قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تعتبر «كلية الأمريكيتين» التي تأسست في ولاية جورجيا الأمريكية عام 1946 مدرسة عليا خرجت أكثر من 60 ألف من كبار العسكريين والأمنيين ورجال الاستخبارات في القارة الأمريكية، حيث أصبحوا رؤساء عملاء ببلدانهم في أمريكا الوسطى والجنوبية وقادة جيوش، اتسمت عهودهم وممارساتهم بالبطش والقمع والدموية. وهذا كله يناقض ما يدّعيه حكام الدولة الإمبريالية الأولى في العالم من مفاهيم محاربة الإرهاب السائد حالياً. وفيمايلي عرض لتاريخ هذه الكلية الأسود وإبرز خريجيها الذين كان لهم دور إجرامي في أوطانهم لصالح اليانكي .
تعتمد تبرئة السياسة الخارجية الأمريكية على معطيين «الجهل وحسن النوايا»، ترتكز عليهما الوثائق والأبحاث والمقالات التي تهاجم السياسة الأمريكية ظاهراً لكنها في الجوهر تبرر ما تقوم به من ممارسات إجرامية. ومن الملفت للنظر أن الآلية نفسها تتبع في صحف العدو الصهيوني، وإعلامه، حيث نجد غولدشتاين يهاجم من قبل مواطنيه «الأكثر إنسانية» على فعلته، لقيامه بمجزرة الخليل، ولكن ماذا يمكن أن يقال أكثر من إنه مجنون، وبالطريقة ذاتها نجد أن الجواسيس النازيين «خدعوا» الإدارة الأمريكية و«أقنعوها» باستخدامهم كي يحموا شبكاتهم وأفرادها من الملاحقة بعد الحرب العالمية الثانية.
قامت التلميذة آلينا ليبيديفا ذات الستة عشرة عاماً بهذا العمل الجريء.. قائلة بعد اعتقالها أنها تحتج على دخول لاتفيا إلى «الناتو»، وعلى الحرب في أفغانستان..
في أوائل تشرين الثاني 2001 ألقي فيديل كاسترو كلمة موسعة عبر قناة التلفزيون الكوبي وفيما يلي مقطعاً هاماً من تلك الكلمة:
«أنا لا أوافق الرأي أن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو النفط في حربها في أفغانستان، إنني أربط هذا بأهدافها الجيوستراتيجية، لا أحد يرتكب أخطاءً كهذه للبحث عن النفط، خاصة عندما يجري الحديث عن قوة عالمية لديها مداخل إلى كل نفط العالم، حتى إلى النفط والغاز الروسيين، يكفيها أن توظف، أن تشتري، وأن تدفع…
حتى أنها من واقع امتيازاتها تستطيع الحصول على النفط بطبع سندات خزنية مؤجلة ثلاثين عاماً. إنها هكذا تشتري بضائع وخدمات منذ ثمانين عاماً وقد كلفها ذلك حتى الآن /5.6/ تريليون دولار.
بعد الارتباك والتأخير الذي عانت منه إيطاليا في التعامل مع اليورو وإدخاله كعملة للتداول النقدي الأوربي في حدث تاريخي شهده مطلع العام الجديد يبدو أن تنصيب رئيس الوزراء الإيطالي نفسه وزيراً للخارجية خلفاً للمستقيل احتجاجاً ريناتو روجيرو الرئيس الأسبق لمنظمة التجارة العالمية ينطوي على تفاعلات كبيرة لا تتوقف على الداخل الإيطالي كإجراء حكومي قد يزيد من سيطرة بيرلسكوني صاحب أكبر المحطات الإعلامية الإيطالية الخاصة بل تتعداها إلى استعداء أوربا واستفزازها..
وهكذا لم تستطع قمة ستارك لدول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي في العاصمة النيبالية كاتمندو أو المصافحة العابرة التي شهدتها هي بحماسة كبيرة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي، لم تستطع أن تذيب جبل الجليد المستعر قصفاً مدفعياً وتبادلاً للاتهامات بين الجارين النوويين حتى بعد أن وضعت القمة الشكلانية أوزارها…
تَعدَّدَ الرؤساء والعلة واحدة:الليبرالية …!
في ضوء الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي تحياها الأرجنتين بات واضحاً أن تعقيدات الموقف الاقتصادي الاجتماعي في البلاد لا تتعلق فقط بمن يشغل منصب الرئاسة بعد /فرناندو دو لا روا/ أو ثلاثة رؤساء من بعده في غضون أسبوعين على الرغم من محاولة عدة شخصيات سياسية النأي بأنفسهم عن تحمل مسؤوليات جسام في فترة انتقالية حرجة وتفضيلهم الاحتفاظ بفرصة الترشيح في الموعد الدستوري على أمل المراهنة على الاحتفاظ بسمعة ما وفرصة ما للاستمرارية لاحقاً…
خلال العقود المنصرمة تباين الشيوعيون واختلفوا وتشققوا وأنزلوا ببعضهم بعضاً تهماً ما أنزل الله بها من سلطان.
والغريب أن كل انقسام، الذي كان الجميع، القاسم والمقسوم، ينظر إليه كعملية تطهير أدى إلى إضعاف الجميع، ولم يتحقق ما كانوا يصبون إليه وهو تقوية الحزب، بل تحقق نقيضه أي إضعاف الفصائل مجتمعة ومنفصلة.
أفلا يستحق هذا الموضوع وقفة مراجعة؟ وخاصة أن الكل بلا استثناء كان يعيد إنتاج الأزمة بين صفوفه الجديدة بشكل أو بآخر، أي أن القاسم كان يتحول من جديد إلى قاسم ومقسوم، والمقسوم إلى قاسم ومقسوم جديدين.
إن حل هذا اللغز لا يمكن أن يتم، إذا انطلقنا فقط من ظروف الحركة الشيوعية السورية مع كل الخصوصيات التي رافقت انقساماتها، ويمكن أن نقترب من الحل إذا انتبهنا إلى أن الحركة الشيوعية العالمية كانت تعيش في أزمة منذ أوائل الستينات وكانت قمتها انهيار الاتحاد السوفييتي في أوائل التسعينات.
أبي:
لماذا لا يكون والدي ذلك الأعمى الذي أمسكه بيدي، وأقوده؟
لماذا لا يكون ذلك العاطل الفقير الذي لا عمل له؟
لماذا لا يكون ذلك المتشرد الذي لا مأوى له؟
لماذا لا يكون ذلك الذي لا يجد طعاماً لأولاده؟
لماذا لا يكون ذلك الأب الذي يجد أبناءه حفاة عراة جياعا؟
لماذا لا يكون ذلك الجندي الذي قطعت رجلاه في الحرب؟
لماذا لا يكون ذلك الجاهل الأمي الذي لا يكتب ولا يقرأ؟
يتفق أن للتاريخ رائحته الخاصة.... لمرور الزمن قلقه الخاص.... لتراكم السنين متعة امتلاك الرؤية، وربما مازال شعراؤنا يحلمون برائحة الياسمين التي كنا نسمع عنها أطفالاً، ومازال التاريخ محط اهتمام كبارنا من الباحثين، لكن أسوار دمشق صارت لعبة سياحة غريبة لاتحمل رائحتها ولا نرى آثار الزمن عليها إلا في حلم الحكايات القديمة، هكذا نحن نفخر بدمشق كأقدم عاصمة في التاريخ لكننا لن نسمح للأجيال القادمة بالشعور بهذا الفخر، فأقدم ما سيجدونه في زوايا عاصمتهم القديمة هي الكتب التي تحكي التاريخ.