العدالة الغائبة في سورية.. تقرير أممي يكشف استمرار الاختفاءات القسرية
رغم مرور قرابة عام على سقوط سلطة النظام السابق، تكشف الأمم المتحدة أن الاختفاء القسري لا يزال جرحاً مفتوحاً في الجسد السوري.
رغم مرور قرابة عام على سقوط سلطة النظام السابق، تكشف الأمم المتحدة أن الاختفاء القسري لا يزال جرحاً مفتوحاً في الجسد السوري.
الصحة العالمية تحذّر: ملايين السوريين بلا دواء أو رعاية- والفقراء يدفعون الثمن الأكبر.7,4 ملايين سوري بلا وصول كافٍ إلى الرعاية الصحية!
يتفق السوريون على أن القضاء على الفقر هو الأولوية الأولى لإعادة بناء سورية. حيث أدت سياسات السلطة السابقة، التي اعتمدت فعلياً على تطبيق وصفات اقتصادية نيوليبرالية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب الحرب المدمرة والعقوبات الاقتصادية الغربية، إلى انهيار الاقتصاد السوري وتدمير البنية التحتية ونزوح الملايين وجعل غالبية السكان غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ووفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، يعيش تسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، بينما يعيش 66% منهم في فقر مدقع. وإذا كان الجميع يتفق على ضرورة أن تركز جهود إعادة الإعمار على إنهاء الفقر كخطوة نحو الاستعادة الفعلية للاستقرار. لكن ربما ما يتم الاختلاف عليه هو الكيفية التي يجب أن يتم فيها ذلك.
في فضيحة جديدة تضرب الصناعة الوطنية، أعلن معمل الحجار للنسيج في دمشق إغلاق أبوابه، ليضيف فصلاً مؤلماً على مسلسل انهيار الصناعة السورية. الإغلاق ليس مجرد خبر عابر، بل رسالة صارخة عن فشل السياسات الصناعية وفشل الجهات الرسمية في إيجاد حلول حقيقية، رغم كل التحذيرات والمطالبات المتكررة من الصناعيين.
تمثل أزمة الإيجارات نموذجاً صارخاً للأزمة الاقتصادية- الاجتماعية التي يعيشها السوريون، حيث تتشابك الأوضاع المعيشية القاسية مع استغلال بشع لحاجة الناس لسكن يُؤويها، وذلك في غياب تام لأي ضوابط أو تشريعات قانونية تضبط السوق العقارية.
أطلقت محافظة دمشق الشهر الماضي مشروعاً لتنظيم أكشاك «حضارية» متنوعة بعدد 222، مخصصة حسب زعمها لذوي الدخل المحدود والمشاريع الصغيرة وذوي الإعاقات.
في مشهد يختصر العبث الإداري على الطريقة السورية، خرج وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق من اجتماعه مع المؤسسة العامة للإسكان بتاريخ 31 تشرين الأول 2025 بتوجيهٍ «منطقي جداً» في قاموس المسؤولين:
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة بتاريخ 5 تشرين الثاني 2025 عن حزمة «تسهيلات» وإجراءات لدعم القطاع الصناعي، تشمل مجموعة من القرارات التي تهدف إلى تخفيف الأعباء على الصناعيين وتحفيز الاستثمار المحلي. لكن القراءة النقدية لهذه الحزمة تكشف عن مزيج من الفرص والتحديات التي قد تؤثر على فعاليتها على أرض الواقع.
ما زال السوريون، وبعد ما يقارب العام على سقوط سلطة الأسد، يعيشون حالة من النزوح والتنقل المستمرين، ما يمثل جرحاً غائراً وتحدياً عميقاً يستعصي على الحلول السريعة.
في آب 2025، أعلن عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سورية المركزي عن قرار إصدار عملة جديدة وحذف صفرين من العملة السورية، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى تبسيط النظام النقدي وتسهيل المعاملات اليومية دون التأثير على القدرة الشرائية؛ «حذف الأصفار سيُغيّر فقط القيمة الاسمية للعملة، دون التأثير على القدرة الشرائية».