ما بعد هيمنة الدولار «2»: تفكك المركز وصعود البدائل النقدية
عروة درويش عروة درويش

ما بعد هيمنة الدولار «2»: تفكك المركز وصعود البدائل النقدية

بعد نشرنا للجزء الأول من هذا الملف، وقع تحوّل عالمي بالغ الدلالة، لا يجب علينا قراءته كحادثة معزولة، أو مجرد «تفصيل خبري» في صخب السياسة اليومية: لقد مضت أمريكا خطوة أبعد في منطق الهيمنة حين مارست، بصورة فجة، ما يمكن وصفه بالبلطجة الدولية عبر خطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ثم أعلنت صراحة أن خيار نشر قوات على الأرض «من أجل تأمين النفط» مطروح على الطاولة. هذه ليست لغة تحشيد إعلامي وحسب، وبالتأكيد لا يمكن اعتبارها ضمن النهج «الترامبوي» والعنتريات الأمريكية فقط، بل يجب فهمها كلغة نظام نقدي–عسكري يعرف أن قوته لا تُصان بالأوراق وحدها، وأن الدولار لا يعيش على الثقة المجردة، بل على السلاح والقواعد والتحكم بمسارات الطاقة والمواد الخام.

في هذا السياق بالذات، يصبح الجزء الثاني من مقالنا ذا أهمية لمتابعة نقاش «البدائل» التقنية للدولار. فهو يشرح لماذا يحتاج الأمريكيون إلى نفط فنزويلا ومعادنها، أو إلى ما يشابهها من موارد استراتيجية في الأطراف، كي يواصلوا إعادة إنتاج هيمنتهم النقدية. لأن السيطرة على سلع الطاقة والمعادن ليست مكسباً تجارياً فقط، بل هي طريقة لضمان أن تبقى التجارة العالمية والتمويل والتسعير والتحوّط تدور داخل فلك الدولار، وأن يبقى «الامتياز الفاحش» محمياً بقدرة أمريكا على تحويل الموارد إلى سندات، والسندات إلى نفوذ، والنفوذ إلى قواعد وعقوبات. ومن هنا، فإن ما جرى في فنزويلا يقدّم مثالاً مكثفاً على العلاقة العضوية بين العنف الإمبريالي وهيمنة العملة: فإذا أردنا أن نكون مختصرين: حين تعثرت أدوات السوق التي لعب بها المركز الإمبريالي على مدى عقود، عاد هذا المركز إلى القوة الصلبة لضمان استمرار القاعدة النقدية التي يقوم عليها النظام كله.
بالعودة إلى الجزء الأول، فقد تناولنا أسس هيمنة الدولار الأمريكي وتناقضاتها البنيوية، ولهذا ننتقل هنا إلى البدائل الواقعية، والقابلة للتطبيق، التي بدأت تتشكل فعلياً على المسرح الدولي. في عام 2026، تُحرَّك مجموعة من العملات المدعومة من الدول، والآليات متعددة الأطراف، في محاولة لتقويض النظام المتمركز حول الدولار. تتراوح هذه المبادرات بين تدويل اليوان الصيني والروبل الروسي، وبناء بنى تحتية جديدة للمدفوعات «مثل CIPS وSPFS»، وصولاً إلى صيغ تعاون بين القوى الصاعدة «بريكس وما بعدها». ومن منظور الاقتصاد السياسي الماركسي، لا يجب بأيّ حال أن ننظر إلى هذه الجهود بوصفها حلولاً تقنية فحسب، بل باعتبارها تحركات واعية من دول تسعى إلى الإفلات من «الامتياز الفاحش» الذي يمنحه الدولار، ومن القوة الإمبريالية المضمَّنة فيه. والسؤال المركزي هو: ما إذا كانت هذه البدائل قادرة على التحول إلى منظومة موثوقة ونَسَقية، أم أنها ستبقى تعديلات هامشية تُبقي على البُنى الهرمية القائمة؟ خاصة في الوقت الذي تدرك فيه القوة الإمبريالية أنّها بحاجة إلى إجراءات استثنائية للإطالة بعمرها.
من منظور ماركسي، يأتي الدفع نحو البدائل استجابةً للتناقضات التي جرى تشخيصها سابقاً: فائض التراكم والأمولة في النظام الذي تقوده أمريكا، و«تسليح» الدولار ضد الخصوم. إنّ تراجع الهيمنة يفتح نوافذ لترتيبات جديدة. وبالمثل، يشير تحليل علاقة المركز–الطرف إلى أن الدول الطرفية وشبه الطرفية، ستسعى إلى «فك الارتباط» عن نظام يستنزف القيمة عبر التبادل اللامتكافئ، وهو الأمر الذي ذهب إليه عدد من المفكرين أمثال: سمير أمين وجيوفاني أريغي.
يمكن قراءة موجة نزع الدولرة الراهنة بوصفها جزءاً من تشكّل تكتل مضاد للهيمنة، وإن كان مثقلاً بتوترات داخلية. وفيما يلي، سنحاول التوقّف عند الخطوات الملموسة الرئيسية التي تمّ اتخاذها: صعود اليوان وغيره من العملات السيادية في التجارة والتمويل، وبناء شبكات مدفوعات موازية وعملات رقمية، والتحركات المنسقة لتحالفات مثل: بريكس+، ومصدري الطاقة في الشرق الأوسط، بل وحتى الاتحاد الأوروبي. كل واحد من هذه المسارات يحمل إمكانية تحدي هيمنة الدولار، حتى وإن واجه عوائق عملية وسياسية.


