من الذاكرة الثورية للشعوب
18122010 توسع الحركة الاحتجاجية في ولاية سيدي بو زيد التونسية لليوم الثاني على التوالي بعد إحراق البوعزيزي نفسه احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة في البلاد وكان ذلك بداية الانتفاضة الشعبية التونسية .
18122010 توسع الحركة الاحتجاجية في ولاية سيدي بو زيد التونسية لليوم الثاني على التوالي بعد إحراق البوعزيزي نفسه احتجاجاً على الأوضاع المعيشية السيئة في البلاد وكان ذلك بداية الانتفاضة الشعبية التونسية .
كثيراً ما تعرضَّت المفاهيم السياسية الرئيسية في الأزمة السورية، إلى العديد من عمليات التشويه المتعمَّدة، وشكَّلت بعض وسائل الإعلام منبراً يزخر خطابُ من يعتليه بعمليات التشويه هذه. وكان أحد أهم فصول التشويه، وأكثرها ضرراً، الخلط، المقصود وغير المقصود، بين شرعية النظام السياسي، وشرعية جهاز الدولة السورية. وما بين الشرعيتين بالطبع فرقٌ شاسع ينبغي توضيحه من جهة، وكشف المصالح المختفية وراءه من جهة أخرى..
الطريق الوعر الدامي الذي كان على السوريين خوض غماره طلباً للتغيير، والانعتاق من ربقة الاستبداد، بات اليوم مرشّحاً، أكثر من أي وقت مضى، ليفضي بهم إلى استبدال سلطة استبداد بأخرى، إذ لا فرق في الاستبداد بين أن يمارسه فرد أو حزب أو ائتلاف. ذلك أنّ فئة من «المعارضة السورية» تصرّ على إعادة سيرة الاستبداد الذي تدّعي مقارعته، فهي لا تنفك تبني عناصر قوتها بالاتكاء على العنف، والدعم الخارجي، وتسعى إلى الاستئثار بالمشهد السياسي لسورية المقبلة، عبر احتكار «التمثيل الشرعي».
بذلت قوى المعارضة اللاوطنية كل جهدها للفصل ما بين المطالب في الحريات السياسية والمطالب الاقتصادية- الاجتماعية في المرحلة الأولى من ظهور الحركة الشعبية السلمية، وعملت على تقديس الأولى ضمن منطق محدّد وهو رحيل النظام وانتقال السلطة إليها، وأرجأت الثانية إلى آجال غير معروفة. ولم تتوقف تلك القوى عند هذا الحد، إذ سرعان ما انقلبت على شعارات الحريّة والديمقراطية أو الكرامة أو العدالة الاجتماعية..الخ، وأصبح الهدف هو إسقاط النظام عبر العمل المسلح والجهاد والتدخلات الخارجية.. الخ. وهمّشت تلك القيم التي انتقلت إلى سورية بوحي من الشحنة المعنوية الهائلة للحدثين التونسي والمصري، وذلك لحساب الحالة النفسية التي رافقت الحدث الليبي، التي اتسمت بطابع ثأري وندبي وموتور، يهدف إلى إبقاء الحركة الشعبية ضمن حدود الانفعال والتأثّر بعيداً عن التنظيم وممارسة التأثير الفعّال..
لا مكان لما يسمى«أخطاء فردية» فيما يجري في سورية اليوم، فالكل يرتكب حماقات وأخطاء قاتلة تودي بالبلاد إلى الهلاك المحتم. لم يعد القتل والاعتقال والقصف والتشبيح حكراً على النظام فقط، بل غدت تلك سياسة أجزاء من المعارضة أيضاً، فالـ«الثورة» التي بدأت بشعارات الحرية والديمقراطية، صابةً جام غضبها على سياسة الحزب الأوحد، يحاول بعضهم تحويلها إلى تغيير الحزب الواحد الى حزب آخر لاأكثر ولا أقل، حيث لا مكان للآخر مرة أخرى، ولا تغيير في جوهر النظام، ليبقى الجوهر، ولكن بوجه جديد..
