مياهنا في أزمة!!
الحلقة 1
الحلقة 1
مصادر أمريكية: «البنتاغون» كان على علم مسبق بالضربة التي تلقاها!
في الحادي عشر من الشهر الجاري تعرضت الولايات المتحدة لعدة عمليات شبه حربية ودقيقة التخطيط والتنفيذ استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع في واشنطن وأوشكت على إصابة البيت الأبيض أو طائرة الرئيس بوش نفسه حسبما ذكرت محطات التلفزة الأمريكية ذاتها. وكانت وسائل الهجوم المستخدمة أربع طائرات قالت مصادر الإعلام والاستخبارات الأمريكية إنها اختطفت من المطارات الأمريكية. ونجم عن العمليات مقتل جميع الركاب المفترضين على متن الطائرات إلى جانب فقدان، وعلى الأغلب، مقتل أكثر من 5000 إنسان تحت ركام مبنى التجارة العالمي وقرابة 188 شخصا في مبنى البنتاغون ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بالمباني المستهدفة كلياً أو جزئياً، والهزة الضخمة التي أصابت كبرياء العنجهية الأمريكية بعدما تكشف بشكل ما ولسبب ما ضعف بنيتها الأمنية في العمق.
قامت إضرابات في قطاع الصناعات الهندسية في الشطر الشرقي من ألمانيا حيث خرج الآلاف من العمال مطالبين بتوحيد واقع عملهم مع نظرائهم في الشطر الغربي عبر الحصول على أسبوع عمل لا يتجاوز 35 ساعة، ورغم ذلك فقد تجاهلت بعض الصحف الألمانية هذا التباين القائم مطالبة برفع عدد ساعات العمل بسبب انخفاض وتائر النمو الاقتصادي الألماني وارتفاع معدلات البطالة هناك بالمقارنة مع بقية دول الاتحاد الأوربي في حين زعمت صحف أخرى أن هذه المطالبة تعد تحركاً للوراء…(!!؟)
إذا كان منح جائزة نوبل في المجالات غير السياسية يأخذ أحياناً بالاعتبار الانتماء الفكري أو اللون السياسي للمرشح (وهذا أمرٌ مناقضٌ للحياد والموضوعية)، فإنّ المبادئ - إن وجدت - التي تمنح وفقها جائزة نوبل للسلام يمكن أن تذهل أيّ مراقب عاقل.
زار جورج ولورا بوش معتقل الموت في أوشفيتز في الحادي والثلاثين من أيار 2003. بني المعسكر في العام 1940، وأصبح في العام 1942 مركز الإبادة الرئيسي للرايخ الثالث. قتل فيه ما يتراوح بين مليون ومئة ألف ومليون ونصف مليون شخص. كما استغلّت الشركات المرتبطة بالنظام النازي المعتقلين كأيد عاملة مجانية. وهكذا ازدهر في أوشفيتز مصنعٌ يمتلكه بريسكوت بوش، جدّ الرئيس الحالي للولايات المتحدة. وقد قبل هذا الأخير دون تأنيب ضمير أن يرث ذلك الإرث الرهيب.
بموازاة انعقاد قمة الثماني الكبار في إيفيان خرج منظمو القمة من أجل عالم آخر، من الاتحادات والتنظيمات الشعبية المناهضة للرأسمالية والعولمة والحروب، بجملة خلاصات حول المحاور التي تطرقت لها القمة الرسمية فيما يتعلق بمشاكل العالم وأزماته الاقتصادية-الاجتماعية دون أن تخرج هذه الأخيرة بشيء يتجاوز الوعود بحيث أصبحت تلك القمة: قمة ثمانية لأجل لا شيء.
في الوقت الذي يتزايد فيه قرع طبول الحرب الإمبريالية ضد الشعوب، عقوبة لها على مواجهتها الأممية الباسلة ضد العولمة (الأمركة)، وفي الوقت الذي تتلاعب فيه ماكينة الإعلام الإمبريالية والصهيونية العالمية بالوعي الاجتماعي العالمي وتحول فيه الإرهاب الحقيقي ومصدره وأساسه ـ أمريكا ـ إلى «ضحية للإرهاب» بدل أن تدفع أمريكا الحساب جراء جرائمها ضد الشعوب، وفي الوقت الذي يعلن فيه البيت الأبيض ـ كما أعلن هتلر عام 1939 ـ عن تفرده بإعلان الحرب على كل من يخالف أمريكا الرأي أو يعيق هيمنتها على العالم وخصوصاً حركات التحرر العالمي التي تبلورت مجدداً بعد انهيار الاتحاد السوفييتي من سياتل إلى جنوى حتى مؤتمر دوربان، في هذا الوقت بالذات تحيق ببلدنا سورية مخاطر جدية للغاية جراء ما يُرسم في الدوائر الإمبريالية والصهيونية العليا من مخططات تصفوية كونية لجميع حركات التحرر العالمي وضد حركة التحرر العربية بشكل خاص، التي حققت أكبر إنجازين في العقد الأخير ضد العولمة وهما تحرير جنوب لبنان والانتفاضة الفلسطينية التي تزداد صموداً ضد العدو الصهيوني.
3 ـ تغيرات في الوعي الاجتماعي
فيما أعلن الوفدان الأمريكي والإسرائيلي انسحابهما الشائن والمذل من مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري بما يشكل انتصاراً مسبقاً للقوى المناهضة للصهيونية العالمية بغض النظر عن صيغة البيان الرسمي الختامية، تتواصل في الأراضي العربية المحتلة سلسلة المجازر الإسرائيلية بحق أصحاب الأرض الفلسطينيين، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التباعد في تنسيق وتوحيد المواقف العربية بما ينسجم مع مقتضيات المواجهة.
اختتم مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي الاستثنائي الأول الذي عقد خارج «دافوس» في منتجع «الشونة» الأردني على شاطئ البحر الميت، ولمدة ثلاثة أيام أعماله من أجل: «رؤية أمثل لمستقبل مشترك على قاعدة المصالحة العالمية»!!على حد تعبير الداعين إليه.