كانوا وكنا
ما أن وصلت الأخبار الأولى لاقتراب الجيش الأحمر من برلين، حتى انطلقت المظاهرات الاحتفالية في العديد من مدن سورية ولبنان،
ما أن وصلت الأخبار الأولى لاقتراب الجيش الأحمر من برلين، حتى انطلقت المظاهرات الاحتفالية في العديد من مدن سورية ولبنان،
في نهايات العام الماضي سجلت سورية رقماً قياسياً عالمياً جديداً... إذ كانت الوجهة التي خرجت منها أكبر شحنة كبتاغون مُصادرة عالمياً! عندما صادرت السلطات اليونانية 33 مليون حبة قادمة من موانئنا، ولكن ذاك الرقم القياسي لم يكن الأخير... إذ تتالت المصادرات الكبرى وفي أوقات متقاربة، كاشفة عن سوق سوداء سورية ضخمة ومتسارعة النمو بشكل قياسي.
حبوب الكبتاغون المنتجة أو المعبّأة في سورية تخرج بشكل دوري من الحدود السورية، ولكن الكميات الأكبر هي التي تخرج بسفن الشحن من الموانئ، فمثلاً في شهر 2- 2020 تمّت مصادرة أكثر من 35.3 مليون حبة كبتاغون من شرطة دبي قادمة من ميناء اللاذقية، ومؤخراً تمّت مصادرة 19 مليون حبة في السعودية، قادمة أيضاً مع البضائع السورية إلى الموانئ السعودية... وبين هذه الشحنات الكبرى هنالك العديد من الشحنات الأصغر التي يمكن متابعتها عبر التصريحات الرسمية في سورية ودول الجوار.
شهدت سورية مؤخراً عدة هزات أرضية متفاوتة الشدة، كانت أقواها بتاريخ 15/4 بحسب المركز الوطني للزلازل: «بشدة قدرها 4,7 درجات على مقياس ريختر، وعمق 10 كم، تبعد مسافة 38 كم عن مدينة اللاذقية، وتم الشعور بها في معظم المدن السورية، إضافة إلى العديد من الهزات الارتدادية».
مثّل القرار 2254 منذ لحظة إصداره أواخر العام 2015، تعبيراً مكثفاً عن مسألتين جوهريتين؛ الأولى هي ميزان القوى الدولي الجديد الذي تنتهي بموجبه البلطجة الأمريكية-الغربية العالمية، بما يعنيه ذلك من نهاية العصر الذي امتاز بفرض أشكال الحكم والاقتصاد على الدول المستقلة من خارجها، سواء جرى ذلك عبر الاستعمار التقليدي المباشر أو عبر أشكال الاستعمار الاقتصادي الجديد المتنوعة، أو عبر تركيبات مختلفة ومعقدة من الاثنين.
تجددت التوترات الأمنية خلال الأسبوع الماضي في المنطقة الجنوبية على خلفية نشاطٍ محموم لعصابات الخطف والتهريب في محافظتي السويداء ودرعا، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد من الضحايا من المدنيين السوريين في المحافظتين. ورغم أنّ المرحلة الحرجة قد تم تجاوزها بفضل العقلاء في المحافظتين، وعبر تدخل نشط للوسيط الروسي، فإنّ إمكانيات الدفع نحو حالات توتر جديدة لا تزال قائمة.
في سورية مدن مكتظة وملايين يتجمعون في مئات الكلوميترات المربعة حيث تتمركز فرص العمل وكسب الرزق، ولهؤلاء الملايين لا يوجد ما يكفي من إنفاق حكومي صحي يؤمن بنية تحتية صحية قادرة على استيعاب الحالات الصحية العادية وليس الطارئة، عدد أسرّة مشافي وكوادر طبية منخفض قياساً بالسكان، وانتشار وباء بسرعة مثل كورونا سيؤدي إلى فقدان المزيد والمزيد من السوريين بعد كل ما مرّ على هذه البلاد.
تعيش سورية كارثتها الإنسانية منذ عام 2011، وتعيشها في لحظة عالمية معقدة تتفاقم فيها الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا يمكن فصل وباء كورونا عنها... فالوباء كآخر المعطيات التي تكشف عورة أزمة المنظومة الرأسمالية وتخلفها، يكشف أيضاً هول المصيبة السورية إنسانياً! والتي تجعل انتشاره خطراً قد لا يكون لدينا قدرة على إدارته، وتحديداً بالبنية السياسية والاقتصادية الحالية التي وصلت لصعوبة إدارة توزيع الخبز، وفضائح في إدارة عملية حجر أقل من 100 مسافر!
أجرى مركز «أوغاريت بوست» للأخبار، لقاءً مع أمين حزب الإرادة الشعبية وعضو هيئة التفاوض السورية، وعضو اللجنة الدستورية المصغرة عن منصة موسكو، مهند دليقان، حول تطورات اتفاق موسكو الأخير بين روسيا وتركيا لتطبيق اتفاق سوتشي في منطقة إدلب السورية.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن المحادثات الروسية التركية في أنقرة كانت بناءة، والنتائج ستجعل من الممكن تنفيذ جميع الاتفاقات بشأن إدلب السورية.
اعلنت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا انه تم في سير مباحثات الرئيسين الروسي والتركي انجاز كل ما ضروري كي تتحرك تركيا على طريق تنفيذ اتفاقات سوتشي.