الاتفاق على طريقة الصراع..
كثر الحديث مؤخراً عن توافق روسي- أمريكي بشأن الوصول إلى حل للأزمة السورية، الأمر الذي يفترض الدخول بتفاصيل المرحلة الانتقالية وتعريفها تعريفاً واضحاً من الجانبين.
كثر الحديث مؤخراً عن توافق روسي- أمريكي بشأن الوصول إلى حل للأزمة السورية، الأمر الذي يفترض الدخول بتفاصيل المرحلة الانتقالية وتعريفها تعريفاً واضحاً من الجانبين.
تحتفل حركة «احتلوا وول ستريت» والتي تعد واحدة من أكبر الحركات الجماهيرية الشعبية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 17 من سبتمبر الجاري بالذكرى السنوية الأولى لقيامها.
المتابع للتطورات العالمية والإقليمية والأزمة العالمية للرأسمالية وليبراليتها الجديدة في العقدين الماضيين يتبين له من خلال التنظير لها فكرياً وأيديولوجياً أنها تبنت إثارة المشاعر الدينية في مواقفها في منطقة الشرق ككل.. كما فعل بوش الابن الذي اعتبر أن الوحي قد جاءهوأصبح كالمسيح المخلص.. كذلك تحاول الدولة الصهيونية عبر تكريس يهوديتها..
تعمل الحملات الانتخابية على الاستفادة من الإعلام في بُعد التغطية الشاملة، وكذلك في بُعد المدونات الالكترونية المؤيدة والنشرات الأخرى. أما التركيز على الوسائل الإعلامية التقليدية فيرمي إلى كسب المستقلين والمستائين من أداء الحزب المنافس. باستطاعتنا هنا رصد الجهود العالية المبذولة من كلا المرشحيْن، اوباما ورومني، لاضفاء لمسة حميمية على حملتيهما بغية كسب الناخبين المترددين بدل الخوض في عناصر وآليات البرامج السياسية.
إن التدهور الاقتصادي – الاجتماعي الذي يعاني منه معظم الأمريكيين اليوم بصورة عامة ، يفتح - باعتقادي - الباب واسعاً أمام إدراكٍ أوسع لحقيقة ما جرى في 11 أيلول 2001 . ذلك أن أحداث أيلول تساعد اليوم في شرحأسباب الأزمة الاقتصادية – الاجتماعية الحالية بما تتضمنه من : نقل هائل للثروة وتحويلها بعيداً عن احتياجات الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي نحو جيوب صناع الحروب والأسلحة ، وخزائن الأقلية الحاكمة بالإضافـةلطبقـة الأغنيـاء التـي تعـرف بـ( طبقة ال 1% ).
انتهى عصر ما سمي الحرب الباردة منذ أمد بعيد، ولكن عقلية الحرب الباردة ما زالت تلقى آذاناً صاغية لدى الكثيرين من العلماء في الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
قال باحث سياسي بارز في اليابان ذات مرة على شاشة إحدى المحطات الفضائية ، إن الولايات المتحدة لديها أسوأ نظام رئاسي، وبريطانيا لديها أسوأ نظام برلماني، منتقداً بذلك المسرحية الديمقراطية الهزلية التي تسمى «الانتخابات».
تعمل الإدارة الأميركية منذ بضع سنوات على وضع إستراتيجية جديدة، هدفها الأساسي تخفيف الاعتماد على الخارج وإعادة نفوذها الاقتصادي كما كان قبل ولاية بوش الابن. بدأت هذه الإستراتيجية تتوضح بعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة، وهي تتمفصل حول الدفاع والدين العام والطاقة.
عندما ثار الشعب الليبي على نظام القذافي لم يكن يدري أنه «سيهرب من تحت الدلف لتحت المزراب»، ذلك أن طريق الحرية والتخلص من القهر والفقر والاستبداد لا يمكن أن يمر عبر الناتو وأمريكا، وكيف يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه، فإن من يسمي نفسه بالعالم الحر والمدافع الأول عن الديمقراطية هو في واقع الأمر ليس حراً على الإطلاق، إنه عبد للمال والجشع عبر استعمار واستغلال ونهب شعوب الأرض كي ينعم وحده بالثراء والغنى وعلى باقي الشعوب أن تذهب إلى الجحيم، هذا الجحيم الذي يقوم هو بتفعيله وتصديره إلى الشعوب الأخرى تارة عبر وهم تصدير الديمقراطية وتارة عبر وهم الحفاظ على السلم العالمي باعتبار أن أمريكا اليوم تعتبر نفسها شرطي العالم الأوحد والواقع الحالي للأحداث الجارية في العالم في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية تثبت أن العالم الحر يطبق ودون تردد نظرية « المالتوسية الجديدة » من أجل هدف وحيد هو المليار الذهبي في الشمال والمليارين الخدم في الجنوب.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يعود بازار التحليلات السياسية اليومية على الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ليتركز حول نقطة واحدة هي اثر هذه الانتخابات على الدور الأمريكي في مختلف قضايا السياسة الدولية في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، والفترة التي تلي الانتخابات حول أثر نتائجها على تغير السياسات والاسترتيجيات الدولية الأمريكية..