تصريحات... في مصلحة من؟
أدلى بعض ممثلي «هيئة التنسيق الوطنية» أثناء زيارتهم إلى العاصمة الروسية موسكو مؤخراً بتصريحات تناولت في جانب منها دور وموقع الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وفي هذا الإطار يهمنا أن نوضح ما يلي:
أدلى بعض ممثلي «هيئة التنسيق الوطنية» أثناء زيارتهم إلى العاصمة الروسية موسكو مؤخراً بتصريحات تناولت في جانب منها دور وموقع الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وفي هذا الإطار يهمنا أن نوضح ما يلي:
تمضي الوقائع الدولية والداخلية السورية بخطىً ثابتة باتجاه الحل السياسي، وذلك بالرغم من مجمل الانحرافات الثانوية التي تحاول تكريسها قوى التشدد في النظام والمعارضة،
الفيلم التسجيلي الأول للمخرجة الهندية «فايزة أحمد خان» تروي فيه المخرجة حكاية ماليغاون البلدة الصغيرة في قلب الهند،المشحونة بالتوتر الاجتماعي والذي اشتد في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية للهند.
قدمت الأستاذة ورود ابراهيم أمينة قسم الكلاسيك في المتحف الوطني محاضرة بعنوان «تنوع التراث المحلي السوري» يوم الأربعاء 20/2/2013 في المركز الثقافي العربي في جديدة عرطوز.
لا وجود لانتصار عسكري يمكن تحقيقه في الأزمة السورية. إنها الحقيقة التي رسخها واقع التوازن الدولي الصفري، الذي جاء ليمنح السوريين فرصة لم تُعط لغيرهم من شعوب البلدان العربية التي شهدت تغييرات تجميلية لأنظمة حكمٍ استمات الغرب في سبيل الإبقاء على جوهرها الاقتصادي-الاجتماعي والسياسي. إنها الحقيقة التي على أساسها يُفسَّر التوجه العام نحو اعتماد الحل السياسي بديلاً وحيداً عن الحرب العسكرية، وللحل السياسي الحقيقي مناخه الخاص الذي يمكن له أن ينمو فيه ليثمر للسوريين التغييرات الحقيقية التي ينشدونها.
ما إن يحدث تفجير في منطقة ما من مناطق البلاد، حتى يسارع كل طرف من أطراف الصراع الميداني، إلى اتهام الطرف الاخر، وتجريمه وتحميله وزر الدماء السورية النازفة. وفي غمرة الندب والردح والتخوين والاتهام المتبادل على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام، يتناسى ويتجاهل الطرفان الأمر الأكثر أهمية، ألا وهو كيفية ايقاف طاحونة الدم الدائرة على الأرض السورية؟
جريمة سياسية وليست جنائية:
أصبح دور الفاسدين الكبار الموجودين في النظام وفي المجتمع في خلق أزمات سورية السابقة وصولاً إلى أزمتها الراهنة واستمرار هذه وتعمقها، أمراً واضحاً وعيانياً وملموساً يعرفه السوريون جميعهم ويتحسسونه في كل تفصيل من تفاصيل حياتهم، وما عاد صعباً على أحد فهم كون الفاسدين الكبار نقاط عبور أساسية للخارج، وما عاد صعباً كذلك فهم تكامل دورهم مع دور التكفيريين في محاولة تحويل سورية إلى دولة أمراء الطوائف الضعيفة و«القوية بضعفها» وفقاً للمبدأ اللبناني الشهير.. يبقى أن نسأل من هم هؤلاء؟ أليست لهم أسماءٌ يعرفون بها؟ أم أنهم غدوا أشباحاً يشار إليهم بصفاتهم ونتائج أفعالهم دون شخوصهم؟
تعرّضت فكرة الحوار السياسي, ومنذ بداية الأزمة إلى رفض شديد من جانب المتشددين في طرفي الصراع, في وقت كان فيه الحوار يمثّل ضرورة موضوعية لحلّ الأزمة، لم تستطع أن تلتقطها وتبادر للدعوة إليها في حينه إلا قلّة من القوى الوطنية، وعلى رأسها حزب الإرادة الشعبية، والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير وتحالفاتها الوطنية الأوسع، قبل أن يتحول الحوار لاحقاً, ومازال, إلى إمكانية واقعية بعد توضح التوازن الدولي الصفري والاستعصاء الداخلي.
استفاقت دمشق نهار الخميس على وقعِ تفجيرٍ إرهابي طال منطقة المزرعة في أحد أكثر أطرافها اكتظاظاً بالمدنيين، لم يخرج التفجير عن سياق سابقاته من حيث الوحشية، أكثر من 60 شهيداً قضوا ليُضافوا إلى حصيلة ما زهقته الحرب العسكرية من أرواح للشعب السوري. وهنا يبدو التساؤل مشروعاً: هل كان الإرهاب من أجل الإرهاب هو ما دفع الفاعل ليقوم بما قام به ؟
الأهم من القول بضرورة الحوار والحل السياسي للخروج من الأزمة، هو الفعل والعمل على تأمين مناخ هذا الحوار. ومثلما أنّ الحوار هو شكل سلمي من الصراع بين أطراف مختلفة حول قضايا محددة، فإنّ ما يجعله ضرورة بحدّ ذاته هو الحاجة إلى الوصول إلى تلك التوافقات المشتركة الكافية لإنهاء حالة الاستنزاف والعنف الحالية والدخول في مرحلة انتقالية وتغيير سياسي يضع أسس خارطة سورية المستقبل، وبالتالي لا يمكن للحوار أن يُقلِع ويكتسب الاستمرارية الكافية لإنجاز مهمته هذه، دون استناده على أرضية مشتركة من المبادئ المتفق عليها، والتي تصلح كعقد وطني وجسر ثابت يبقي التواصل بين المتحاورين، لكي يكون اختلافهم وصراعهم حول القضايا الأخرى مثمراً، يوصل التناقضات في سورية إلى حلٍّ حقيقي يقوّيها، وليس إلى تفكيكٍ يضعفها.