المزاج الشعبي تجاوز مرحلة الاحتقان
هل معرفة حال وواقع المزاج الشعبي في هذه الفترة بحاجة لباحثين واختصاصيين ومراكز أبحاث، أم أنه أصبح واضحاً وظاهراً، ولم تعد هناك حاجة لسبر غوره ودراسته وتحليله؟
هل معرفة حال وواقع المزاج الشعبي في هذه الفترة بحاجة لباحثين واختصاصيين ومراكز أبحاث، أم أنه أصبح واضحاً وظاهراً، ولم تعد هناك حاجة لسبر غوره ودراسته وتحليله؟
مع الاقتراب من حل الأزمة السورية، يجب أن نتوقع أن تصبح جهود تخريب العملية السياسية أكبر وأكثر وضوحاً، سواء من الجهات الفاعلة المحلية أو الدولية. هذه الجهود ليست جديدة، لكن في السابق كان من الممكن للبعض أن يخفيها، على الأقل عن المراقب العادي، بما في ذلك قسم كبير من الشعب السوري. اليوم، لم يعد من الممكن تقويض كل الجهود للمضي قدماً في العملية السياسية دون أن يكون ذلك واضحاً تماماً، وبالعين المجردة.
انتهى «العرس الديمقراطي» الأمريكي بالطريقة نفسها التي كان ينتهي فيها كل مرة منذ 167 عاماً، ومنذ عام 1853 بالضبط؛ حيث النظام الانتخابي مفصّلٌ بعناية على قياس الفوز الدائم لـ«الحزب القائد» نفسه ذي الرأسين، الديمقراطي والجمهوري (وكانا فيما مضى: حزب ملاك العبيد السابقين وحزب البرجوازية) نظام انتخابي يصدق فيه القول الشهير: «ليس المهم من يصوّت، المهم من يعد الأصوات»، وربما نضيف، والمهم أيضاً كيف يتم عدّ الأصوات.
نشرت الخارجية الأمريكية يوم أمس 22 من الجاري على موقعها الرسمي، بياناً مشتركاً صادراً عن «المجموعة المصغرة» الغربية حول سورية: (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، السعودية، الأردن، مصر).
ترافق ظهور المنظومة الرأسمالية وتطورها، مع الاستعمار التقليدي. والذي عبّر عن خاصية أساسية من خصائص النظام الرأسمالي، هي خاصية التوسع العدواني، والذي جاء محمولاً على العسكرة في معظم الأحوال التاريخية.
نشر الأستاذ ألدار خليل، أحد أبرز قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي، وتيار الإدارة الذاتية، مقالاً تحت عنوان (من الذي يقسم سوريا؟!) يوم 11 من الجاري في موقع روناهي، يناقش فيه طبيعة الدور الروسي في الأزمة السورية، من خلال الرد على تصريحات لوزير الخارجية الروسية تحذر من الدور الأمريكي في سورية عموماً، وفي شمالها الشرقي على وجه الخصوص، منبهة أنه يسعى إلى تفكيك سورية.
بالتوازي مع الحرائق المفتعلة التي التهمت الساحل السوري، اشتعل الحيز الذي يشغله السوريون من وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك، بحرائق من نوع آخر... فقد بذل «مثقفون» وصحفيون وسياسيون، (محسوبون بمعظمهم في عداد "الموالاة") قصارى جهدهم في تحويل هذا الحيز إلى منبر لشتى أنواع الهجمات على الروس ودورهم في سورية، والحجة أنّ الروس وقفوا متفرجين على الحرائق ولم يساهموا في إطفائها!... وبطبيعة الحال، لم يتأخر زملاء هؤلاء المحسوبون على "المعارضة" عن نصرتهم في «قضيتهم» هذه، كما هو الشأن في قضايا عديدة متشابهة، تبدأ من الخبز والمازوت ولا تنتهي عند تطابق المواقف من اللجنة الدستورية والحل السياسي ككل...
مع مرور أكثر من شهر على توقيع مذكرة التفاهم بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية، يوم 31 آب الماضي، والتي أكدت على عزم الطرفين بذل جهود مشتركة للدفع بحل الأزمة السورية حلاً سياسياً عبر تطبيق القرار 2254، تتواصل النقاشات حولها، ويثير البعض نقاطاً يرونها إشكالية ضمن المذكرة. بين هذه النقاط نقطتان هما كيفية تناول المذكرة للقضية الكردية، وكذلك تناولها لمسألة الإدراة الذاتية.
يبدو أن موعد الجولة الرابعة للجنة الدستورية السورية معلّقٌ في الهواء حتى اللحظة، أو ربما الأدق أن نقول: إنّه معلقٌ بأهواء المتحكمين باقتراح جدول الأعمال وقول: نعم أو لا، إجابة على اقتراحات جدول الأعمال.
تتناقل وسائل إعلام عربية وأجنبية أخباراً وتسريبات حول مفاوضات غير معلنة مع الكيان الصهيوني. وبغض النظر عن صحة هذه الأخبار من عدمها، فإنّ أولئك الذين يسرّبونها يقصدون بذلك، ووفقاً لتصوراتهم القاصرة المحكومة بمصالحهم الضيقة، القول بالتحضير لصفقة محددة في الظلام وتحت الطاولة، باتجاهات محددة لا تخدم نهائياً مصلحة الشعب السوري وشعوب المنطقة كلها..