افتتاحية قاسيون 994: عوامل التقسيم وعوامل الوحدة
تتوزع الجغرافيا السورية منذ عدة سنوات بين ثلاث مناطق نفوذ أساسية. ويبدو ذلك بوصفه «أمراً واقعاً»!
تتوزع الجغرافيا السورية منذ عدة سنوات بين ثلاث مناطق نفوذ أساسية. ويبدو ذلك بوصفه «أمراً واقعاً»!
استضاف «المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات» الذي ينعقد اليوم في الشمال الشرقي السوري برعاية مجلس سوريا الديمقراطية، وخلال افتتاحه د. قدري جميل أمين حزب الإرادة الشعبية ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية.
اتفقت الأطراف الليبية بعد جهود دولية حثيثة، وبرعاية الأمم المتحدة، على جملة من التفاهمات والتوافقات كانت قد جرت خلال الشهرين الماضيين، وكان ما يميز المرحلة، وما سبقها، هو شبه الغياب التام للنشاط الأمريكي عن المشهد السياسي المباشر في صناعة الحل وتطوره... أما وبعد أن جرت خطوات جدية باتجاه التنفيذ، استعاد الأمريكي «حماسه» المُخرب، لتبدأ جملة من الخلافات تُعرقل مسيرة التسوية بالتوازي مع الإنتاج العالي للنفط الذي تجري سرقته من الليبيين.
تعبّر قيمة الليرة السورية بشكلٍ مكثف، ليس عن الجانب الاقتصادي فحسب، بل وعن مختلف جوانب الكارثة التي يعيشها أكثر من 90% من السوريين، بما فيها جوانبها الإنسانية والسياسية.
تستمر قائمة الأزمات الطويلة التي يعيشها الشعب السوري بالازدياد في عدد مفرداتها وفي عمق كلٍ منها، حتى أنها باتت تشمل كل جوانب حياة السوريين دون استثناء؛ من الخبز إلى المحروقات إلى الحرائق إلى الكهرباء فالماء والتعليم والصحة، إضافة للوضع المعيشي الكارثي والمتفاقم يوماً بعد آخر، بالتوازي مع التوحش المتصاعد للأسعار وللناهبين الكبار وسياساتهم، مضافاً إلى ذلك كله العقوبات والحصار. وأيضاً تستمر أزمات اللاجئين والمهجرين والنازحين بالتعمق، ومعها تستمر أزمة المعتقلين والمخطوفين والمفقودين دون أية حلول ملموسة.
يزيد عدد اللاجئين السوريين وفقاً للأمم المتحدة عن 5.5 مليون لاجئ، ولكن هذا الرقم يشمل فقط أولئك المسجلين لدى الأمم المتحدة، ما يعني أنّ الأعداد الفعلية أكبر من ذلك، وهي وسطياً بحدود 6.6 مليون لاجئ خارج البلاد، وإذا أضفنا لهذا العدد النازحين داخلياً فإنّ العدد سيتجاوز 50-60 % من إجمالي السوريين.
مع دخول الأزمة السورية عامها العاشر، وفي خضم حالة الاستعصاء التي تمر بها العملية السياسية بفعل قوى دولية وإقليمية من جهة، وبفعل متشددين في الأطراف السورية المختلفة من جهة أخرى، وما تقوم به هذه الأطراف من إعاقة مقصودة لتنفيذ القرار 2254 الذي يشكل الطريق الوحيد لإنهاء الكارثة السورية ولفتح الباب أمام التغيير الديمقراطي الجذري المنشود
هل معرفة حال وواقع المزاج الشعبي في هذه الفترة بحاجة لباحثين واختصاصيين ومراكز أبحاث، أم أنه أصبح واضحاً وظاهراً، ولم تعد هناك حاجة لسبر غوره ودراسته وتحليله؟
مع الاقتراب من حل الأزمة السورية، يجب أن نتوقع أن تصبح جهود تخريب العملية السياسية أكبر وأكثر وضوحاً، سواء من الجهات الفاعلة المحلية أو الدولية. هذه الجهود ليست جديدة، لكن في السابق كان من الممكن للبعض أن يخفيها، على الأقل عن المراقب العادي، بما في ذلك قسم كبير من الشعب السوري. اليوم، لم يعد من الممكن تقويض كل الجهود للمضي قدماً في العملية السياسية دون أن يكون ذلك واضحاً تماماً، وبالعين المجردة.
نشرت الخارجية الأمريكية يوم أمس 22 من الجاري على موقعها الرسمي، بياناً مشتركاً صادراً عن «المجموعة المصغرة» الغربية حول سورية: (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، السعودية، الأردن، مصر).