صعود اليوان وصمود الروبل


وفقاً لكثيرين، يشكّل اليوان الصيني إحدى بؤر البدائل الدولارية الرئيسية في المستقبل، مدعوماً بثاني أكبر اقتصاد اسمي في العالم، والأول من حيث الإنتاج الحقيقي. قضت الصين أكثر من عقد في الترويج لتدويل اليوان، وقد سرّعت الأحداث الأخيرة هذا المسار. فبحلول 2025، لم يكن اليوان يمثل سوى نحو 2% من المدفوعات العالمية عبر «سويفت»، ونحو 2–3% من الاحتياطيات العالمية، أي أقل بكثير من حصة الدولار. إلا أن حضوره داخل كتل وعلاقات ثنائية محددة كان أكبر بكثير. إذ يُقال: إنه تمّ استخدامه في نحو نصف التجارة البينية داخل بريكس بحلول 2025.
وقد أدت العقوبات الغربية على روسيا إلى تسريع هذه العملية: فبحلول أواخر 2023، كان نحو ثلث التجارة الخارجية الروسية يُسوّى باليوان بصورة منتظمة. بل أصبح اليوان العملة الأكثر تداولاً في بورصة موسكو عام 2023، متجاوزاً الدولار. وقد تحولت الشركات والبنوك الروسية، التي كانت مترددة سابقاً في استخدام عملات غير الدولار، بسرعة إلى اليوان في تعاملاتها العابرة للحدود بدافع الضرورة.
يُظهر توجه روسيا نحو اليوان وغيره من العملات المحلية كيف يمكن للبدائل أن تنمو من رحم الأزمات. فقد تعمّق التكامل الاقتصادي بين موسكو وبكين مع فتح الصين أسواقها للطاقة والصادرات الروسية الخاضعة للعقوبات. وأصبحت مدفوعات النفط والغاز والسلع الأخرى، التي كانت تُسعّر افتراضياً بالدولار، تُنجز على نحو متزايد باليوان أو الروبل. وبنهاية 2023، كانت البنوك الروسية تحتفظ بيوان تزيد قيمته على حيازتها من الدولار، كما تضاعفت القروض المقومة باليوان ثلاث مرات مع تحويل الشركات ديونها الدولارية إلى اليوان. وقد ساعدت هذه «اليَونَنة» روسيا على الصمود أمام العقوبات عبر الولوج إلى النظام المالي الصيني.
في خندق آخر، سعت روسيا إلى تعزيز دور الروبل كوسيط دولي، وإن بمدى محدود. ففي مطلع 2022، طالب الرئيس بوتين المشترين الأوروبيين «غير الودّيين» بدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل، في محاولة لدعم الطلب عليه وسط العقوبات. كانت الآلية غير مباشرة، لكنها حملت دلالة رمزية. وعلى نحو أكثر جوهرية، جرّبت روسيا مع بعض شركائها الأوراسيين التجارة بالروبل، وناقشت حتى فكرة وحدة نقدية أوراسية مشتركة للتسويات. كما لوّحت روسيا بربط الروبل بالذهب في لحظات معينة، عندما عرض البنك المركزي شراء الذهب بسعر ثابت بالروبل عام 2022. ورغم قصر هذه الخطوة، فإنها استبقت نقاشاً أوسع حول استخدام الذهب، أو السلع كمرتكز قيمي خارج الدولار.
مع ذلك، لا يُعد اليوان ولا الروبل منافسَين حقيقيين للدولار عالمياً حتى الآن. فقابلية تحويل اليوان مُدارة بإحكام، والأسواق المالية الصينية ما تزال جزئياً مغلقة، فيما يظل الروبل محصوراً في نطاقات ضيقة. لكن كليهما يشكّل لبنات في بناء نظام نقدي متعدد الأقطاب. ومن منظور ماركسي، يكشف حذر الصين في تدويل اليوان عن إدراكها لأعباء التوسّع النقدي، من فقدان الاستقلال النقدي إلى ضرورة تزويد العالم بالسيولة عبر عجز خارجي. لذلك تبحث الصين وشركاؤها عن مسارات بديلة تشاركية، تتقاسم عبء السيولة والاستقرار.


