«الفُلول» وإعادة إنتاج الحرب!
إن الأزمة السورية عسكرياً في خواتيمها، نعم، إلا أن هذه «الخاتمة» المتوقفة على منطقتي شرق الفرات وإدلب يجري إطالة أمد عمرها عمداً، لعلها تُعيد إنتاج توترٍ جديد يشعل المنطقة مرة أخرى.
إن الأزمة السورية عسكرياً في خواتيمها، نعم، إلا أن هذه «الخاتمة» المتوقفة على منطقتي شرق الفرات وإدلب يجري إطالة أمد عمرها عمداً، لعلها تُعيد إنتاج توترٍ جديد يشعل المنطقة مرة أخرى.
«الآن... بلغت مبادرة الحزام والطريق سنّ الرشد، ما يعني أنها أصبحت عاملاً مهماً في الاقتصاد العالمي. لقد بلغت مرحلة النضج» هكذا وصف كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي، منتدى الحزام والطريق المنعقد في بكين من 25 نيسان حتى 27 منه بمشاركة واسعة من 40 من قادة الدول، والمنظمات دولية.
تأسست دول منطقتنا المتوترة في رحم الاستعمار، وإذ رسم حدودها السياسية، فإنه بخروجه وترسيخ آليات الاستعمار الحديث منذ ستينات القرن الماضي، رسم حدوداً لإمكانية التعاون فيما بينها، بل حدّد إلى حدٍ بعيد شكل العلاقات المشوّهة فيما بينها...
ارتفعت خلال الأسابيع الماضية حدة الهجوم على روسيا والدور الروسي في سورية من جهات متعددة محسوبة على أطراف سورية مختلفة. وعلى رأس المسائل التي استند إليها هذا الهجوم: مسألة الجندي الصهيوني، ومسألة مرفأ طرطوس، وأستانا الأخيرة ونتائجها.
أكدت الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، في بيانها الختامي ضرورة الالتزام بوحدة أراضي سوريا وسيادتها، إضافة إلى مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، ودانت في هذا الصدد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل.
أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف أن جولة المشاورات في إطار أستانا حول سوريا ركزت على إطلاق اللجنة الدستورية السورية، مشيرا إلى أن العمل مستمر.
إن أكثر ما يمكن أن ينال من أهمية ذكرى تاريخية بحجم جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية؛ وما تحمله من مكانة متميّزة في الوعي السوري، هو تحويلها إلى مجرد طقس احتفالي، وأغانٍ وأهازيج. وخروجاً من الإطار المناسباتي، نحاول هنا قراءة الجلاء بين الماضي والحاضر، وتوضيح مفهوم الاستقلال ومعانيه، وذلك بهدف الارتقاء إلى مستوى الحدث المعني وتمثله قولاً وفعلاً.
يصدر خلال الأيام القليلة القادمة عن دار الفارابي في بيروت كتاب جديد للدكتور قدري جميل، أمين وعضو رئاسة حزب الإرادة الشعبية، ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، بعنوان «الأزمة السورية: الجذور والآفاق».
إذا كانت الأسباب السياسية– بمختلف جوانبها- التي أفضت إلى انفجار اجتماعي قبل ثماني سنوات في سورية، وانتهت إلى أزمة سياسية وحرب ولّدتها وقادتها مختلف الأطراف محلياً وإقليمياً ودولياً، فإن أسبابها لم تُحل، وعلى العكس: تفاقمت ونشأ وتراكم غيرها الكثير في أثناء الحرب وبعدها وصولاً لليوم...
ظهرت خلال الأسبوع الفائت عدة إشارات على بداية تحول في خارطة العلاقات الإقليمية المأزومة، ليس بدءاً من 2011، بل وقبل ذلك بعقود...