مياهنا في أزمة!!

الحلقة 1

هل هي حقاً أزمة؟.. هذا ما سنحاول البحث عنه في الحلقات التالية من مسلسل المياه!

تبلغ حصة الفرد السنوية من مصادر المياه المتجددة في المنطقة العربية (1250) متراً مكعباً، وهي بالمقارنة مع مناطق أخرى من العالم شديدة الضآلة، حيث تبلغ حصة الفرد مثلاً في أمريكا اللاتينية (23103) متراً مكعباً، وفي أوروبا الشرقية ووسط آسيا (14659) متراً مكعباً، وفي أفريقيا (7458) متراً مكعباً، فأين نحن من تلك الأرقام حسب إحصاءات عام (1992 ـ 1993).

تلعب العوامل المناخية والجغرافية دوراً رئيسياً في توزيع المياه في العالم ولكن العوامل البشرية تلعب دوراً أهم.

فقد بلغت حصة الفرد في عام 1960 في المنطقة العربية (3300) متر مكعب، وهي الآن (1250) متراً مكعباً، وستهبط بحلول عام 2025 إلى 650 متراً مكعباً والمطلوب من هذه الحصة أن تغطي النشاطات الإنسانية المحلية والصناعية والزراعية كافة.

كانت تلك هي المعدلات للمنطقة العربية عموماً ولكن ماذا إن علمنا أن حصة الفرد لدينا في سورية وحسب إحصاءات عام 1995 تبلغ 385 متراً مكعباً فقط.

ورغم الرعب الذي تسببه هذه الأرقام ولكن يبدو أن المصيبة تقع ليس في الرقم بحد ذاته بل في إدارة هذه الموارد المائية، إذ يبلغ توزيع هذه الحصة في سورية:

ـ 7% للاستهلاك الشخصي.

ـ 10% للاستهلاك الصناعي.

ـ 835 للاستهلاك الزراعي.

ويبدو أنه رغم الهدر الحاصل على المستويين الشخصي والصناعي والذي تحاول الجهات المسؤولة التخفيف منه عن طريق التوعية، ولكن الهدر الأكبر هو في الزراعة حيث تقدر نسبة الهدر في الري بـ 50% على الأقل مما يخلق دوماً حاجة متزايدة للمياه، ويؤدي ازدياد الطلب على المياه إلى ظهور العجز المائي.

فما هي يا ترى الخطط البديلة لتلافي مثل هذا العجز المائي؟

 

* يتبع