مدفوعات موازية: CIPS وSPFS والعملات الرقمية


إذا كانت هيمنة الدولار ترتكز جزئياً على البنية التحتية «سويفت، وتشيبس، وبنوك نيويورك»، فإن التحديات تأتي ببناء «سباكة مالية» بديلة. برزت أنظمة دفع ومبادرات عملات رقمية لتسهيل المعاملات غير الدولارية وعزل المشاركين عن الرقابة، أو العقوبات الأمريكية. في مقدمتها «CIPS» الصيني و«SPFS» الروسي، إضافة إلى منصات العملات الرقمية للبنوك المركزية.
أُطلق «CIPS» عام 2015 لتسوية مدفوعات اليوان عبر الحدود. وقد نما سريعاً: ففي 2024 وحده عالج معاملات بقيمة 175.5 تريليون يوان، بزيادة تفوق 42% عن العام الذي سبقه، وبحلول منتصف 2025، ضم 176 بنكاً مشاركاً مباشرة وأكثر من 1500 مشارك غير مباشر في 189 دولة. ورغم أنه أصغر من «سويفت»، فإنه بات العمود الفقري لاستخدام اليوان دولياً. وقد انضمت إليه بنوك روسية عديدة بعد قطعها عن «سويفت»، ما حافظ على تدفقات التجارة الصينية–الروسية.
أما «SPFS» الروسي، فقد تولى تقريباً كامل الرسائل المالية الداخلية بعد 2022، وانضمت إليه مئات البنوك والكيانات من دول مختلفة. وروّجت موسكو له كقناة آمنة من التدخل الأمريكي، وربطته بأنظمة أخرى، مثل: «سيبام» الإيراني. ويشير احتمال ربط «CIPS» و«SPFS» إلى نشوء منظومة مدفوعات بديلة واسعة تعمل خارج السيطرة الغربية.
إلى جانب ذلك، تتسارع مبادرات العملات الرقمية. فقد قادت الصين إطلاق اليوان الرقمي، وشاركت في مشروع «mBridge» مع بنوك مركزية آسيوية وخليجية لبناء منصة تسويات عابرة للحدود باستخدام عملات رقمية سيادية، من دون بنوك مراسلة. وإذا جرى تعميم هذه المنصات، فقد تشكّل أساس ممرات دفع جديدة مستقلة عن الدولار.
تُعد التحديات متعددة الأطراف الأكثر طموحاً لهيمنة الدولار. فقد وضعت بريكس، التي توسعت إلى «بريكس+»، تنويع العملات في صدارة أجندتها. وتدفع دولها باتجاه استخدام العملات الوطنية في التجارة والتمويل، وزيادة الإقراض بالعملات المحلية عبر «بنك التنمية الجديد».
تتردد أيضاً أفكار أكثر جذرية، مثل: إنشاء وحدة حساب أو عملة مشتركة لبريكس. ورغم الطابع الرمزي لبعض هذه الطروحات، كعرض ورقة نقدية تجريبية «100 بريكس»، فإنها تعكس طموحاً لبناء أصل احتياطي بديل مدعوم بسلة عملات وذهب. لكن العقبات السياسية والاقتصادية كبيرة، ولا يوجد حتى الآن إجماع على إطلاق عملة مشتركة. لذلك يتركز العمل على خطوات تدريجية: مقاصة متعددة الأطراف، توسيع استخدام العملات المحلية، ودراسة وحدات حساب مشتركة على المدى البعيد.

