فحواها انتهاء التوازن الدولي القديم، وانتهاء الهيمنة الأمريكية، وولادة عالم جديد، تتشكل معالمه المختلفة أمام أعيننا، وبسرعة كبيرة.

الهيليوم ومضيق هرمز stars

تركز معظم وسائل الإعلام، في إطار الحديث عن التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب على إيران، على مضيق هرمز، وتحديداً على ما يمر عبره من نفط وغاز طبيعي. وهو أمر مفهوم بطبيعة الحال، لأن النفط والغاز الطبيعي هما عصب أساسي في كل عمليات الإنتاج العالمي، وعبر مضيق هرمز، يمر 34% من تجارة النفط الخام البحرية العالمية، و20-25% من تجارة المشتقات النفطية، وبالنسبة للغاز، فحوالي 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، تمر عبر هرمز.