قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لم يعد تدني مستوى الأجور والرواتب في سورية مسألة اقتصادية، أو رقمية تقاس بين الدخل وسلة الاستهلاك؟، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية مركبة تمس جوهر الاستقرار الأسري، وتُعيد تشكيل القيم، وتُغيّر أنماط السلوك الفردي والاجتماعي، فحين يفقد الراتب قدرته على أداء وظيفته الأساسية، أي ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، يتحول من أداة استقرار إلى مصدر ضغط دائم، وتتراكم حوله سلسلة من التداعيات التي تتجاوز الاقتصاد إلى الاجتماع والنفس والسياسة.
أثار الحديث المتداول عن إنشاء عاصمة إدارية جديدة قرب دمشق نقاشاً واسعاً بين مرحّب يرى في الفكرة خطوة تحديثية، ومتحفّظ يطالب بإجابات واضحة قبل الانتقال من التصور إلى التنفيذ.
نشرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي عبر صفحتها الرسمية بتاريخ 23 شباط 2026 بياناً صادراً عن دائرة الإعلام الزراعي تعلن فيه إطلاق الاستراتيجية الزراعية للمرحلة 2026–2030، بوصفها خطة شاملة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، مع توسيع دور القطاع الخاص واعتماد التكنولوجيا والزراعة الذكية.
من يقرأ بيان بعثة صندوق النقد الدولي الأخير حول سورية بتاريخ 25 شباط 2026، ويطالع في الوقت نفسه عبارات الحماسة التي صدرت عن كل من حاكم مصرف سورية المركزي ووزير المالية السورية عبر صفحات «فيسبوك» الخاصة بكل منهما بالتاريخ نفسه، يخيّل إليه أننا أمام معجزة اقتصادية غير مسبوقة. لكن التمحيص الهادئ يكشف أننا أمام نص إنشائي فضفاض، خالٍ من الأرقام، ومليء بالوعود المعلّقة في الهواء.
في خطوة جديدة نحو «اقتصاد السوق المفتوح» أُعيد فتح ملف «استثمار» صالات السورية للتجارة، وهذه المرة لم يكن الحديث كما ورد في شهر آب من العام الماضي؛ أي تنظيم مزاد علني لتشغيل أكثر من 1500 عقار تابع للمؤسسة. فاليوم تتحدث وزارة الاقتصاد عن إدارة وتشغيل نحو 500 صالة تابعة «للسورية للتجارة» خلال عام، عبر شراكة مع مستثمر خارجي، بهدف توفير المنتجات الرئيسية للمواطنين بأسعار تنافسية.
تشهد سورية منذ نحو أسبوعين أزمة متجددة في توفر أسطوانات الغاز المنزلي، أزمة لم تعد مجرد خبر عابر في نشرات الاقتصاد، بل تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل المواطنين في توقيت بالغ الحساسية مع حلول شهر رمضان.
في وقت يُرفع فيه شعار «السوق الحر التنافسي» بوصفه الوصفة السحرية لضبط الأسعار وتحسين الجودة، تكشف الأرقام المنشورة في صحيفة الوطن وصحيفة الثورة حقيقة صادمة؛ السوق ليس حراً ولا تنافسياً، بل منفلت على حساب جيوب الناس وصحتهم.
مضت أربعة أعوام على بداية الحرب الروسية الغربية في أوكرانيا. رغم الحرب، شهد الاقتصاد الأوكراني بعض التعافي في العامين الأخيرين، على الأقل من حيث الناتج المحلي الإجمالي. لا تزال موانئ أوكرانيا على البحر الأسود تعمل، ويتدفق جزء من التجارة غرباً عبر نهر الدانوب، وإن بدرجة أقل عبر السكك الحديدية. كما حقق القطاع الزراعي تعافياً متواضعاً. ومع ذلك، لا يزال إنتاج الحديد والصلب عند جزء بسيط من مستواه قبل الحرب، إذ تراجع من 1.5 مليون طن شهرياً قبل الحرب إلى 0.6 مليون طن فقط. وانخفض الإنتاج الصناعي في أوكرانيا بنسبة 3.5% على أساس سنوي في نهاية 2025.
لا تزال معاناة المتقاعدين مستمرة منذ ما يزيد عن عام، فالرواتب لا تُصرف بشكل منتظم شهرياً، وبعد أشهر من انتظار بيانات رسمية تشرح وتبيّن الوضع بشفافية، تنصبّ الردود حول «الدولة الوليدة»، ونقص الإمكانيات المادية لحماية المتقاعدين!
بعد أكثر من 14 عاماً من الأزمة المستمرة، لا تزال سورية تواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يكافح ملايين الأطفال والنازحين للحفاظ على حقهم في التعليم والحياة الكريمة. وفقاً لتقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الصادرة في شباط 2026، هناك ما لا يقل عن 2,45 مليون طفل سوري خارج المدارس، بينما يواجه 1,6 مليون آخرون خطر التسرب بسبب تدمير البنية التحتية، الفقر المستشري، والنزوح المستمر.