----2_result
تشير هذه المبادرات– من تعاون بريكس إلى شبكات العملات الرقمية للبنوك المركزية– إلى أن عام 2026 قد يمثّل نقطة انعطاف نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب. السؤال المطروح عند مفترق هيمنة الدولار هو: ما إذا كانت هذه البدائل قادرة على إعادة إنتاج نظام تبادل عالمي مستقر، أم أنها ستُدخل اختلالات جديدة؟
في الوقت الراهن، يظل دور الصين وروسيا محورياً. فالصين توفّر الجاذبية الاقتصادية، أحجام تجارتها الضخمة ونفوذها المالي يمنحان ترتيبات اليوان مضموناً مادياً. ولجعل اليوان بديلاً موثوقاً، سيتعيّن على بكين الموازنة بين الضبط والانفتاح: توفير سيولة كافية في الخارج، وربما تخفيف بعض قيود رأس المال، وطمأنة الشركاء بأن اليوان لن يُخفَّض أو يُقيَّد تعسفاً. كما يعني ذلك مواصلة تقديم «سلع عامة» مثل: خطوط المبادلة والتمويل التنموي بالعملة المحلية، أي تحمّل بعض المسؤوليات التي وفّرها نظام الدولار، لكن بشروط أكثر عدلاً.
أما روسيا، فتقدّم السلع الحيوية ومحفّزاً جيوسياسياً. فبإصرارها على تجارة غير دولارية للنفط والغاز والقمح، تُجبر موسكو المشترين والبائعين على اختبار وحدات حساب جديدة «الروبل، اليوان، الدرهم، الروبية»، ما يقوّض عملياً هيمنة الدولار في تسعير السلع. كما سرّعت القطيعة الجيوسياسية مع الغرب الابتكار المؤسسي «SPFS، بطاقات Mir» الذي يمكن لدول خاضعة للعقوبات، أو متحفّظة أن تستفيد منه. ومعاً، تبني الصين وروسيا– عبر بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والروابط الثنائية– سقالة لتمويل متعدد الأقطاب، لبنةً بعد لبنة.
من زاوية ماركسية، تعبّر هذه الجهود عن تعاون جنوب/جنوب في مواجهة المركز الإمبريالي، لكنها تحمل أيضاً مخاطر كبيرة. فالسؤال يبقى: من سيستفيد طبقياً من هذه البدائل؟ وهل ستخدم شعوب الأطراف أم نخبها؟


