مجانين عامودا يتكلمون في السياسة
نادراً ما كان مجانين عامودا يتحدثون في السياسة لأن شعارهم: «لا تتكلموا فالحيطان لها آذان»، ولكن في الوقت الحاضر بدؤوا يتكلمون في كل قضايا الكون.. لماذا؟ لست أدري.. وهاكم بعض الأمثلة..
نادراً ما كان مجانين عامودا يتحدثون في السياسة لأن شعارهم: «لا تتكلموا فالحيطان لها آذان»، ولكن في الوقت الحاضر بدؤوا يتكلمون في كل قضايا الكون.. لماذا؟ لست أدري.. وهاكم بعض الأمثلة..
ألقت الأحداث الجارية بظلالها على الحركة النقابية، وأصبح هناك كلام يدور بين أعضائها وكوادرها حول الأسباب العميقة التي دفعت إلى اندلاع الاحتجاجات وسقوط الشهداء، وهل هي مؤامرة خارجية أم داخلية؟ أم الاثنتان معاً؟ أم أن هناك أسباباً أخرى إضافية لعبت دور التربة الخصبة في إنبات التذمر والاستياء؟ واستفادت منها إلى حد بعيد القوى المعادية الداخلية والخارجية، ضمن مخطط التغيير الذي تسعى له، والبعيدة عنه الجماهير الشعبية عامةً، والجماهير التي احتجّت خاصة، والتي لها مطالب وحقوق حُرمت منها لعشرات السنين، والتي منها السياسات الليبرالية الاقتصادية ـ والاجتماعية التي انتهجتها الحكومة، واتسعت فيها مؤشرات الفقر والبطالة والفساد، هذا الثالوث الذي تعمقت جذوره في الحياة العامة للشعب السوري، مما أدى إلى توسع حالة التذمر والاستياء والغضب مما يجري ويمارَس على الأرض، وخاصة تمكين قوى السوق ورأس المال من الاستيلاء والتحكم بالمفاصل الرئيسية للاقتصاد الوطني، على حساب القطاع العام، والسير باتجاه تحقيق وتأمين مصالح تلك القوى على حساب مصالح وحقوق الملايين من الفقراء الذين ازدادوا فقراً واتسعت شرائحهم.
أحداث الأشهر الأخيرة في البلدان العربية بما فيها سورية، أثبتت حقيقة جديدة تدخل مسرح الأحداث بقوة لا يجوز القفز فوقها ولا التعامل معها باستخفاف ولا تجاهلها ولا الخوف منها.. ألا وهي الحركة المتصاعدة المستقلة نسبياً للنشاط السياسي للجماهير الشعبية الواسعة..
عقدت لجنة المحافظة للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في محافظة اللاذقية اجتماعاً استثنائياً يوم السبت 26/3/2011، بحثت فيه آخر المستجدات السياسية في المحافظة، وتدارست الأحداث الخطيرة التي تجري في بعض أحيائها، وخرجت بما يلي:
إن الأخبار المتواردة من محافظات سورية عديدة، وبالأخص من محافظة درعا، ترفع من مستوى القلق على مصير البلاد ومستقبلها.
فالرصاص الحي الذي أسقط شهداء جدداً في محافظة درعا اليوم، هو رصاص موجّه بالدرجة الأولى ضد استقرار البلاد ووحدتها الوطنية، بغض النظر عمن أطلقه، وعمن أصدر الأوامر بإطلاقه..
يعاود مفهوم الفتنة تاريخياً ظهوره في المنعطفات السياسيّة الحرجة للأمم، ويظهر في قواميس الصراع السياسي بوجهين متناقضين أشد التناقض، فتارة هو خطر حلول الفوضى محل الاستقرار، الفرقة محل الوحدة، والخراب محل البناء، والحكم الظلامي محل الحكم الصالح. وتارةً أخرى هوالسيف المسلّط على رقاب المظلومين لتسويغ حكم الظالمين، وذلك بإضرام نار الفتنة في ظلام العقول والنفوس، وإحياء صراعات التخلّف والحقد المذهبي والعرقي والإثني والعشائري...إلخ. والمشترك بين هذين النقيضين أن الفتنة هي في نهاية المطاف إحلال الثانوي محل الأساسي.
أثبت الحراك الأخير على مستوى المنطقة والوطن، أن سورية ليست بمعزلٍ عن العالم والمنطقة وما فيهما من حراك ثوري وانفتاحٍ للأفق أمام الحركة الثورية..
نالت سورية استقلالها في 17 نيسان 1946، ولم تكن مصادفة أن تستقل سورية قبل معظم بلدان العالم الثالث، بل تكاد تكون أول من نال استقلاله من بينها، ويعود ذلك قبل كل شيء إلى الثورات المتتالية التي خاضها الشعب السوري طوال عهد الاحتلال، بدءاً بثورة الشيخ صالح العلي 1919 ثم معركة ميسلون 1920 ومروراً بالثورة السورية الكبرى 1925-1927 والتحركات المقاومة التي لم تتوقف يوماً واحداً طوال فترة الاحتلال، تلك المقاومة الصلبة التي أسست لهوية وطنية سورية هي ما يحمله اليوم السوريون في جيناتهم وفي قلوبهم..
تعوّد الفقراء السوريين على مدى سنوات طويلة أنْ يمشوا «الحيط الحيط..»، لأنّ «سترة» الدعم الحكومي رغم أنّها رثّة ورقيقة، كانت توفّر حدّاً أدنى من الدفء، وكانت جيوبها تحمل راتباً يكفي لآخر الشهر، وحلوى للأطفال في الأعياد، ومصروفاً لتعليم أجيال الوطن وتخليصه من التخلّف والأمّية، والمحافظة على صحّته وقوّته الجسدية والعقلية، التي يعود إليها الفضل في كلّ المكتسبات التاريخية لسورية.
• أعلن بعض المندسين وقتالي القتلى تأييدهم لمظاهرات التأييد، كما أعلنوا اعتلاءهم سطوح المخافر حرصاً على عدم تفتيت الوحدة الوطنية، وتباين الجهات الرادعة.