سعد خطار

سعد خطار

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التداعي الأمريكي... ووحدة الحال الروسية الصينية

في حين انتشرت الكثير من التوقعات المبكرة بأن جو بايدن سوف «يحدث تغييراً إيجابياً» في حالة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، فقد أصبح من الواضح أن التغيير الوحيد الذي ستجلبه إدارة بايدن، في حال انتقلت السلطة إليها فعلاً، سيكون زيادة نسبية في التركيز على الجوانب العسكرية للتوترات الثنائية مع الخصوم الاستراتيجيين.

حسابات القوة الأمريكية: الهزيمة خيار وحيد

نظراً للقوة الهائلة التي تتمتع بها الصين على المستويات كافة، فإنه من الطبيعي جداً أن نرى مختلف الإدارات في الولايات المتحدة الأمريكية، بما فيها العسكرية، مهووسة بصعود الصين ومحاولة إبطاء هذا التغير الحاصل في الموازين الدولية لغير المصلحة الأمريكية، ولا سيما أنه يتزامن مع صعود الخصم الدائم للولايات المتحدة المتمثل بالاتحاد الروسي.

رافضو الهيمنة الغربية يتكتلون تدريجياً

شرعت الصين منذ أكثر من عقد في بناء السياسة التي تعتمد على «اقتصاد السلام»، وهي الإستراتيجية التي انتهجتها غير متأثرة بالعدوان المستمر من جانب الغرب بقيادة الولايات المتحدة. ما فتح باب التساؤل: هل كانت هذه الطريقة الصينية الصامدة والسلمية في آن معاً هي السبب في جعل البلاد نموذجاً ناجحاً يبدع بشكلٍ مستمر، ويحتضن المزيد والمزيد من الحلفاء في طريقه؟

زمن الهزائم الغربية... كارا باخ نموذجاً

عندما نجحت روسيا مؤخراً في إحلال السلام بين أرمينيا وأذربيجان المتحاربتين، أحدثت صدمة في جميع مراكز الحكم الغربية، ولا سيما في فرنسا والولايات المتحدة (العضوين الآخرين في مجموعة مينسك)، حيث لفتت الانتباه إلى أن قدرة روسيا على التوسط في المفاوضات وإحلال السلام بمفردها وبسرعة يعني أنها عازمة على ضمان الأمن والسلام في جنوب القوقاز.

واشنطن تخسر سباقها العسكري ضد روسيا والصين

حاولت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاج سياسة واضحة في التحريض وتأجيج العداء ضد روسيا والصين، وتجلى ذلك في أحيان كثيرة بتجميع العديد من القوات المسلحة بالقرب من حدود موسكو وبكين، اللتين صنفتهما الولايات المتحدة بوصفهما «خصمين إستراتيجيين»، بالإضافة إلى الأعمال الاستفزازية غير الناجحة، التي قامت بها البحرية الأميركية في بحر الصين الجنوبي والرحلات الاستطلاعية شبه المستمرة للطائرات المقاتلة والقاذفات الإستراتيجية الأمريكية بالقرب من حدود خصميها الإستراتيجيين.

حقبة جديدة في العلاقات التجارية العالمية؟

في السادس عشر من الشهر الجاري، تم التوقيع على واحدة من أهم الاتفاقات التجارية التي غيبتها وسائل الإعلام الغربية، وهي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة RCEP التي وقعتها 15 دولة ذات أغلبية آسيوية، باستثناء اثنتين، هما: أستراليا ونيوزيلندا، والتي تضم الدول العشر الأعضاء في مجموعة الأسيان بالإضافة إلى أستراليا والصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

هل تستعد الولايات المتحدة لمغادرة تركيا؟

في السنوات الأخيرة، تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بشكل كبير لأسبابٍ عدة، وكانت أهم محطات هذا التدهور حاضرة في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في عام 2016 التي هدفت للإطاحة بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبل أن تتالى الاتهامات التركية للولايات المتحدة، بشكل موارب أحياناً وصريح أحياناً أخرى، بتدبير محاولة الانقلاب.

هوامش المناورة تضيق على أيّ رئيس أمريكي

في وقتٍ لا يستطيع فيه أحد أن يجزم فيما لو كانت الانتخابات الأمريكية قد «حطت رحالها» عند جو بايدن، أم أننا أمام «معركة قانونية» طويلة الأمد، ومفتوحة على خيار المواجهة الداخلية بين أطراف الانقسام الأمريكي، لا بد من الإشارة إلى حقيقة غالباً ما يجري تجاهلها في التعاطي الإعلامي مع مسألة الانتخابات الأمريكية، وهي: أن التراجع الحاصل في وزن الولايات المتحدة عموماً قد قلّص إلى حدودٍ كبيرة هامش مناورة أي رئيس مقبل.

بعد فشله مراراً... نسخة آسيوية لـ«الناتو»؟

شرعت الولايات المتحدة- الملتزمة بتأجيج نيران الحروب في مناطق مختلفة حول العالم، وإقحام العالم كله في كتل عسكرية وتحالفات مسلَّحة متصارعة- في السنوات الأخيرة ببناء مقاربات جديدة لتعزيز التحالفات العسكرية ضد الدول التي ترفض الانصياع لإملاءات واشنطن.

تحالفات أمريكية على الورق... وأخرى «شغل ساعتها»

تُظهر نتائج السياسة الخارجية للولايات المتحدة في السنوات الأخيرة: أن واشنطن لا تزال معنية في تصعيد الصراعات والأزمات، ليس فقط في دول شرق المتوسط، بل في العديد من المناطق الأخرى في العالم، ولا سيما في شرق آسيا، حيث لا بد من توتير الأجواء على تخوم الخصمين الصيني والروسي. ولا بد لإنجاز هذه المهمة من تشكيل التحالفات المطلوبة للعب هذا الدور، حتى وإن كانت خلبية.