تحديات البترودولار


يبقى النفط والسلع محوراً أساسياً لهيمنة الدولار. غير أن تحركات حديثة لمصدري الطاقة، ولا سيما في الخليج، تشير إلى تصدعات أولى في نظام البترودولار. فقد أعلنت السعودية انفتاحها على تسعير بعض صادراتها للصين باليوان، ووقّعت اتفاقيات مقايضة عملات. كما نفذت الإمارات صفقات نفطية بالروبية مع الهند، وأبدت اهتماماً باستخدام اليوان.
بالتوازي، عاد الذهب بقوة إلى النقاش النقدي. إذ اشترت البنوك المركزية كميات قياسية منه في السنوات الأخيرة، بوصفه تحوطاً من الدولار. وتطرح مقترحات لعملات، أو وحدات تسوية مدعومة بالذهب أو السلع، باعتبارها وسيلة لتجاوز «رأس المال الوهمي» المرتبط بالدولار.
يُعدّ اليوان الصيني المرشح الأبرز لتحدي هيمنة الدولار. وسّعت الصين استخدام اليوان في تجارة السلع، ملوّحة بإمكان تشكّل «بترو-يوان». ففي عام 2023، حثّ الرئيس شي علناً مصدّري النفط في الخليج على قبول
اليوان مقابل النفط. ورغم أن السعودية لم تُسعّر النفط بعد باليوان،
فإن المسؤولين أبدوا انفتاحاً على الفكرة؛ إذ أعلنت الرياض أنها «منفتحة على أفكار جديدة– بما في ذلك استخدام اليوان في تسويات النفط الخام» في إطار تعميق العلاقات مع الصين. ويعكس ذلك تحوّلاً استراتيجياً: فالمصدّرون الكبار للطاقة باتوا مستعدين لتجريب مبيعات غير دولارية، بما يطعن نظام البترودولار من الداخل.
وتعمل المصارف الحكومية الصينية والبنك المركزي على إنشاء البنية التحتية اللازمة لدعم الاستخدام الأوسع لليوان. فبنك الشعب الصيني يمتلك أكبر شبكة عالمية لخطوط مبادلة العملات الثنائية «مع أكثر من 40 دولة»، ما يتيح للبنوك المركزية الشريكة سيولة باليوان. وتُستخدم هذه المبادلات بانتظام «كما في حالة الأرجنتين لتعزيز احتياطياتها»، وتُسهّل التجارة من دون تمويل بالدولار. كما طوّرت بكين نظام «CIPS» بوصفه شبكة مقاصة عابرة للحدود قائمة على اليوان. ففي عام 2024، عالج «CIPS» معاملات بقيمة 175 تريليون يوان «نحو 24.5 تريليون دولار»، بزيادة سنوية بلغت 43%. وبحلول منتصف 2025، ضمّ أكثر من 1600 مؤسسة مشاركة عبر 189 دولة. ولا يزال «CIPS» جزءاً صغيراً مقارنةً بنطاق «SWIFT»، كما أنه غالباً ما يعتمد على رسائل «SWIFT». ومع ذلك، فإن نموه– ولا سيما بين المصارف الآسيوية والشرق أوسطية والأفريقية– يسلّط الضوء على «فك ارتباط بنيوي» آخذ في التشكّل. وقد تسارع هذا الزخم بعد العقوبات الغربية على روسيا؛ إذ باتت دول الجنوب العالمي تستكشف تسويات باليوان لتقليص تعرّضها لـ«تسليح» أمريكا للتمويل. وبالمصطلحات الماركسية، توظّف الصين ثقلها الاقتصادي لبناء دائرة بديلة لتدفقات رأس المال، مقتطعةً مساحة من قلبٍ يهيمن عليه الدولار. ولا يزال اليوان بعيداً عن أن يكون «نقوداً عالمية عامة» – إذ لا تتجاوز حصته من الاحتياطيات العالمية 2–3% وتستمر قيود رأس المال، لكن توسعه كعملة تجارة واستثمار يشي بتآكل تدريجي لاحتكار الدولار.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1260