المطلوب اصلاح جذري شامل
الجميع يطالب بالاصلاح، ولكن كل فئة وشريحة اجتماعية تضع له محتوىً يعبر عن مصالحها المباشرة وغير المباشرة، مما أنتج طيفاً واسعاً من الآراء حول مفهوم الاصلاح وحدوده ومحتواه وأدواته.
الجميع يطالب بالاصلاح، ولكن كل فئة وشريحة اجتماعية تضع له محتوىً يعبر عن مصالحها المباشرة وغير المباشرة، مما أنتج طيفاً واسعاً من الآراء حول مفهوم الاصلاح وحدوده ومحتواه وأدواته.
مثلما كانت الانتفاضة الفلسطينية الباسلة محاصرة، ومازالت، بخيانة العاجزين عن خيار المقاومة الشاملة والموالين للامبريالية الامريكية في العالم العربي، الذين تخلوا عن خيار الردع، وتحولوا إلى جلادين لشعوبهم المنتفضة في شوارع العواصم العربية ضد الإرهاب الامريكي ـ الصهيوني، يزداد الآن خطر التنازلات التي يقدمها النظام الرسمي العربي وخضوعه للمطالب الامريكية ـ الصهيونية وأخطرها ضرب المقاومة في أي مكان من دنيا العروبة.
تقوم الإدارة الأمريكية في حملتها على الشعوب، بتهيئة الأجواء أولاً بأول للتصعيد المتلاحق لهجومها السافر، هذا الهجوم الذي يأخذ أشكالاً متعددة وأولها العسكري.. والذي يتبين أنه الحل الوحيد في نهاية المطاف لأزمتها الاقتصادية المستعصية التي تنذر بأفول نجمها، وكأقصر الإمبراطوريات عمراً في تاريخ البشرية.
في ظل العولمة المتوحشة تقوم قوى السوق العالمية بمحاولة فرض شروطها الاقتصادية على العالم بأجمعه.
تتفق مواقف القوى الدولية والإقليمية، والداخلية - كل من موقعها ولغاياتها، ووزنها - على أن هزيمة جبهة النصرة وشبيهاتها في معركة حلب، يعتبر حدثاً ذا أهمية استراتيجية، وبداية منعطف جديد في مسار الأزمة السورية، يحمل العديد من الدروس والنتائج:
بعد انتصار الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة مدعومة من شعبنا والشعوب العربية وكل قوى التحرر والمقاومة في العالم على العدو الصهيوني وآلة الحرب والقتل الأمريكية في الجولة الأولى من المواجهة الكبرى بين شعوب المنطقة في هذا الشرق العظيم وبين التحالف الإمبريالي الأمريكي – الصهيوني، لا يجوز أن تبقى لدى البعض أية أوهام بأن هذا الانتصار- على عظمته وعمق دلالاته – كاف لاستعادة الحقوق وتحرير الأرض المغتصبة في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان.
بينما العدد ماثل للطبع اليوم جرت زيادات في الأسعار، تلت صدور مرسوم زيادات الأجور والتعويضات المختلفة. وكانت الافتتاحية مصاغة على أساس تأكيدات السيد وزير المالية مساء الاثنين على شاشة التلفزيون السوري والتي أعلن فيها أن الزيادة على الأجور حقيقية وإن تغطيتها ستتم من وفورات الموازنة وهو ما نص عليه المرسوم نفسه القاضي بزيادة الأجور، ولذلك فإن الافتتاحية بصيغتها السابقة كانت مؤيدة لهذه الزيادة ولطريقة تمويلها المعلنة التي استبشرنا بها خيراً، والتي خاب الأمل بها لاحقاً. ولكن التطورات الأخيرة اضطرتنا لتعديل تقييمنا لها.
أهم مجال يجب أن تنعكس فيه نتائج المعركة الأخيرة في لبنان على المستوى الوطني السوري، هو الوضع الداخلي وخاصة شقه الاقتصادي.
ماهو معيار الموقف الوطني اليوم بغض النظر عن اليافطات والشعارات والأهداف المعلنة لأي كان؟
تستمر ارتفاعات الأسعار لتصل منذ بداية العام إلى نحو 40% مما كانت عليه، مع جمود للأجور الاسمية خلال الفترة نفسها، مما يعني انخفاض الأجر الفعلي بنسبة ارتفاعات الأسعار المذكورة، وهذا الأمر مع أنه سيء، إلا أنه ما كان ليعد خطيراً لولا إشارات الإنذار المبكر التي ترسلها ارتفاعات الأسعار على العقارات والأراضي تحديدا والتي تجاوزت الوسطي العام للارتفاعات العامة بكثير، لتصل إلى حدود 100% تقريباً خلال تلك الفترة.