لا يزال الواقع في سورية يثبت يوماً بعد يوم أن قوة السلاح فاقدة للقدرة على إيجاد مخرج آمن من مستنقعٍ آسن يتقاتل المهمَّشون فيه في حربٍ لا مصلحة فيها إلا للفساد «الموالي والمعارض». وفي الحرب كل الوسائلِ متاحة، خصوصاً إن كانت تؤمِّن إرباكاَ لقدرة الخصمِ المُحارِب على الصمود، هذا ما يُسمّى في الأدبيات السياسية بمبدأ ميكيافيللي «الغاية تُبرر الوسيلة»، المبدأ الذي دفعت ثمنه في الأزمة السورية مناطقٌ عدة لم يكن مخيَّم «اليرموك» أولها ..
الفرز داخل النظام
تتأكد اليوم بشكل أوضح مما قبل حقيقة عملية موضوعية، طالما جرت محاولة إنكارها، أو التغطية عليها، إما عن جهل، أو عن عمد، وهي أنه تجري داخل دوائر النظام عملية مخاض سياسي يمثل فرزاً إيجابياً داخله بمعنى إعادة تموضع واصطفافٍ لقواه، يجمّع الوطنيين معاً حول القناعة بضرورة الحوار السياسي الوطني الشامل بشكل جدي وندّي سبيلاً وحيداً للخروج من الأزمة، مع جميع القوى والحراكات الوطنية الأخرى، سياسيةً وشعبية، ويعزل الطابور الخامس والفاسدين المذعورين من سير تطور الظرف الموضوعي الدولي والإقليمي والداخلي قدماً نحو هذا الخيار، والذين بالتالي يقاومون بشراسة ولا يتورعون عن التآمر مع شياطين الأرض وأمثالهم من القوى المحسوبة على المعارضة، من أجل إجهاض نضوج العامل الذاتي المستعد لخيار الحوار.
أكد طارق الأحمد القيادي في لقاء قوى التغيير السلمي أن فكرة تسيير جسر جوي عاجل إلى المدن السورية وخاصة مدينة حلب المحاصرة جاءت بعد اقتراح «الائتلاف» على وزارة الخارجية الروسية خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف تسيير الجسر الجوي للمدن التي يتم تجويعها، بعد أن تم ضرب بنيتها الاقتصادية والصناعية، وهي بحاجة حتى إلى الخبز (كما في حلب)، والذي يتم تأمينه إليها بالطائرات من خارج المحافظة، ولكن عندما تكون الطائرة روسية، سيجري التعامل معها بشكل مختلف، فكسر الحصار يحتاج إلى قوة وضغط دول عدة، كما أن الحصار هو نتيجة دعم دول وجهات دولية أيضاً..
تزامناً مع تقدم سورية إلى المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً في عدد أشجار الزيتون وعدد الأشجار الداخلة في طور الإنتاج مع نهاية الموسم الحالي، استشعرت وزارة الزراعة السورية متأخرة أهمية هذه الشجرة وضرورة السير نحو توسيع السوق الداخلية وتطوير المنتج بما يتلاءم مع متطلبات أسواق خارجية لتصدير الفائض من الزيت وتخليص الفلاح من عبء تخزينه لمواسم قادمة.
وجه الاتحاد العام لنقابات العمال مذكرة إلى النائب الاقتصادي، وتتمحور حول التصورات المبدئية المتعلقة بإحداث سلة أسعار للمستهلك، والتناسب مع القوة الشرائية الحقيقية لدى أغلبية المواطنين، والتي اعتبرها البعض مبالغاً في أرقامها، والمستندين في قولهم هذا، إلى أن الاسعار في هذه الأيام تعيش حالة من التذبذب الكبير، والتي لا يمكن معها إجراء أية دراسة لسلة أسعار المستهلك الفعلية على أرضية ثابتة، على الرغم من رؤيتنا أن هذه الارقام لا ترتقِي فعلياً لمستويات ارتفاع الأسعار الحاصلة في السوق المحلية، لأنها تساوي المتوسط المطلوب لإنفاق الأسرة وفق احصاءات عام 2009!!..