قاسيون

قاسيون

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاقتصاد الرقمي غير المنظم في سوريا بين الضرورة والاعتراف القانوني

لم يعد الاقتصاد في سوريا محصوراً في الأطر التقليدية التي تنظمها الدولة، بل نشأ خلال السنوات الأخيرة نمط اقتصادي موازٍ، يمكن وصفه بـ«اقتصاد الضرورة»، وهو اقتصاد غير منظم، رقمي في أدواته، ومرن في بنيته، فرضته التحولات العميقة التي شهدها المجتمع السوري خلال أزمته.

ارتفاع أسعار الأسمدة وتداعياته على الزراعة في سورية

تشير بيانات البنك الدولي في تقارير أسواق السلع لعام 2026 إلى احتمال ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بنحو 30% أو أكثر، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج والتجارة. هذا الارتفاع، رغم أنه يبدو رقماً عالمياً عاماً، إلا أن أثره في دول هشة اقتصادياً مثل سورية يتجاوز بكثير المتوسطات الدولية، لأنه يضرب قطاعاً زراعياً يعاني أصلاً من ضعف الإنتاجية وارتفاع كلفة المدخلات وانخفاض القدرة الشرائية للمزارعين.

البؤس الذي عمّ البلاد... والأفق الذي لا بد أن يُفتح

لم يعد ما يحدث في سورية اليوم مجرد «فقر» يمكن تبريره بالأزمات أو تفسيره بالأرقام الباردة عبر بعض الرسميين، بل أصبح مشهداً قاسياً يقترب من حدود الانهيار الإنساني اليومي، حيث تحولت الحياة نفسها إلى عبء ثقيل يُفرض على الناس دون رحمة، وكأن المجتمع كله يُدفع دفعاً إلى مساحة ضيقة لا تتسع إلا للبقاء على قيد الحاجة، لا على قيد الحياة الكريمة.

حين يتحول المصرف المركزي إلى منصة ترويج

في التصريحات الأخيرة لحاكم مصرف سورية المركزي، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» بتاريخ 28 نيسان، بدا لافتاً مستوى الحفاوة المرافقة للحديث عن صفقات الاستحواذ الجارية في القطاع المصرفي الخاص، حيث جرى توصيف دخول مستثمرين جدد بأنه «يعكس رؤية مستقبلية لسوق واعد»، وبأنه ثمرة «رؤية واضحة» و«التزام بتعزيز دور القطاع المصرفي»، مع الإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من «خطوات إصلاح القطاع المالي» و«صفقات إضافية تعزز هذا المسار». هذا الخطاب، رغم ما يحمله من تفاؤل معلن، يطرح سؤالاً جوهرياً حول موقع المصرف المركزي: هل ما زال يمارس دوره التقليدي كسلطة نقدية رقابية، أم إنه بات يقترب تدريجياً من موقع المروّج لمسار استثماري يُقدّم بوصفه إصلاحاً بحد ذاته؟

ليست استثماراً... بل تسليم مورد سيادي على طبق من ذهب

ما يجري اليوم في معمل مياه الدريكيش لا يمكن توصيفه بلغة مخففة من نوع «فرصة استثمارية» أو «تطوير تشغيلي». الحقيقة أبسط وأكثر قسوة، نحن أمام نموذج واضح لخصخصة مقنعة، تُقدّم بعبارات ناعمة، لكنها في جوهرها نقل طويل الأمد لعائد مورد سيادي إلى القطاع الخاص.

لن تعود مسارات الشحن العالمي إلى ما كانت عليه قبل الحرب!

تستمر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد، وقد أصبح مضيق هرمز فعلياً في حالة إغلاق، فيما يستمر تأثير ذلك على الملاحة الدولية في التوسع والانتشار. وبحسب بيانات صحيفة Lloyd›s List البريطانية المتخصصة في شؤون السفن، كان متوسط عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يومياً قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران نحو 120 سفينة. وبعد اندلاع الصراع، انخفض هذا العدد بشكل حاد إلى نحو 10% من مستواه قبل الحرب. ومع إعلان ترامب في 13 نيسان إغلاق المضيق، تراجع العدد إلى 4 سفن يومياً، ثم وصل في 14 نيسان إلى أدنى مستوى له عند سفينتين فقط يومياً. وفي 25 نيسان شهد عدد السفن العابرة تحسناً طفيفاً، لكنه بقي عند مستوى منخفض. وهذا يعني أن بيانات الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة ستكون ذات دلالة رمزية فقط.

عندما تبلغ الصين نصف الدخل الأمريكي ستتأقلم مع التغيير

في عام 2014، وبحسب تعادل القوة الشرائية، تجاوز حجم الاقتصاد الصيني الاقتصاد الأمريكي. ومع استمرار نمو الاقتصاد الصيني، يتزايد نفوذ الصين الدولي أيضاً. وعلى الجانب الآخر، فإن قدرة الولايات المتحدة على قيادة الشؤون الدولية آخذة في التراجع. وخاصة في الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الفلسطينية «الإسرائيلية»، كما نقول نحن: «لم يعد من السهل قيادة الفريق، ولم يعد الأتباع ينصتون لما يقوله القائد».

فيلم «فلسطين 36»: مرآة تاريخية تعكس جذور المقاومة والمعاناة المعاصرة

يقدّم فيلم «فلسطين 36»، من إخراج آن ماري جاسر، لوحة سينمائية تاريخية غنية تعيد بناء لحظة مفصلية من تاريخ فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وتحديداً في العامين 1936 و1937. لا يقتصر العمل على كونه دراما تاريخية فحسب، بل يمثّل بياناً بصرياً يربط بين ماضي الاستعمار وحاضره، مُظهراً كيف أن جذور المعاناة الفلسطينية المعاصرة تمتد إلى ما قبل النكبة بعقود.

سورية... حين يصبح القتل خبراً عادياً والخطف تفصيلاً يومياً

لم يعد السؤال في سورية اليوم: هل وقعت جريمة؟ بل كم جريمة حدثت هذا الأسبوع، وكم ضحية سقطت دون أن يُحاسب أحد؟ فالأرقام لم تعد صادمة بقدر ما أصبحت روتينية، عشرات الجرائم الجنائية تُسجل شهرياً في مختلف المناطق، من دمشق وريفها إلى حلب ودير الزور ودرعا، وكأن البلاد دخلت مرحلة جديدة لا عنوان لها سوى الانفلات، حيث يتراجع صوت القانون أمام سطوة السلاح، ويختفي الفاعل أحياناً خلف مفردة باردة «مجهول».

افتتاحية قاسيون 1276: الشعب السوري واحد «فأما الزبد فيذهب جفاءً»! stars

تدل شواهدُ كثيرة على أن هنالك تصعيداً مقصوداً ومنظماً لخطابات الفتنة والتحريض الطائفي والديني والقومي في سورية. القسم الأكبر من عمليات التحريض هذه، يجري على صفحات فيسبوك، ويجري تضخيمه عبر الخوارزميات والجيوش الإلكترونية الخارجية والداخلية، وقسم أصغر بكثير يجري على أرض الواقع، ويرادُ منه أن تتحول حروب داحس والغبراء الفيسبوكية إلى مقتلة سورية جديدة على الأرض.