عرض العناصر حسب علامة : الحركة الشعبية

قراءة في كتاب د: قدري جميل بعنوان «الأزمة السورية- الجذور والآفاق»

من المعروف أنّ لكل حزب دوراً وظيفياً يقوم به، يقوم الحزب من خلاله بالدفاع عن مصالح طبقة اجتماعية محددة. وفي حال فقد الحزب دوره الوظيفي يفقد ثقة قاعدته الطبقية به، ويتحول إلى حزب يعمل بكل شيء ما عدا السياسة، والقضية هنا يمكن توضيحها كما يلي: نعتبر الدولة، والمجتمع وضمير المجتمع «الأحزاب» هي رؤوس لمثلث متساوي الأضلاع، وباعتبار أن الدولة كجهاز مكلف بمهمة معينة من قبل المجتمع فلديها ميل دائماً للإفلات من رقابة المجتمع، كونها أرضية خصبة للفساد والإفساد فتعمل على شراء ضمير المجتمع عبر الامتيازات المادية والمعنوية، وهنا يفقد الحزب دوره المعنوي الهامّ جداً، وبنفس الوقت تفقد الدولة جهاز الرقابة عليها من قبل الأحزاب والمجتمع.

كانوا وكنا

تصاعدت الحركة الشعبية في سورية بالتزامن مع الثورة السورية الكبرى،

 

لماذا لا ينتفض الأمريكيون كغيرهم من المنهوبين؟

إنّ موجات الاحتجاج التي تنطلق في دولة تلو الأخرى حول العالم تحملنا على التساؤل بتعجب: لماذا لا ينتفض الأمريكيون في مظاهرات احتجاجية سلمية مثلما يفعل جيرانهم؟ لماذا لا يفعلون وهم الذين يعيشون في قلب هذا النظام النيوليبرالي الذي يتجذر فيه الظلم واللامساواة المنهجية المرافقة للرأسمالية القائمة منذ القرن التاسع عشر وصولاً إلى هذا القرن الحادي والعشرين؟ لماذا مع أنّ هذا الشعب يعاني من الكثير من ذات الظلم الذي أشعل نيران حركات التظاهر الاحتجاجية في بقية البلدان، ومنها الإيجارات المرتفعة والأجور الراكدة والديون الملتصقة بالإنسان من المهد إلى اللحد واللامساواة الاقتصادية المتزايدة باستمرار والرعاية الصحية المخصخصة وشبكة الأمان الاجتماعي الممزقة والمواصلات العامة السيئة والفساد السياسي المنهجي والحروب التي لا تنتهي؟

بقلم: ميديا بنجامين ونيكولاس دافيس
تعريب وإعداد: عروة درويش

إيران: تحصين الداخل ليس تنازلاً للغرب

تشهد الساحة الإيرانية منذ أكثر من أسبوع احتجاجات وإضرابات أمنية على خلفيّة قرار برفع أسعار البنزين، وعلى الرغم من أنَّ المشهد يميل ظاهرياً إلى الهدوء حسب آخر الأنباء الواردة، إلّا أنّ ما جرى ويجري يطرح أسئلة حول تطورات المشهد السياسي في الداخل الإيراني، نحاول في هذه المادة إعادة سردٍ للأحداث في محاولةٍ إضفاء مزيدٍ من الوضوح على الصورة هناك.

صرخة الشعوب التي لا يطيق الغرب سماعها

الجوعى، والعاطلون عن العمل، والمتآكلة دخولهم، وكل من تقف منظومة العلاقات الاقتصادية الاجتماعية السياسية في وجه تقدمهم إلى الأمام وملامستهم لطموحاتهم وفتح أفقهم... كل هؤلاء غاضبون ولا يملكون ما يخسرونه وسط استعصاء التغيير دون قلب الموازين الاجتماعية.

الانتفاضة اللبنانية ومهام المرحلة الانتقالية

نشرت جريدة الأخبار اللبنانية مقالاً بعنوان «المرحلة الانتقالية: الرؤية والبرنامج» كتبه حنا غريب، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في 15 من الشهر الجاري تشرين الثاني، وفيما يلي تُعيد قاسيون نشر هذا المقال:

رغم سُعار الولايات المتحدة: أمريكا اللاتينية تنهض من جديد

يزداد سعي الولايات المتحدة الأمريكية- بالتوازي مع تراجعها دولياً- إلى تأمين أمريكا اللاتينية لصالحها، عبر محاولات تقويض وإنهاء الحكومات المعارضة لسياساتها، كفنزويلا وكوبا وبوليفيا ونيكاراغوا، بعد أن نجحت بذلك مؤقتاً في الأرجنتين والبرازيل، ومؤخراً بوليفيا... لكن بالمقابل، بدأ شبح خطير يظهر هناك، لا يُهدد خططها فقط، وإنما الحكومات التابعة لواشنطن نفسها.

في تناقضات الحركة الشعبية وجدلية الماضي والمستقبل

التغيير هو صراع بين الماضي والمستقبل. بين بنية وصلت إلى حدودها التاريخية وأصبحت معيقة ومدمرة للمجتمع، وبين بنية نقيضة تستبدلها عبر حلّ تناقضات البنية القديمة، وشق طريق المستقبل لقنوات عدم الرضا الشعبي وحاجاته المادية أو المعنوية، لحماية المجتمع من الدمار والتفكك، وإنشاء مجتمع العدالة العميقة والسعادة الحقيقية لبشر يلعبون أدوارهم الاجتماعية لصالح تقدم المجتمع. هذه الأدوار التي تنتج قيمتهم الفردية، وإنشاء البنية السياسية الجديدة للإدارة الجماعية والشعبية للمجتمع العادل والقادر والسعيد، عبر التوزيع العادل للثروة والإدارة. 

الحراك العراقي ينتصر ويُثبت نفسه يوماً تلو آخر!

«... مهما كان فلا تحتربوا- فالمرحلة الآن- لبذل الجهد مع المخدوعين- وكشف وجوه الأعداء- المرحلة الآن لتعبئة الشعب إلى أقصاه- وكشف الطباخين- وأيّ حصاة طبخوا بالوعد وبالماء- هذي مرحلة ليس تطول- وأول سيف يشهر ضد الثورة- مشبوه عن سابع ظهر- من كل الفرقاء». الشاعر العراقي مظفر النوّاب، قصيدة «بيان سياسي».

انتفاضات الجنوب العالمي ووحدة المنهوبين

من المستحيل توقّع ما يطلق شعلة انتفاضة ما. ففي لبنان كانت الضريبة على استخدام تطبيق الواتسأب هي الشعلة، بينما في تشيلي كانت رفع الرسوم على استخدام المترو، وفي الإكوادور وهايتي تخفيض الدعم على الوقود. إنّ كلّ واحدة من هذه الأعمال أنزلت بعض الناس إلى الشوارع لتفيض الشوارع بالناس بعد ذلك ولينضم المزيد والمزيد إليهم. إنّ هؤلاء الجماهير لم ينزلوا إلى الشوارع من أجل الواتسأب ولا من أجل تعرفة المترو، لقد نزلوا لأنّهم محبطون وغاضبون، لأنّ التاريخ يبدو وكأنّه قد نسيهم، وبأنّه يفضل باستمرار الطبقة الحاكمة.

بقلم: تريكونتنتال
تعريب وإعداد: عروة درويش